"تقية" إيران تسخر من نوايا أوباما

الثلاثاء 2013/11/19
صدمة لأوباما المطالب بتخفيف العقوبات عن طهران

باريس – قالت جماعة معارضة إيرانية في المنفى إن لديها معلومات عن بناء موقع نووي تحت الأرض في إيران وأنه من بين عدد من المواقع السرية للبرنامج الإيراني.

ويأتي هذا ليؤكد ما سبق أن حذرت منه دول ومنظمات إقليمية من أن إيران تناور من خلال الحديث عن استعدادها لإبرام اتفاق مع مجموعة 5 + 1 حول توقيف عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، ما يمثل صدمة كبيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما المتمسك باستمرار الحوار معهم ولو لم يقدموا أي تنازل.

وسبق أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض عن منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز ومنشأة للماء الثقيل في آراك عام 2002.

وقال المجلس الوطني للمقاومة ومقره باريس إن أعضاء في منظمة مجاهدي خلق التابعة له داخل البلاد تلقوا معلومات موثوقة عن موقع سري جديد خاص بالبرنامج النووي الإيراني. لكنه أضاف أنه ليست لديه تفاصيل عن طبيعة النشاط الذي يجري في الموقع.

وقال مهدي أبريشمجي المسؤول في المجلس للصحفيين "وفقا لمعلومات محددة حصلت عليها المقاومة الإيرانية يبني نظام الملالي أو يكمل مواقع موازية سرية وغير معلنة لبرنامجه النووي".

وأشار المجلس إلى أن الموقع يقع داخل مجمع أنفاق طولها 600 متر تحت الجبال على بعد 10 كيلومترات من بلدة مباركة المتاخمة لطريق أصفهان شيراز. ويقع داخل مجمع هفت تير الصناعي العسكري الموجود هناك.

وأضاف أبريشمجي أن العمل في الموقع بدأ في 2005 وأن حفر الأنفاق انتهى في أوائل 2009. وتابع أن بناء المنشآت اكتمل مؤخرا.

وقال أبريشمجي إن منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية الإيرانية تولت مسؤولية الأنشطة النووية الحساسة كما تدير أيضا المنشأة الجديدة. وأضاف أن الموقع يحظى بتأمين زائد مقارنة ببقية منشآت المجمع.

واعتبر خبراء أن اكتشاف الموقع الجديد لا يمثل أمرا بالغ الغرابة للدول التي خبرت السياسية الإيرانية التي تتسم دائما بالتناقض بين الوعود والأفعال، لكنه سيمثل صدمة على وجه الخصوص لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يراهن على الوصول إلى اتفاق مع طهران.

ولم يغضب إصرار أوباما على الوصول إلى هذا "الاتفاق" دول الخليج المصنفة كحليف استراتيجي للأميركيين فقط، بل امتد هذا الغضب إلى شخصيات أميركية بارزة خاصة بالكونغرس التي لم تستوعب كيف يراهن البيت الأبيض على وعود الإيرانيين.

وأكثر من ذلك، فقد طالب أوباما بتخفيف جزء من العقوبات لتشجيع الإيرانيين على المضي في الحوار حتى ولو لم يبدُوا أي تنازل أو لم يرسلوا بإشارات مشجعة.

1