تكرر عمليات الفرار تعكس انفلات السجون الموريتانية

الأحد 2016/01/03
عمليات الفرار تثير قلق السلطات الموريتانية

نواكشوط - سلط فرار جهادي بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من سجن نواكشوط المركزي، الضوء مجددا على حالة الانفلات التي تشهدها السجون الموريتانية.

وكشف مصدر أمني أن سجينا موريتانيا محكوما بالإعدام العام 2011 بتهمة ارتكاب “عمل إرهابي” بعد عملية نفذها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بهدف اغتيال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، فر مساء الخميس من سجن نواكشوط المركزي.

وقال المصدر إن الفار واسمه الشيخ ولد السالك “شاهده رفاقه للمرة الأخيرة ظهر الخميس، لكن عدم حضوره صلاة العشاء (الجماعية) دفع السجناء السلفيين الى البحث عنه فوجدوا زنزانته مغلقة”.

وقام السجناء بخلع الزنزانة ليجدوا أغراض الجهادي مبعثرة، ومن ضمنها علم لتنظيم القاعدة، ومذكّرة خاصة ذكر فيها اسم “خالد أبو العباس″، وهو لقب وكنية القيادي بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي “مختار بلمختار”، فضلا عن زيّ أمني.

ولم تعرف كيفية هروب الجهادي، أو طريقة وصول مثل هذه الأغراض إلى زنزانته التي من المفترض أن تكون خاضعة لرقابة مشددة.

وكان ولد السالك شارك في فبراير 2011 في عملية لتنظيم القاعدة قضت بإرسال ثلاث سيارات مفخخة إلى نواكشوط بهدف “اغتيال الرئيس عزيز″ في مقر الرئاسة الموريتانية، وفق بيان للتنظيم.

وتمكّنت إحدى السيارات من الوصول إلى مدخل نواكشوط وفيها ثلاثة أشخاص، لكن الجيش الموريتاني دمّرها. وفيما اختفت السيارة الثانية رصدت الثالثة واعتقل من كانوا فيها وبينهم السجين الفار.

وأكد المصدر الأمني أن اختفاء هذا السجين “الخطير” يثير قلق السلطات التي استنفرت بحثا عنه فيما فتح تحقيق في نواكشوط لكشف ظروف الاختفاء.

وتعرف السجون الموريتانية ومن بينها سجن نواكشوط صيتا سيئا حيث يفرض السجناء سيطرتهم على معظمها. وقد سجلت على مدار الأعوام الماضية عمليات فرار نوعية. ففي العام 2007 تمكن أكثر من ثلاثين سجينا من الفرار من سجن نواكشوط عبر نفق يؤدي إلى الخارج، استغرق حفرهم له عدة أيام دون أن يلحظهم الحراس.

وفي نفس السنة نجح ثلاثة سجناء من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من الفرار من ذات السجن وهم يرتدون أزياء نسائية (العباءة).

ويرى محللون أن عمليات الفرار المتكررة من السجون الموريتانية وبخاصة سجن نواكشوط المركزي، تعكس تراخي السلطات، ووجود اختراقات داخل المؤسسات السجنية.

ويعتبر المحللون أن حالات الفرار هذه من شأنها أن تنعكس سلبا على عملية مكافحة الإرهاب التي تخوضها الدولة.

2