تكتيك تفخيخ المنازل يؤخر تقدم القوات العراقية في تكريت

الخميس 2015/03/12
القوات العراقية تسعى لاستعادة المدينة بأقل الخسائر الممكنة

بغداد - قال قادة ميدانيون عراقيون الخميس إن القوات الامنية لن تتسرع في عملية العسكرية لاستعادة مدينة تكريت من تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك لتفادي وقوع خسائر في صفوف عناصرها.

وتبادلت قوات الأمن العراقية ووحدات الحشد الشعبي إطلاق النار بصورة متقطعة مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في تكريت مسقط رأس صدام حسين الخميس بعد يوم واحد من دخول المدينة في أكبر هجوم تشنه حتى الآن على التنظيم المتشدد.

وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة وفصائل شيعية مسلحة وابناء بعض العشائر السنية، عملية عسكرية في الثاني من مارس لاستعادة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، ومناطق محيطة بها. وتقدمت هذه القوات تباعا لاستعادة بلدات وقرى في محيط المدينة، وتمكنت امس من دخول بعض احيائها، لا سيما حي القادسية (شمال).

وقال اللواء الركن في الشرطة بهاء العزاوي إن القوات الأمنية، وعلى رغم تفوقها العددي وقوتها النارية، لن تتقدم بسرعة لتفادي وقوع خسائر كبيرة، لا سيما وأن التنظيم يعتمد تكتيك القنص وتفخيخ المنازل وجوانب الطرق.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "لا نريد ان نتسرع لأننا نريد تفادي وقوع خسائر"، وذلك خلال جولة قام بها في قرية البو عجيل، والتي يمكن منها رؤية تكريت في الجانب الآخر من نهر دجلة، واضاف "تكريت مطوقة من كل الجهات".

وكان هادي العامري، قائد "منظمة بدر" التي تعد ابرز الفصائل الشيعية المقاتلة الى جانب القوات الحكومية، قال للصحافيين إن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية محاصرون في تكريت.

وأوضح "لديهم خياران، الاستسلام أو الموت"، مضيفا "لا حاجة لنا للهجوم. هذا قد يؤدي الى خسائر في صفوف المقاتلين" الموالين.

وروى مصدر في القيادة العسكرية المحلية تردد أصداء النيران المتقطعة في الصباح إذ يقاتل الجيش ووحدات الحشد للتقدم من الجهات الجنوبية والشمالية والشمالية الغربية في المناطق التي استولت عليها من المدينة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

وكان مقاتلو الدولة الإسلامية اجتاحوا تكريت في يونيو الماضي خلال هجوم خاطف لم يتوقف إلا على مشارف بغداد. ومنذ ذلك الحين استخدم رجال التنظيم مجمع القصور الذي بني في تكريت في عهد صدام مقرا لهم.

وقال المصدر العسكري إن التنظيم مازال يسيطر على المجمع الرئاسي وثلاثة أحياء أخرى على الأقل في وسط تكريت ويعطل تقدم الجيش من خلال القناصة وتفجيرات القنابل.

وانفجرت سيارة ملغومة على المداخل الجنوبية للمدينة ويقول مسؤولون أمنيون إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قاموا بتلغيم المباني التي انسحبوا منها.

وإذا استعادت الحكومة مدينة تكريت فستكون أول مدينة يتم استردادها من أيدي التنظيم وستعطي دفعة في المرحلة التالية الحاسمة من الحملة العسكرية لاستعادة مدينة الموصل أكبر مدن شمال العراق.

وشن أكثر من 20 ألف جندي عراقي ووحدات الحشد الشعبي الشيعية التي تدعمها إيران والعشائر السنية المحلية الهجوم على تكريت منذ عشرة أيام وتقدموا من جهة الشرق وعلى امتداد ضفتي نهر دجلة.

واشار صحافي في فرانس برس متواجد في المنطقة، ان القوات الحكومية تقوم الخميس بقصف متقطع نحو تكريت من البو عجيل.

ولم تقدم السلطات العراقية اي حصيلة لخسائرها منذ بدء العملية العسكرية، وهي الهجوم الاكبر ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ سيطرته على مناطق واسعة في البلاد في حزيران/يونيو.

الا ان العديد من الجثث شوهدت تنقل بشكل شبه يومي من مناطق القتال نحو بغداد او مدينة النجف المقدسة جنوب العاصمة، حيث يدفن غالبية المقاتلين الشيعة الى جانب القوات الامنية.

1