تكدس الوافدين يثير قلق الكويتيين في ظل تراجع الوفرة المالية

تناقص موارد الدولة الكويتية بفعل تراجع أسعار النفط يدفع إلى السطح مجددا قضية اختلال التركيبة السكانية بفعل كثرة الوافدين وما يرتبط بالظاهرة من مشاكل اقتصادية واجتماعية وحتى أمنية.
الجمعة 2015/11/13
وطأة عبء الوافدين بدأت تظهر مع تقلص الموارد

الكويت - أثيرت في الكويت بشكل لافت خلال الأيام الماضية، قضية كثرة أعداد الوافدين الأجانب إلى البلاد، بما يفوق بكثير حاجة الاقتصاد وسوق الشغل، حتى أنّ وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة الشيخ مازن الجراح الصباح تحدّث عن بلوغ الوافدين ضعف ما تحتاجه البلاد.

وترتبط بقضية تكدّس الوافدين عدة قضايا فرعية، اجتماعية واقتصادية وأمنية، وصولا إلى القضية الأمّ التي يعبر عنها الكويتيون بـ”خلل التركيبة السكانية”.

وكان اللواء الجرّاح قد أكّد في حديث لصحيفة السياسة المحلية بلوغ المقيمين من الوافدين ثلاثة ملايين و291 ألف فرد، فيما المفروض أن لا يتعدى العدد مليونا ونصف المليون، وهو ما يتناسب مع التركيبة السكانية.

ولا تنفصل إثارة قضية كثرة الوافدين في هذا التوقيت بالذات، عن قضية تراجع مداخيل الدولة الكويتية بفعل الانخفاض الكبير في أسعار النفط وما يجرّه من تباطؤ في وتيرة النمو، وما يحتمه من ضغط على المصاريف وفي مقدّمتها الدعم الحكومي الكبير الذي يشمل أيضا أعدادا مهمة من الوافدين.

وطرحت قضية التركيبة السكانية للكويت مجددا من خلال تقرير متابعة الخطة التنموية نشرته صحف محلية جاء فيه بالخصوص أن نحو 140 ألف وافد يعملون في الجهات الحكومية.

وتراوحت الحلول المقترحة، وفق ما أوردته صحيفة الرأي المحلية، نقلا عن جهات نيابية بين تخفيض عدد الوافدين إلى النصف والاستغناء عن خدمات عشرات الآلاف منهم في الوظائف الحكومية.

ونقلت ذات الصحيفة عن النائب عدنان عبدالصمد مطالبته بدراسة متأنية تتكئ على استراتيجية واضحة لتعديل التركيبة السكانية.

وذهب النائب فيصل الشايع إلى ربط ملف معالجة التركيبة السكانية بملف معالجة اختلالات وعجز الموازنة على اعتبار أنه “كلما ازداد التعداد السكاني شهدت الدعوم المقدمة على الخدمات زيادة في الإنفاق”، ومعتبرا أنه “لا يوجد ما يمنع أن تضع الحكومة كوتا وظيفية، وكذلك على جنسية العمالة الوافدة، بحيث يتم تقليصها تدريجيا وبعد تدريب الكوادر الوطنية على الأعمال الفنية في بعض المجالات”.

وكان النائب نبيل الفضل أكثر حزما في دعوته لمعالجة المشكلة معتبرا أن “الحكومة اليوم غير معذورة في التعاطي مع معالجة ملف العمالة الوافدة في البلاد”، مشيرا إلى أن “تناقص الوفرة المالية يحتم واجهة المواطن والوافد بالحلول أيا كانت كلفتها، فلا مبرر للمجاملة”.

وتشير إحصائية رسمية بشأن حالة سوق العمل إلى أن عدد العمال الهنود في الكويت بلغ 454 ألفا و813، بينما بلغ عدد المصريين 419 ألفا والكويتيين 353 ألفا و818 مواطنا موظفا، ثم تأتي العمالة البنغلاديشية بعدد 138 ألفا والباكستانية 92 ألفا بنسب 24 بالمئة للهنود و23 بالمئة للمصريين و19 بالمئة للكويتيين.

3