تكنولوجيا خيالية للسيارات تزيد الخلاف في الإقبال عليها

الأربعاء 2016/01/13
إقبال على الأنظمة المساعدة في توجيه قائد السيارة

لاس فيغاس - أحب الألمان أحدث موجة للتحكم في السيارة دون تدخل يدوي مباشر بمجرد إشارة من اليد أو المعصم لأن هذا يعني بالتبعية أن تظل لوحة السيارة الأمامية نظيفة بلا بصمات أصابع وهو ما يحرصون عليه جدا. أما الإيطاليون الذين اشتهروا بالمغالاة في استخدام حركات اليد فقد لا يروقهم ذلك تماما.

وقد يكون كل هذا تبسيطا غير محبب للأحكام المسبقة، لكنه يعكس في الواقع انقساما بين سائقي السيارات على مستوى العالم بشأن أحدث صيحة في تكنولوجيا السيارات التي تعرض هذا الأسبوع في المعرض الإلكتروني للمستهلك بلاس فيغاس.

عرضت شركة بي.أم.دبليو الألمانية للسيارات سيارة تتعرف على خمس إشارات بسيطة؛ تحريك بسيط من الأصبع إلى جهة اليمين يعني أنك تطلب رفع صوت الموسيقى ومسحة باليد تعني أنك ترفض تلقي الاتصال الهاتفي.

بينما قدمت شركة بايونير اليابانية تقنية تطلق رائحة النعناع من اللوح الأمامي للسيارة إذا رصد مجس في مقعد السيارة تراجعا في معدل نبضات القلب وهو مقدمة محتملة لنوم قائد السيارة فينبهه.

ونظرا إلى أن قائد السيارة لديه بالفعل الكثير من المهام وهو يمسك بالمقود ويركز عينيه على الطريق كان من المنطقي ابتكار تقنية التحكم دون اللمس بالنسبة لبعض الوظائف غير الضرورية. لكن ليس من الواضح ما إذا كان كل سائقي السيارات سيرغبون في تلك التكنولوجيات التي تستجيب للإشارة أو حركة العين أو قراءة الشفتين.

ويقول جيفري أوينز رئيس قسم التكنولوجيا في شركة دلفي أوتوموتيف المنتجة لبرمجيات الإشارة لسيارات بي.أم.دبليو “هيئة التحكيم بدأت أعمالها”.

ويقول روس جونستون رئيس قسم التسويق في شركة بايونير إن اليابانيين وهم عشاق التكنولوجيا الحديثة سيحبون على الأرجح “نظام المجس الحيوي” الذي ابتكرته الشركة الذي يطلق أريجا.

وذكر أن الزوار الذين ترددوا على المنطقة المخصصة لبايونير في المعرض الإلكتروني للمستهلك كانوا متحمسين كثيرا واقترحوا روائح نفاذة أخرى منها الكابوتشينو والنعناع لتنبيه سائق السيارة الذي يغلبه النعاس.

ويقول جييومي ديفوتشيللي رئيس إدارة الابتكارات في شركة فاليو الفرنسية لقطع السيارات إن اليابانيين كانوا أول من أقبلوا على الأنظمة المساعدة التي تساعد في توجيه قائد السيارة وهو يرجع بسيارته إلى الخلف لأنهم يحرصون على عدم تعرض سياراتهم لأي خدش.

ويقول ديفوتشيللي الذي استعانت شركته بمحلل نفسي لشرح التباين في الأمزجة بين الثقافات المختلفة “لا يوجد حل يصلح للعالم كله” مشيرا إلى عدم ارتياح الألمان لتقنية التفعيل بلمس الشاشة والمخاطر الكامنة في مغالاة الإيطاليين في استخدام إشارات اليد وولع الصينيين بأي نوع من التكنولوجيا الحديثة.

17