تكثيف التواصل مع الأزواج والأشقاء أحدث الطرق لعلاج البدانة

مع مرور الوقت، تمثل المواظبة على تناول الطعام الصحي تحديا واضحاً، خاصة بعد أن أخفقت معظم النصائح الغذائية والحميات المتنوعة في التخلص من مشكلة زيادة الوزن، التي أصبحت ظاهرة يعاني منها الكثيرون ويراها متخصصون أنها أصبحت وباء خارجا عن السيطرة على الرغم من المحاولات المخلصة لمن يعاني منها، وذلك بتقليص الحصص اليومية ومضاعفة التمرينات الرياضية، لكن دون جدوى.
الأربعاء 2016/09/21
الاستئناس بصديق حافز معنوي يدعم أي نجاح

وصل الأمر ببعض الأكاديميين واختصاصيي التغذية، إلى الإعلان في أبحاث ودراسات عدة عن أن الطرق التقليدية لإنقاص الوزن، خاصة تلك التي تعتمد على الأطعمة قليلة الدسم والحميات الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات وأنظمة تقليص الحصص اليومية من السعرات الحرارية المستهلكة، باتت غير فاعلة في هذه المعركة الشرسة، إذا لم تكن هي المسبب الأول في زيادة الوزن!

ومن ناحية أخرى، يعول خبراء التغذية كثيرا على البدائل غير التقليدية في محاربة السمنة، باعتبارها المخرج الوحيد من لجة هذه الفوضى التي أحدثتها برامج التنحيف غير المجدية.

ونصحوا بأهمية مواجهة الذات أولا في رفض الخيارات السيئة، كمحاولة لاستباق الأمور والتخطيط جيدا لمواصلة جهودنا في الالتزام بالحمية الصحية والمحافظة على أوزاننا، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى دعم الآخرين خاصة أفراد الأسرة وشركاء العيش، فمهما كان نوع التغيير الذي ننشده فنحن على الأرجح نحتاج لمن يمدنا بالقوة والعون للتخفيف من وقع الإخفاقات التي قد نواجهها في أي مرحلة من مراحل هذا التغيير.

وأثبتت التجارب أن الوحدة هي العامل المشترك للكثير من الإحباطات التي تواجه الفرد سواء أكان في سعيه لإحداث تغيير في حياته أم للمواظبة على اجتياز مراحل تغيير كانت قد بدأت بالفعل، هذا الدعم الذي يبدو حيويا وعاملا أساسيا في تحقيق النجاح وتحصيل الدعم لاستمرار تحقيق الأهداف أيا كانت بساطتها.

مهما كان نوع التغيير الذي ننشده فنحن على الأرجح نحتاج لمن يمدنا بالقوة والعون للتخفيف من وقع الإخفاقات التي قد نواجهها

ومن جانبها، تؤكد سوزان ماكويلان، اختصاصية الغذاء الصحي وأسلوب الحياة في جامعة نيويورك الأميركية وكاتبة ومحررة في مجموعة من الإصدارات المتخصصة بالصحة، أنه إذا كان هناك شخص واحد في الأقل يعد من أفراد أو الأسرة أو المعارف والأصدقاء، يمكنه أن يقدم الدعم المعنوي اللازم لنا، فبإمكاننا أن نتخطى أكبر المعوقات التي تحول بيننا وبين تحقيق أهدافنا مهما كانت.

وفي ما يتعلق بالحمية الغذائية والالتزام بتناول الطعام الصحي، فالصحبة المثالية تعني مشاركة وجبات الطعام وتبادل المعلومات الصحية ومشاركة الرياضة والآراء، إضافة إلى متابعة أي تقدم يمكن أن نحرزه في منظومة طويلة من المراحل التي يجب أن نتجاوزها للوصول إلى أقصى أهدافنا، فالاستئناس بالصديق أو شريك العيش هو الحافز المعنوي الذي يدعم أي نجاح.

طالما ارتبط موضوع الحفاظ على الوزن المثالي بعاملين أساسيين، الحمية الغذائية وممارسة التمرينات الرياضية، مع تنوع الآراء والاتجاهات الطبية التي ترجح نوعا محددا من الحمية أو الرياضة، إلا أن بعض المتخصصين أشاروا في دراسة حديثة إلى عامل آخر، ربما يمثل الأهمية ذاتها في الاحتفاظ بوزن مثالي وعلى امتداد فترة زمنية لا بأس بها، وهو أن يكون المرء متزوجا!

وأشارت الدراسة التي شاركت فيها مجموعة من مرضى السكري (نوع 2)، إلى أن الرجال والنساء غير المتزوجين معرضون لزيادة أوزانهم بمعدل الضعف مقارنة بالمتزوجين.

ويؤكد الأطباء منذ عقود على أن الزواج يساعد الناس كثيرا في البقاء أصحاء، ويعللون ذلك بأن الناس الذين يعيشون علاقات حب مع شركائهم يحرصون بصورة أكثر من غيرهم، على تناول الطعام الصحي وزيارة الأطباء لأي عارض صحي.

ومن ناحية أخرى، أثبتت دراسة سابقة، بإشراف خبراء في مدرسة استون الطبية بالتعاون مع جامعة إيست أنجليا الأميركية، أن المتزوجين أقل عرضة للموت بسبب النوبات القلبية المفاجئة. وأشارت نتائج الدراسة التي نشرت في شهر يونيو الماضي، إلى ارتفاع فرص البقاء على قيد الحياة في ما يتعلق بالمصابين بأمراض القلب المختلفة من المتزوجين، مقارنة بغير المتزوجين من الجنسين على حد سواء.

21