تكفين ميت.. ترفيه صيفي

الخميس 2015/06/18
انتشار التغريدات الشاجبة لما يقوم به المطاوعة من نشر للفكر الداعشي

الرياض- “أحبتي، والله ما جمعني بكم في هذه المناسبة الصيفية السعيدة التي هربتم منها من حرارة الشمس إلا لأذكركم بحرارة جهنم”، هكذا غرد مغرد ساخرا ضمن هاشتاغ #فعاليات الصيف تكفين ميت.

وتصدر الهاشتاغ قائمة أكثر الهاشتاغات تداولا في السعودية على إثر استعراض مجموعة من المطاوعة لكيفية تكفين ميت في أحد أسواق الرياض، حسب ما أكد مغردون. وعلى الفور انهالت الصور والتغريدات الشاجبة والساخرة.

ويعكف المطاوعة أثناء الإجازات على تنظيم “فعاليات” لتكسير الآلات الموسيقية و”إعلان التوبة”. وتنتشر فيديوهات كثيرة لبعضهم يعلنون فيها “توبتهم” ومنهم أطفال. ويثير بعضها الاستنكار على الشبكات الاجتماعية.

وأكدت مغردة “ليس جديدا، منذ سنوات وهم يشوّهون حفلات المدارس وحتى الحفلات العائلية، بالحزن وبذكر الموت، يستكثرون البهجة على الآخرين!”. فيما اعتبرها مغردون “أسهل طريقة لنشر الفكر الداعشي وتفخيخ عقول الشباب أن تصبح الرغبة في الموت لديه تطغى على الحياة”.

وفي هذا السياق قال مغرد “ستكون هذه الفعاليات أكثر كمالا لو قاموا بتشغيل إصدار صليل الصوارم”. وقال مغرد “بعض المطاوعة الذين يذبحوننا بالتذكير بالموت هم أكثر من يعيشون الحياة بالطول والعرض”.

وكتبت معلقة “صور الموت مُزدحمة في العقل بسبب كثرة الحروب والفتن ثم يلاحقون بها الناس أيضا في فعاليات الإجازات”. واعتبر مغرد “ثقافة الموت لم تحدّ من المفحطين أو المدمنين لم لا نجرّب ثقافة الحياة؟ البدائل الترفيهية؟ صناعة البهجة والفرحة؟”.

وقال مغرد “إنها ثقافة الموت التي قتلت الجمال في مجتمعنا، أعتبرها جريمة في حق الأطفال، لأن الكثير منهم سيتأثرون سلبا”. وسخر مغرد “ماذا كنتم تتوقعون أن تكون فعاليات صيف غير تكفين ميت ولعب دور منكر ونكير”.

وقال مغردون إن “الأسواق هي الأماكن الوحيدة المتاحة لترفيه العائلات في الرياض، ومع ذلك يصرون على أن يعود الناس إلى بيوتهم أكثر كآبة”، وأضافوا “ويقولون لمَ يكون جسر البحرين والمطارات مزدحمين بالناس، الإجابة لأنهم يبحثون عن مكان يفرحون فيه!”.

وسخر مغرد “أصلا يفترض تخصيص مقبرة في كل سوق حتى يتذكر المتسوقون الموت باستمرار..”. وقال آخر “لسنا في حاجة إلى ناطحات سحاب ومغريات مادية نريد عزفا عفويا في الشارع، عرضا بسيطا لشباب على الرصيف، بائعة ورد بريئة نريد حياة”.
19