تكتلات إعلامية تهدد عرش "نتفليكس" في سوق خدمات الفيديو على الإنترنت

شركة نتفليكس تحاول الثبات في سوق متزايدة المنافسة، عبر انتقاء البرامج والأفلام التي تثق في قدرتها على جذب المشتركين، واستقطاب المشاهير المؤثرين في عالم الفن والسياسة.
الجمعة 2018/10/12
مجموعة إعلامية يغريها سوق الفيديو الرابح

نيويورك- أعلنت مجموعة “وورنر ميديا” التابعة لشركة “أي.تي. أند تي” عن إطلاق خدمتها الخاصة للفيديو على الإنترنت نهاية العام المقبل، في خطوة إضافية لمقارعة هيمنة “نتفليكس” في مجال البث التدفقي.

وأوضح جون ستانكي المدير العام لمجموعة “وورنر ميديا” (تايم وورنر سابقا) في بيان أن هذه المبادرة التي ستبصر النور في الربع الأخير من العام المقبل هي “نتيجة إيجابية أخرى للدمج بين أي.تي. أند تي وتايم وورنر”.

وتحتل “وورنر ميديا” موقعا بارزا في مجال التلفزيون وهي تضم تحت رايتها استديوهات “وورنر براذرز” (التي تدير أعمال شركة “دي.سي. كوميكس” للقصص المصورة) وقناة “إتش.بي.أو” التي تبث عبر الكابل إضافة إلى مجموعة “تورنر برودكاستينغ” التي تضم خصوصا محطات “سي.أن.أن” و”كرتون نتوورك” و”تي.أن.تي” و”تي.بي.أس” و”بومرانغ”.

كذلك تستحوذ المجموعة عن طريق “تورنر برودكاستينغ” على سلسلة كبيرة من حقوق البث الرياضي خصوصا لبطولة الجامعات في كرة السلة والدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة “أن.بي.أي” والبيسبول “أم.أل.بي” إضافة إلى منافسات الغولف للمحترفين (بي.جي.أي).

ويتماهى قرار “وورنر ميديا” مع مشروع “ديزني” التي ستوفر ثلاث خدمات للفيديو عبر الإنترنت العام المقبل، هي “هولو” الموجودة حاليا وخدمة أخرى مخصصة للمضامين العائلية وبرامج الشباب وتطبيق ثالث للرياضة. كذلك يسعى التكتل الجديد الذي رأى النور فعليا هذا الأسبوع ويضم شركة “كوم كاست” الأميركية للكابل ومجموعة “سكاي” التلفزيونية البريطانية، إلى خوض غمار خدمات البث التدفقي.

نتفليكس أبرمت صفقات كبيرة للحفاظ على اهتمام المتابعين
نتفليكس أبرمت صفقات كبيرة للحفاظ على اهتمام المتابعين

وقد باشرت الشركات العملاقة في القطاع بخطوات لمقارعة “نتفليكس” التي تهيمن بدرجة كبيرة على سوق الأعمال التلفزيونية عبر الإنترنت. ومع توسيع حضورها في مجال البث التدفقي، تسهم هذه الشركات العملاقة في تغيير النموذج المتبع على صعيد حقوق البث. فبعدما عمدت طويلا إلى بيع برامج لحساب “نتفليكس”، باتت هذه الشركات أكثر حرصا على تقديم مضامين حصرية على غرار “ديزني” التي أنهت شراكتها مع “نتفليكس”.

من جهتها، تحاول نتفليكس الثبات في سوق متزايدة المنافسة، عبر انتقاء البرامج والأفلام التي تثق في قدرتها على جذب المشتركين الجدد، وهو ما يحفزها على إنتاج محتوى سينمائي أو تلفزيوني جذاب يغري الجماهير.

وبلغت ميزانية المحتوى لدى نتفليكس في العام الجاري 8 مليارات دولار، حيث يكلف جلب نجم من هوليوود مثل ويل سميث لفيلم خيال علمي مثل “برايت” الكثير من المال، وفي السنوات الأخيرة تمت زيادتها بمبلغ مليار دولار في السنة. وهكذا علقت نتفليكس في دائرة إنتاج مكلفة.

وتحاول الخدمة استقطاب المشاهير المؤثرين في عالم الفن والسياسة، ومؤخرا أبرم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وزوجته ميشال اتفاقا مع نتفليكس على عدة سنوات لإنتاج أفلام ومسلسلات وأعمال وثقائية لحساب هذه المنصة من أجل بث الأفلام مباشرة عبر الاشتراكات.

كما أعلنت خدمة البث التلفزيوني عبر الإنترنت في أبريل الماضي أن سوزان رايس المستشارة السابقة للبيت الأبيض لشؤون الأمن القومي وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة وافقت على الانضمام إلى مجلس إدارة الشركة، ما أثار استياء المحافظين.

وقالت رايس “أنا سعيدة جدا بالانضمام إلى مجلس إدارة نتفليكس، وهي شركة عصرية أحترم بعمق قياداتها وإنتاجاتها ذات الجودة العالية وثقافتها المتميزة”. وأعلنت نتفليكس عن أرباح ينتظر أن تكون في حدود مليار دولار للعام الجاري، ويرجع ذلك إلى قدرتها على توزيع تكاليف إعداد البرامج على عدة سنوات.

وستكلفها تعهداتها الإجمالية لإعداد واقتناء تراخيص المحتوى التلفزيوني والسينمائي 18 مليار دولار على مدى السنوات القليلة القادمة، ولديها أيضا تكاليف بين 3 و5 مليارات دولار تتوقع دفعها وتتعلق “بصفقات إنتاج الأفلام التقليدية أو اتفاقيات الترخيص لمسلسلات تلفزيونية”.

18