تكتم إيران عن تفجير "بارتشين" يخفي خبث نظامها

السبت 2014/10/11
مساع غربية لتدمير المنشآت النووية الإيرانية

واشنطن - عزز تكتم النظام الإيراني “الغريب” لحادثة تفجير موقع “بارتشين” النووي، الشكوك الغربية حول نية طهران في صناعة أسلحة نووية، في وقت يسعى فيه الفريق الإيراني المفاوض إلى انتزاع موافقة من القوى الغربية لإطالة المفاوضات النووية إلى ستة أشهر إضافية.

كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى في واشنطن، أمس الجمعة، عن أن دولة أجنبية وراء التفجير الذي وقع في موقع “بارشين” العسكري الإيراني، الاثنين المنصرم.

وأكدت تلك المصادر التي نقلت تصريحاتها، وكالة الأنباء الألمانية، أن التفجير الذي راح ضحيته إيرانيان وأصيب 17 آخرون، لم يكن حادثا، بل كان هجوما مدبّرا قامت به دولة أجنبية، بيد أنها لم تشر إلى تلك الدولة بالاسم.

لكن مراقبين يرون أن تلك المزاعم إن صحت فإنه على ما يبدو أن إسرائيل وراء تلك العملية التي طالت منشأة حساسة نووية لإيران، في وقت تحاول فيه طهران استمالة الغرب لانتزاع موافقة من المجموعة السداسية لمواصلة برنامجها النووي.

وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن المعلومات التي بحوزتها تدل على صحة مزاعمها، ولاسيما بعد أن أصدرت طهران تعليماتها لـ”حزب الله” اللبناني، باستهداف دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الجنوبية قبل أيام.

وتؤكد المصادر الأوروبية أن التفجير قد يكون أحبط أحدث التجارب الإيرانية لتسليح صواريخها برؤوس غير تقليدية، مضيفة أنه لا علم لديها إن كان أحد الضحايا الإيرانيين هو عالم نووي، حسبما تناقلت بعض وسائل الإعلام. وقد عرض الموقع الإلكتروني للقناة الثانية الإسرائيلية صورا قال إنها حصرية التقطت على ما يبدو من طائرة تجسس دون طيار بعد تفجير الموقع النووي الإيراني “بارتشين”، وهو ما يؤكد تورط إسرائيل في هذا الهجوم.

ويعتبر موقع “بارشين” العسكري، وفق محللين، بأنه مثير للجدل إذ تعتقد أجهزة الاستخبارات الغربية أن نظام “ولاية الفقيه” يحاول داخله إجراء اختبارات لتحميل صواريخه الباليستية رؤوسا نووية.

مصادر أوروبية تؤكد أن تفجير موقع «بارتشين» النووي هجوم نفذته دولة أجنبية

وتتزامن هذه المعلومات مع ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، أمس، عن عباس عراقجي، كبير المفاوضين النووين الايرانيين، قوله بأن المحادثات النووية مع القوى العالمية قد تمتد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل العالقة بحلول مهلة نوفمبر القادم إلى فترة إضافية.

وكانت تقارير لوسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق، قد أشارت إلى وقوع تفجير كبير في ضواحي طهران في الليلة الفاصلة بين الأحد/ الاثنين الماضيين أدى إلى تحطيم زجاج النوافذ على بعد 15 كلم عن العاصمة رافقه بريق برتقالي شاهده كثير من الإيرانيين.

وقد أكدت وزارة الدفاع الإيرانية، حينها، الانفجار في موقع “بارتشين” الذي تشك الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه مركز لأبحاث نووية ذات بعد عسكري.

غير أن موقع «سحام نيوز» المقرب من المعارض الإصلاحي مهدي كروبي القيادي في الحركة الخضراء الإيرانية قال، إن انفجارا وصفه بـ”الرهيب” وقع في موقع “بارتشين” العسكري دون مزيد من التفاصيل.

وتنفي إيران في كل المحافل الدولية سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، لكن طبيعة برنامجها “الخفي” جعله مثار تهديد من الغرب وخاصة من إسرائيل التي توعدت برد ساحق ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وفي وقت سابق، كشفت المقاومة الإيرانية المعارضة التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها في بيان، أن إيران نقلت سرا نشاطات هيئة أساسية للأبحاث في القطاع النووي في طهران فرضت عليها عقوبات أميركية في أغسطس الماضي.

وأوضحت أنه تم نقل موقع أنشطة هذه الهيئة التي تشتبه واشنطن في أنها شاركت في أبحاث عن أسلحة نووية، لتجنب رصدها وذلك عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويعتقد خبراء أن محسن فخري زاده الضابط السابق في الحرس الثوري وراء تطوير إيران لبرنامجها النووي.

5