تكنولوجيا الرقائق تضع مفهوما جديدا لسيارة المستقبل

الأربعاء 2015/01/14
ماذا يحدث لو تعطلت الرقائق التكنولوجية في نصف الطريق

لاس فيغاس (الولايات المتحدة الأميركية) ـ بعد العديد من التعديلات والتحسينات التكنولوجية التي تم إدخالها إلى صناعة السيارات، مازالت هناك العديد من التطورات التكنولوجية في انتظارنا، والتي ستحدث بكل تأكيد ثورة ضخمة فى عالم السيارات بالكامل.

يأمل كانوالندار سينغ في لفت الانتباه إلى سيارتيه مازيراتي المطورة وكاديلاك الجديدة التي يشارك بها في أكبر معرض لصناعة التكنولوجيا في العام.

يُعتبر سينغ أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة كوالكوم لصناعة الرقائق، التي توجد في معظم الهواتف الذكية في العالم، بما في ذلك رقائق آيفون.

السيارات الفارهة، التي يعرضها سينغ وفريقه في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية هذا الأسبوع في لاس فيغاس، تهدف إلى استقطاب اهتمام العملاء الجدد: شركات صناعة السيارات.

ويقول: “ما اخترعناه من أجل الهواتف الذكية أصبح ينطبق جدا على السيارات”. وأجرى فريقه تعديلا على السيارات لإظهار أنظمة الترفيه والاتصالات المختلفة التي يمكن بناؤها من خلال الرقائق التي تصنعها الشركة. “نريد أن نظهر لشركات صناعة السيارات (…) ما هو ممكن.”

ويتطلع التكنولوجيون إلى قطاع السيارات بفارغ الصبر. ومع أن أية حماسة من صناعة السيارات يتم تخفيفها من خلال الحذر، تعتبر قاعة العرض شهادة على الشراكة المتنامية بين القطاعين. أكثر من عشر من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم جاءت إلى المعرض بنماذج جديدة ومفهوم جديد، ومئات من مجموعات التكنولوجيا تظهر منتجاتها مع التركيز على السيارات، بما في ذلك رقائق تسمح للمستخدمين بفتح المركبات باستخدام هواتفهم الذكية، وأدوات تحديد الأماكن التي تمكن السيارات من مشاركة المعلومات مع بعضها البعض.

صناعة السيارات تعتبر أقل تحفظا حول اعتماد أنواع أخرى من التكنولوجيا التي يجري تعميمها

مع ذلك، صناعة السيارات تكافح من أجل التوصل إلى كيفية الاحتفاظ بالسيطرة على العملية. شركات مثل آبل وغوغل تقوم بتطوير البرمجيات التي تتحكم في جوانب مهمة تتعلق بكيفية تفاعل السائق مع لوحات العدادات في السيارة. في العام الماضي أنتجت اثنتان من مجموعات التكنولوجيا برمجية توضع داخل السيارة – “كار بلاي” من أبل، و”أندرويد أوتو” ـ يصل من خلالها السائقون هواتفهم بسياراتهم.

ويقول تنفيذيون إن شركات السيارات تتسابق لتلبية رغبة عملائها في استخدام قدرات هواتفهم الذكية أثناء القيادة. ويتمثل التحدي لشركات صناعة السيارات في القيام بذلك دون التضحية بقدرتها على تحديد ما يعنيه تحديد العلامة التجارية الخاصة بها للسيارة، ودون التخلي عن السيطرة على بيانات قيمة حول عملائها.

ويقول ريتشارد باريت، وهو مسؤول تنفيذي في مجموعة برودكوم للأنظمة اللاسلكية لصناعة الرقائق “يجب على السيارة أن تتكيف مع ما تقوم به آبل وما تقوم به غوغل، وهذا وضع غير مريح ولم تخض فيه أي من شركات صناعة السيارات في الماضي”.

ويضيف “عندما نلقي نظرة على أحدث جيل للتكنولوجيا، تعتبر السيارة جزءا من النظام البيئي للهاتف المحمول وليس العكس”.

ويقول شون فيرنباك، رئيس خرائط نوكيا للأعمال، إن كثيرا من شركات السيارات توظف مهندسي البرمجيات وتبني فرقا بحثية جديدة. فقد تم توجيه الانتقاد لعلامات تجارية مثل فورد بسبب الطراز القديم وغير الجذاب لأول جيل من السيارة المتصلة بالبرمجيات.

ويقول تيم إيفافولد، مدير السيارة المتصلة بالإنترنت في كوفيزنت، شركة برمجيات ديترويت التي تزود كثيرا من شركات صناعة السيارات “لو كان الأمر يتعلق بتجربة القيادة المباشرة أو التصور عن العلامة التجارية، فإنها كمن يقول لك، يرجى البقاء بعيدا”.

ويضيف “لكن إذا كان الأمر يتعلق أكثر بالمواد الترفيهية، فإنها تبحث عنه في الاتجاه الآخر وتقول: حسنا، بماذا يمكن أن تساعدني لأفعل؟”

والجواب على هذا السؤال يتوقف، كما يقول باريت، على نوع السيارة. بالنسبة للنماذج الأرخص، فإن توافر برمجيات وادي السليكون يعتبر نعمة، في الوقت الذي تسند شركات السيارات لغوغل ومجموعات التكنولوجيا الأخرى المهمة المعقدة المتمثلة في تطوير البرمجيات. لكن العلامات التجارية الأفضل في النوعية والأعلى في السعر تريد المزيد من السيطرة على الوظائف وتصميم واجهة المستخدم.

تنفيذيون يقولون إن شركات السيارات تتسابق لتلبية رغبة عملائها في استخدام قدرات هواتفهم الذكية أثناء القيادة

ويقول فيرنباك: بالتأكيد أشعر أنه سيكون هناك هدف محدد في الوقت المناسب، وهو ما يعد نقطة عبور. عندها ستتولى شركات صناعة السيارات بتطوير وتشغيل الكثير من الخدمات التابعة لها”.

ويضيف أن نوكيا ترى أن مستقبلها في “الخرائط”، مع قيام شركات السيارات بدمج خرائطها في الخدمات الإلكترونية في السيارة.

وتعتبر صناعة السيارات أقل تحفظا حول اعتماد أنواع أخرى من التكنولوجيا التي يجري تعميمها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية. وكثير من مجموعات السيارات تضيف كاميرات فيديو للقضاء على البقع العمياء واعتماد تقنيات القيادة المستقلة، التي تحسن السلامة عن طريق إبقاء السائق على بينة بكل ما يدور حول السيارة.

وتقول شركة صناعة الرقائق “ان اكس بي” إن شركات صناعة السيارات طلبت المساعدة على تطوير أنظمة من شأنها أن تسمح للسائقين بفتح السيارات عن طريق هواتفهم الذكية. ويقول درو فريمان، الذي يساعد على إدارة مبيعات وتسويق السيارات في”ان اكس بي”، إن من شأن ذلك أن يكون مفيدا لإدماج المركبات وخدمات تبادل السيارات، مثل زيبكار.

وفي حين أن أنموذج الأعمال الناشئ هذا يمكن أن يساهم في خفض ملكية السيارات بين الشباب وسكان المدن، إلا أن كثيرا من شركات السيارات ترغب في إقحام سياراتها في أساطيل مشتركة، حتى يتمكن المشترون المحتملون من الاطلاع عليها.

ويقول فريمان “هناك تطور يحدث في صناعة السيارات حيث ترتبط الأغلبية العظمى من الابتكار اليوم بالإلكترونيات”.

17