تكريما له.. تسجيل صوتي لهوكينغ يرسل إلى الفضاء

مراسم الدفن شهدت حضور مشاهير وعلماء ورواد فضاء وشخصيات من العالم بأسره.
الجمعة 2018/06/15
أقل ما يمكن أن يكرّم به

باريس– أرسل تسجيل لصوت ستيفن هوكينغ على شكل إشارة راديوية أخذ من خطاب دعا فيه العالم البشر إلى “رصّ الصفوف لإنقاذ الكوكب”، وكان ذلك خلال مراسم دفنه في مقبرة كاتدرائية ويستمنستر.

وقد أرسل التسجيل للصوت الآلي لهوكينغ إلى الفضاء تزامنا مع مواراته الثرى في لندن. وهو قد دفن إلى جانب العالمين الكبيرين نيوتن وداروين.

ووضعت شاهدة على قبر هوكينغ تحمل أشهر معادلاته حول الثقوب السوداء كتب عليه "هنا يرقد ما كان فانيا من ستيفن هوكينغ" مع صورة لثقب اسود.

وشارك في المراسم مشاهير وعلماء ورواد فضاء وأشخاص من العالم بأسره.

وكانت من بين الحضور في مراسم الدفن ديبورا تريفينو (65 عاما) مع زوجها، وقالت إن العالم البريطاني الذي كان يعاني من إعاقة كبيرة "كان من العباقرة الذين يجب تذكرهم على الدوام".

Thumbnail

وقال مارك ماكوغرين كبير المستشارين العلميين لدى وكالة الفضاء الأوروبية التي أشرفت على هذه العملية، تعليقا على التسجيل "إنه خطاب مؤثر جدا".

وبطلب من مؤسسة هوكينغ وعائلته والمؤلف الموسيقي اليوناني فانغيليس، تكفلت وكالة الفضاء الأوربية بالشق التقني من عملية إرسال هذا التسجيل إلى الفضاء.

ويشمل التسجيل معزوفة جديدة لفانغيليس المتخصص بأسلوب الموسيقى الإلكترونية تشكل خلفية للصوت الآلي لهوكينغ. وهو يمتد على ست دقائق تقريبا، نصفها مع صوت عالم الفيزياء الفلكية الذي توفي في الرابع عشر من مارس عن 76 عاما، بحسب مارك ماكوغرين.

وقد أخذت هذه الرسالة من خطاب ألقاه هوكينغ قبل بضع سنوات وهي مشفرة بنسق معياري مع بيانات ثنائية.

وعندما ستصل إشارة الرسالة إلى الثقب الأسود “في خلال 3500 سنة ضوئية، ستكون ضعيفة جدا. فالمبادرة هي لفتة رمزية”، على حد قول مارك ماكوغرين.

وأرسلت الإشارة عبر هوائي مكافئ تابع لوكالة الفضاء الأوروبية بالقرب من العاصمة الأسبانية، إلى أقرب ثقب أسود من الأرض.

Thumbnail

وقالت لوسي ابنه هوكينغ "إنها لفتة طيبة ورمزية تقيم علاقة بين مشوار والدنا على هذا الكوكب ورغبته في السفر إلى الفضاء وأعماله لاستكشاف الكون".

وعرف هوكينغ خصوصا بأعماله حول الثقوب السوداء وأصول نشأة الكون.

وسطع نجمه سنة 1988 بعد نشر كتاب "ايه بريف هيستوري أوف تايم" الذي بسط فيه أبرز مبادئ علم الفلك، كالانفجار الكبير والنظرية الخيطية.

وكان هوكينغ يعاني من التصلب الجانبي الضموري وهو مرض عصبي انتكاسي يصيب الخلايا العصبية الحركية لدى الشخص البالغ وقد تسبب له بالشلل وجعله لا يستطيع التكلم إلا بواسطة جهاز كومبيوتر بصوت اصطناعي تحول الى سمة مميزة له.

ولم تمنع هذه الإعاقة هوكينغ من أن يصبح أحد أعظم العلماء المعاصرين ويتحدى التوقعات التي لم تكن تمنحه سوى بضع سنوات من الحياة بعد إصابته بالمرض العضال.

وأثارت وفاته سلسلة من التنويهات نادرا ما منح مثلها لشخصية علمية، أبرزها من الملكة إليزابيث الثانية والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

Thumbnail