تكليف الحبيب الصيد بتشكيل حكومة تونس الجديدة

الاثنين 2015/01/05
الصيد يجمع الخبرة الأمنية والاقتصادية

تونس – كلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي رسميا، الإثنين، الحبيب الصيد بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لرئيس الوزراء الحالي مهدي جمعة.

وقال الحبيب الصيد، وزير الداخلية السابق، للصحافيين إثر لقاء مع قائد السبسي إن "رئيس الجمهورية كلفني (..) تكوين حكومة الجمهورية الثانية. سوف أبدأ مشاورات مع الأحزاب والمجتمع المدني لتكوينها".

وكان حزب نداء تونس الفائز بالأغلبية البرلمانية قد قرر، الإثنين، ترشيح وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد لتولي رئاسة الحكومة الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال محمد الناصر، رئيس البرلمان والقيادي ورئيس حزب حركة نداء تونس بالنيابة "تم الاتفاق على ترشيح الحبيب الصيد رئيسا للحكومة القادمة وذلك بعد التشاور داخل هياكل الحركة ومع بعض الأحزاب السياسية".

وكان الناصر قد التقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي صباح الإثنين بقصر قرطاج وقدم له مرشح حزب نداء تونس لرئاسة الحكومة.

وأضاف الناصر أن الصيد شخصية مستقلة تجمع بين الخبرة الاقتصادية والأمنية، مشيرا إلى أن "اختياره جاء باعتباره شخصية مستقلة".

واختيار الصيد الذي لا ينتمي لحزب نداء تونس، الفائز بالانتخابات البرلمانية برصيد 86، خطوة لتقليل مخاوف المنافسين من هيمنة الحزب على السلطة بعد فوز رئيسه الباجي قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلال تسلمه ملف ترشيح الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة

ويعتبر الصيد مقربا من مؤسس حزب حركة نداء تونس ورئيس الجمهورية الحالي السبسي بعد أن عينه وزيرا للداخلية عندما قاد أول حكومة عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011.

ويمنح دستور تونس الجديد الذي صدق عليه المجلس الوطني التأسيسي في السادس والعشرين من يناير عام 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

وولد رئيس الحكومة الجديد الحبيب الصيد في الأول من يونيو عام 1949 بسوسة وحصل على الأستاذية (البكالوريوس) في العلوم الاقتصادية من جامعة تونس عام 1971 وعلى الماجستير في الاقتصاد الفلاحي بعد ثلاث سنوات من الولايات المتحدة الأميركية وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء.

وعين الصيد مديرا لديوان وزير الفلاحة عام 1993 قبل أن يشغل المنصب ذاته بوزارة الداخلية ما بين 1997 و2001.

كما شغل منصب كاتب دولة لدى وزير الفلاحة مكلف بالصيد البحري في الفترة بين عامي 2001 و2002 ثم بالبيئة بين عامي 2002 و2003 وعين مديرا عاما في شركة النقل بالأنابيب بالصحراء من يونيو حزيران عام 2003 الى نوفمبر عام 2004.

وكان حزب نداء تونس قد أكد على ضرورة يكون رئيس الحكومة المقبلة في انسجام تام مع رئيس الدولة لمنع وتفادي الصدام وعدم تعطيل مؤسسات الدولة.

وينص الفصل 89 من الدستور التونسي على أنه "في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات (تم الإثنين الماضي)، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة".

وأنهى التونسيون في 26 من أكتوبر الماضي الانتخابات التشريعية، وتصدرتها حركة نداء تونس، بحصولها على 86 مقعدًا، فيما حصلت حركة النهضة على 69 مقعدا، وحصل الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعدًا، وحلّت الجبهة الشعبية رابعًا بـ 15 مقعدًا، من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعدًا.

1