تكنولوجيا الاتصالات تفتح عالما رقميا من الفرص

الأحد 2014/10/26
العالم الرقمي في منطقة الشرق الأوسط يعتبر مكملا لإنترنت الأشياء

أبوظبي - إن انفجار المعلومات يخلق فرصة كبيرة بالنسبة إلى الشركات في كل مكان، وتلك التي تحقق النجاح في المستقبل هي التي ستحدد بنجاح مصادر البيانات الصحيحة وتستخرج الرؤى والمعلومات القيّمة من هذه البيانات بما يساهم في دعم أعمالها وأعمال مساهميها.

أعلنت شركة “إي إم سي” عن نتائج دراستها بعنوان “العالم الرقمي” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي الدراسة التي قالت الشركة إنها الوحيدة التي تتوقع وتحدد حجم البيانات المنتجة بصورة سنوية.

وتشير الدراسة إلى أن العالم الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو من 249 إكسابايت في العام 2014 إلى 1835 إكسابايت في العام 2020، وذلك بنسبة 600 بالمئة.

ويأتي الإعلان عن هذه الدراسة في ضوء نتائج دراسة “إي إم سي” العالمية بعنوان “عالم رقمي من الفرص: البيانات الغنية والقيمة المتزايدة لإنترنت الأشياء”، والتي كشفت عن الدور الرئيسي لبروز التكنولوجيا اللاسلكية والمنتجات الذكية والشركات المعروفة بالبرمجيات في تعزيز حجم البيانات العالمي المتزايد.

ومن أبرز نتائج الدراسة، تنتج الأسواق الناشئة كميات أكبر من البيانات، حيث تعود 60 بالمئة من البيانات في العالم الرقمي في العام 2013 إلى الأسواق المتقدمة، لكن الأسواق الناشئة بما فيها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبرازيل والصين والهند والمكسيك وروسيا ستتقدم على الأسواق المتقدمة بحلول العام 2017.

إنترنت الأشياء هي الأجهزة والأدوات الإلكترونية الموصولة القادرة على الاتصال بشبكة الإنترنت وهو ما يجعل منها عنصرا مشاركا ونشطا

وسينمو حجم مساهمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوحدها في العالم الرقمي من 3.8 بالمئة في العام 2013 إلى 4.2 بالمئة في العام 2020.

ووجدت الدراسة أن إنترنت الأشياء سيدعم نمو العالم الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمثل مليارات الأجهزة المتصلة والمزودة بمحددات فريدة والقدرة على أتمتة البيانات وتسجيلها واستقبالها حاليا نحو 2 بالمئة من حجم البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع أن تساهم بتعزيز حجم بيانات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة تفوق 8 بالمئة بحلول العام 2020 لتخلق مصادر جديدة من القيمة بالنسبة إلى الشركات في المنطقة.

كما وجدت الدراسة أيضا أن أغلب البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى الحماية، حيث أن 47 بالمئة من البيانات المتولدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا محمية، بينما لا تزال نسبة كبيرة وقدرها 53 بالمئة تحتاج إلى الحماية. وهذا يمثل مصدرا كبيرا للقلق حيث أن حجم البيانات يتزايد يوما بعد يوم مما يفتح المجال أمام المجرمين السيبرانيين لاستغلال أصول المعلومات المتعرضة للضرر بصورة متزايدة.

ووفقا للمحللين، فإن المنظمات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتوجب عليها أن تأخذ الخطوات اللازمة اليوم لتحديد “البيانات المفيدة” وتعريفها أو تلك البيانات التي يمكن تحليلها في العالم الرقمي.

وفي العام 2013، كانت 22 بالمئة من البيانات في العالم الرقمي على المستوى العالمي تعتبر بيانات مفيدة لكن ما لا يزيد عن 5 بالمئة من تلك البيانات تم تحليله فعليا، مما يضيع كمية كبيرة من البيانات.

البيانات في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى الحماية

وبحلول العام 2020، فإن أكثر من 35 بالمئة من البيانات العالمية سيكون بإمكاننا وصفها على أنها بيانات مفيدة بفضل نمو البيانات نتيجة إنترنت الأشياء، لكن سيتوقف مدى استخدام هذه البيانات على الشركات نفسها. وستفتح هذه الظاهرة آفاقا واسعة وجديدة للتواصل مع العملاء والتفاعل معهم، والحد من التكاليف التشغيلية، والاستفادة من فرص أعمال قيمتها تريليونات الدولارات.
من جهة أخرى، ستخلق في الوقت نفسه تحديات كبيرة في ضوء سعي الشركات إلى إدارة هذه البيانات الضخمة والمتنوعة وتخزينها وحمايتها.

وقال محمد أمين، نائب الرئيس الأول والمدير الإقليمي لمنطقة تركيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا والشرق الأوسط في “إي أم سي”: “تؤكد دراسة العالم الرقمي بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواصل ريادتها في قيادة مستويات نمو البيانات بمساهمة قدرها 3.8 بالمئة في العالم الرقمي، وذلك بفضل الانتشار السريع والواسع لمنصات التواصل الاجتماعي والمحمول وكذلك الانتشار الكبير جدا لأجهزة المراقبة بالفيديو عبر قطاعات رئيسة مثل النفط والغاز والطيران والضيافة والتجزئة والمالية، إلى جانب العديد من مبادرات المدن الذكية الطموحة الجاري تطبيقها على مستوى المنطقة ككل”.

وأضاف أمين بالقول: “تبحث المؤسسات اليوم عن حلول تساعدها على تجاوز عمليات جمع هذه البيانات وتخزينها لتحديد البيانات “عالية القيمة” والحصول على رؤى قيّمة منها تمكنها من تعزيز مستويات نموها وزيادة قدرتها التنافسية. إن الآفاق الواسعة التي توفرها هذه المشاريع في تعزيز قيمة الشركات هي كبيرة وتفرض على إدارات تكنولوجيا المعلومات الابتكار لإيجاد وسائل جديدة للاستفادة من البنى التحتية القائمة بما يساهم في تسخير قيمة إنترنت الأشياء ودخول مستقبل حوسبة المنصة الثالثة”.

من جهته قال فيرنون ترنر، نائب الرئيس الأول في “آي دي سي” “تؤكد الدراسة أن العالم الرقمي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعتبر مكملا لإنترنت الأشياء ويمكن تفعيلهما مع بعض. ومع البدء بتوصيل أجهزة الاستشعار بالإنترنت، تصبح البيانات التي تنتجها مهمة جدا على مستوى جميع أقسام الشركات، حيث تساهم في تحويل القطاعات القديمة إلى مجالات جديدة”.

18