تكامل الأمن الغذائي والطاقة في قمة عربية أفريقية في الكويت

الأربعاء 2013/11/20
34 رئيس دولة و10 رؤساء حكومات ونواب رؤساء ومسؤولين من 71 دولة يشاركون في القمة

الكويت ـ يقول محللون إن القمة العربية الأفريقية التي بدأت في الكويت أمس تكتسب أهمية خاصة بعد اتضاح فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين، واستقرار الكثير من الدول الأفريقية التي تتيح فرصا نادرة للاستثمار في مجالات إنتاج الغذاء والطاقة.

أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح أمس في افتتاح القمة العربية الافريقية الثالثة أن الكويت ستقدم قروضا ميسرة بقيمة مليار دولار بفائدة ضئيلة لدول افريقية في السنوات الخمس المقبلة.

وجاء الاعلان في افتتاح القمة التي تعقد في الكويت وتستمر يومين يناقش خلالهما القادة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج الغنية وأفريقيا المتعطشة للاستثمارات.

والقمة، التي تنعقد تحت عنوان "شركاء في التنمية والاستثمار"، هي الاولى من نوعها منذ 2010 عندما التقى القادة في ليبيا قبل انطلاق حركة الاحتجاجات التي تعرف بالربيع العربي. ويشارك 34 رئيس دولة وسبعة من نواب الرؤساء وثلاثة رؤساء حكومات ومسؤولين كبار من 71 دولة إضافة الى عدد كبير من المنظمات الدولية والاقليمية، بحسب المنظمين.

ومن المتوقع ان يوافق القادة المجتمعون على تدابير وقرارات اتخذها وزراء الخارجية الاحد بهدف تسريع التعاون الاقتصادي بين المنطقتين. وقال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الصباح إن القمة ستناقش مقترح المنتدى الاقتصادي الافريقي العربي لخلق سوق عربية أفريقية مشتركة لما مجموعه نحو مليار و200 مليون نسمة. وسيناقش القادة كيفية تسريع تدفق الاستثمارات الى افريقيا التي تتمتع بإمكانات هائلة لكنها تواجه نقصا كبيرا في الاستثمارات.

وبحسب البنك الدولي فان أفريقيا تحتاج لنحو 30 مليار دولا سنويا لتطوير قطاع الطاقة لديها.

ويقول صندوق النقد الدولي إن النمو الاقتصادي في افريقيا بلغ 5 بالمئة في 2012 رغم الازمة الاقتصادية العالمية. ومن المتوقع ان يتراجع النمو قليلا ليسجل 4.8 بالمئة هذا العام ليرتفع مجددا وصولا الى 5.1 بالمئة في 2014. وتملك أفريقيا بالإضافة الى تلك الامكانات، نحو 12 بالمئة من احتياطي النفط العالمي و42 بالمئة من الذهب غير المستخرج، الى جانب اكتشاف كميات هائلة من الغاز الطبيعي قبالة السواحل الشرقية لأفريقيا، ما يزيد من أهمية الثروات الاقتصادية للقارة.

وفي الجهة المقابلة فان دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط قد سجلت فائضا بلغ ترليوني دولار بفضل استمرار ارتفاع اسعار النفط. وغالبية الاصول مستثمرة في الولايات المتحدة وأوروبا.

والقمة التي عقدت في ليبيا قبل ثلاث سنوات تبنت استراتيجية شراكة افريقية – عربية وخطة عمل مشتركة للأعوام 2011 – 2016 لزيادة الاستثمار ولمشاريع تجارية واقتصادية أخرى.

غير ان تطبيق تلك القرارات كان بطيئا خصوصا بسبب الاضطرابات التي اعقبت أحداث "الربيع العربي" في 2011 وأدت للإطاحة برؤساء تونس وليبيا ومصر واليمن واندلاع حرب اهلية في سوريا.

ومن المتوقع ان يوافق القادة على آلية مالية افريقية – عربية مشتركة لتنفيذ المشاريع وتشجيع الاستثمارات.

وسيناقش القادة ايضا انشاء لجنة تنسيق فنية افريقيةعربية لحماية العمال الوافدين.

600 من المسؤولين ورجال الأعمال والمصرفيين والخبراء الاقتصاديين العرب والأفارقة شاركوا في تهيئة ملفات وتوصيات القمة


تكامل الغذاء والطاقة

وسبقت أعمال القمة الكثير من الاجتماعات والندوات، أبرزها المنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي، الذي شارك فيه أكثر من 600 من رجال الأعمال والمصرفيين والخبراء الاقتصاديين العرب والأفارقة.

وقدم المنتدى توصيات للقمة بشأن فرص الاستثمار والتجارة المتاحة في أفريقيا والدول العربية‘ إضافة الى القضايا الاقتصادية والتجارية، التي يمكن أن تسهم في تطوير التعاون بين العرب وأفريقيا خاصة في مجالات الطاقة والأمن الغذائي، حيث تعد أفريقيا من أكثر المناطق الواعدة في العالم بالنسبة للزراعة والأمن الغذائي.

وقال نائب المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية هشام الوقيان إن محاور المنتدى تناولت التعاون العربي الأفريقي في مجالات التنمية والاستثمارات العربية الأفريقية المشتركة وتطور التجارة العربية الأفريقية ومجالات تعزيزها ودور المنظمات غير الحكومية في دعم التنمية.

وأضاف أن القمة ستسلط الضوء على واقع التعاون العربي الأفريقي في مجال التنمية بناء على خبرات المؤسسات العربية والأفريقية المساهمة في عمليات التنمية وبخاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة وتحديد المجالات المتاحة للتعاون في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي العربي الأفريقي الى جانب تحديد التعرف على الايجابيات والسلبيات في مجالات التعاون وعلى التحديات المستقبلية للاستثمارات العربية الافريقية المشتركة.

وأكد أهمية التركيز على القطاعات المتاحة للاستثمار العام والاستثمار الخاص وتبادل الأفكار حول أسباب ضعف التبادلات التجارية بين الدول العربية والأفريقية لتحديد أفضل السبل والوسائل لتعزيز التجارة بينها.

وذكر أن جهود الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في الدول العربية والقارة الأفريقية تمتد على مدى نصف قرن ساهم خلالها في العديد من المشاريع التنموية في الدول التي يتعاون معها في اطار الجامعة العربية والبالغ عددها 16 دولة عربية ونحو 40 دولة أفريقية.

11