تكريس حرية الإعلام يرتبط بتطور الثقافة السياسية

الاثنين 2014/11/17
حرية الإعلام تتطلب درجة من الوعي السياسي

الرباط – اعتبر أستاذ علم السياسة بالجامعة الدولية في الرباط، جون نويل فيري، أن “حرية الإعلام لا يمكن بحال من الأحوال أن تتولد عن انتفاضات أو ثورات أو أزمات ما لم تكن الثقافة السياسية للنخب وممارسات الفاعلين المؤسساتيين في الدولة تتطور وتتبلور لديها الإرادة للإسهام في ضمان هذه الحرية”.

جاء هذا خلال أولى جلسات الندوة الدولية الثالثة حول تقييم حرية الإعلام التي ينظمها مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، بدعم من وزارة الاتصال المغربية، نهاية الأسبوع الماضي حول موضوع “حرية التعبير والضمانات المؤسساتية، التشريعية والقضائية، مقاربة مقارنة”.

وأوضح فيري أن هذا الارتباط بين تكريس حرية الإعلام وتطور الثقافة السياسية لدى النخب يأتي لكون الممارسات تندرج في إطار الاستمرار لارتباطها بالأشخاص، مما يحدث تفاوتا زمنيا بين التطلع إلى تحقيق التغيير وحصول التغيير فعليا في الواقع.

بدوره، رأى يونس مجاهد، نائب رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين، أن “الحاجة إلى ثقافة سياسية” تواكب مطلب المهنيين في حماية حرية الإعلام وتكرس الحق في ضمانات حقيقية لاحترامها.

واعتبر مجاهد، من جانب آخر، أن حرية الصحافة “تتأسس على الالتزام بتفعيل مبادئ الديمقراطية في أركانها القانونية والاقتصادية والسياسية والمهنية”، داعيا إلى “تعزيز حماية الصحفيين من الاعتداء والتعنيف، وفتح تحقيق في حالات الاعتداء المسجلة في المغرب والمحالة على السلطات المختصة”.

كما دعا إلى ابتكار نموذج اقتصادي للإعلام يسمح بحرية الاستثمار وينبني على مبادئ الحكامة والشفافية والوضوح ويحمي الحقوق الاقتصادية للصحفيين.

من جانبه، استعرض وزير الاتصال الناطق الرسمي بالحكومة، مصطفى الخلفي في كلمة خلال ترأسه افتتاح هذه الندوة، الخطوط العريضة لسياسة المملكة في مجال الصحافة والإعلام، مذكرا، في هذا الصدد، بما تضمنه مشروع مدونة النشر والصحافة من إجراءات تروم تعزيز ضمانات الحرية في ممارسة الصحافة.

18