تكنولوجيا "من المخ إلى السيارة"

أهمية التكنولوجيا الجديدة لا تقتصر على فكرة القيادة فقط، بل تمكن أيضا من التحكم الكامل في أوضاع جلوس السائق لتحسين الوضعية الملائمة للكرسي لضمان السعادة والراحة التامة له.
الأربعاء 2018/08/08
الأمان والسلامة للسائق ومن معه

السيارات الآن باتت أكثر ذكاء من أي وقت مضى، حتى وأنت مازلت أمام عجلة القيادة، ومازلت تظن أنك تتحكم في السيارة بالكامل، هناك المئات من العقول الإلكترونية تراقبك وتساعدك لتمنحك المزيد من الأمان مع من معك داخل السيارة، كما تساعدك على المزيد من الثقة في مهاراتك القيادية.

طوكيو - تستعد أنظمة المساعد الرقمي لغزو عالم السيارات، مستهدفة سلامة وراحة ركابها، من حيث التحكم في السيارة عبر الأوامر في تفاعل يلفت انتباه السائق للانتباه إلى مخاطر الطريق.

في هذا الإطار طوّرت شركة نيسان اليابانية تكنولوجيا جديدة تساعد السيارات على قراءة وترجمة إشارات الدماغ للتنبؤ بما يفكّر فيه السائق ومساعدته إذا لزم الأمر.

وتكمن فكرة هذا النظام في قراءة نشاط النظام العصبي لدى السائق حيث إنه يقوم بتحديد نوع الانفعال ثم بعد ذلك يدرك هذا الأخير خاصية هذا التفاعل ليقوم بتحليلها ومعرفة طبيعة هذه الأوامر لتنتقل بسرعة لتنفيذها مباشرة أثناء القيادة. وصرح المكلفون بهذا المشروع عن نوع الإشارات التي يقرأها هذا النظام، بحيث إنه يتم تحويلها إلى إشارات رقمية يستقطبها ويحولها إلى الإجراء اللازم تنفيذه وذلك حسب ردود أفعال السائق قبل أن يقوم بتنفيذها هو شخصيا.

أهمية هذه التكنولوجيا لا تقتصر على فكرة القيادة فقط، بل تمكن أيضا من التحكم الكامل في أوضاع جلوس السائق لتحسين الوضعية الملائمة للكرسي لضمان السعادة والراحة التامة له، مما يجعل قيادته ممتعة طوال الوقت فقط عن طريق تفكيره والسيارة تقوم بالباقي.

وتطلق الشركة اليابانية العملاقة على التقنية الجديدة اسم “من المخ إلى السيارة”، وهي الأولى من نوعها، إذ تعد هذه التقنية أحدث الابتكارات المتقدمة في رؤية نيسان للتنقل الذكي والتي ستحدث تغيرا جذريا في طريقة قيادة وتشغيل ودمج السيارات في المجتمعات.

ويقول مصمّمو هذه التقنية إنه بمجرّد أن يضع السائق الجهاز الجديد في وضع التشغيل حتى يبدأ قياس نشاط موجات الدماغ بشكل متناسق، حيث يمكنه معرفة ما إذا كان السائق على وشك القيام بحركة ما. وبذلك، يكون الجهاز قادرا على التنبؤ إذا كان الشخص سيضغط على الفرامل أو سيسلك طريقا معيّنا بدلا من آخر، ويتمّ هذا الأمر خلال 0.2 إلى 0.5 ثانية قبل أن يحدث الفِعل نفسه.

الجهاز الجديد قادر على التنبؤ بما سيقوم به السائق خلال 0.2 إلى 0.5 ثانية
الجهاز الجديد قادر على التنبؤ بما سيقوم به السائق خلال 0.2 إلى 0.5 ثانية

ومن خلال تحديد إن أصبح السائق مستعدّا لتحريك عجلة القيادة أو إنه يستعدّ للتوقف، فإنّ الجهاز سيكون مستعدّا لتقديم المساعدة على إتمام الحركة.

وأشارت الشركة إلى أن “هذه التكنولوجيا ستساعد في تقليل الزمن اللازم لكي يقوم السائق بردة الفعل على الأحداث الطارئة أثناء القيادة، رغم أنّ السائق قد لا يلاحظ دور هذا الجهاز، وهو ما يرفع معدّلات الأمان والسلامة”. ويقول نائب الرئيس التنفيذي لشركة نيسان دانييل سكيلاتشي في معرض تعليقه على التقنية الجديدة “يعتقد معظم الناس أن الرؤية المستقبلية للقيادة الذاتية، تتمثل في تخلي البشر عن السيطرة تماما لصالح الآلة. لكنّ تقنية التواصل بين دماغ السائق والمركبة هي عكس ذلك تماما، فهي تستخدم الإشارات الصادرة عن دماغ البشر لجعل تجربة القيادة أكثر إثارة ومتعة. ومن خلال رؤية نيسان للتنقل الذكي، نحن نعمل على الارتقاء بنمط حياة المستهلكين نحو عالم أفضل بتقديم المزيد من التحكم الذاتي للمركبة والمزيد من الاعتماد على الكهرباء وبالتأكيد على المزيد من الاتصال”. وتأتي هذه التقنية المبتكرة من “نيسان” نتيجة لجهود البحث في مجال استخدام تكنولوجيا فك تشفير إشارات الدماغ للتنبؤ بخطوات السائق والكشف عن أي حالة عدم ارتياح من خلال التقاط الإشارات التي تدل على أن دماغ السائق يوشك على توجيهه لاتخاذ خطوة ما أو القيام بحركة معينة مثل تحويل عجلة القيادة أو الضغط على دواسة الوقود، ويمكن لتقنيات مساعدة السائق العمل بسرعة أكبر مما سيعزز أوقات ردة الفعل ويحسن مستوى القيادة اليدوية.

وتكشف هذه التقنية عن حالة عدم ارتياح السائق وتقييمها، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير إعداد أو نمط القيادة حين تكون المركبة في وضعية التحكم الذاتي.

ويقول لوسيان غورغي، باحث ابتكار في مركز أبحاث نيسان، “إن من الاستخدامات الأخرى الممكنة لهذه التقنية ضبط البيئة الداخلية للمركبة. على سبيل المثال، يمكن لهذه التكنولوجيا الاستفادة من الواقع المعزز لضبط ما يراه السائق وتوفير بيئة أكثر راحة واسترخاء.

ويضيف “يمكن لهذه التقنية الثورية أن توفر إمكانيات واستخدامات مذهلة. وسيكون هذا البحث حافزا لشركة نيسان للمزيد من الابتكار في سياراتها خلال السنوات القادمة”.

الذكاء الاصطناعي عالم السيارات وأنظمتها ودراسة الاحتمالات المتوقعة عليها وأتمتة العمل بالإضافة إلى الأنظمة المعلوماتية والترفيهية وغيرها.

قطع غيار ذكية تبلغ عن أعطالها قبل فوات الأوان

واشنطن – استطاع باحثون تطوير قطع غيار “ذكية” باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكنها إرسال إشارة في حالة رصد أي تلف داخل قطعة الغيار. هذا الابتكار من شأنه أن يساعد في تحسين أداء القطع الميكانيكية وتجنب الأعطال وخفض النفقات. فقد توصل باحثون في الولايات المتحدة إلى تقنية جديدة لتصنيع قطع غيار ذكية تحذر المستخدم في حالة تعرض إحدى قطع السيارة للتلف أو الاستهلاك.

وتعتمد التقنية الجديدة التي توصل إليها باحثون في مركز أبحاث “يونايتد تكنولوجيز ريسيرش سنتر” بالولايات المتحدة على وضع خيوط رفيعة مصنوعة من الفضة داخل قطع الغيار المصنوعة بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد. وتستطيع هذه الخيوط الرفيعة توليد الكهرباء، وتعطي إشارة في حالة رصد أي تلف داخل قطعة الغيار. ويحتوي كل خيط من هذه الخيوط التي توضع بشكل متواز داخل قطعة الغيار على وحدة مقاومة كهربائية مصنوعة بتقنية الطباعة المجسمة، وتشكل هذه الخيوط المتداخلة دائرة كهربائية متكاملة. وفي حالة حدوث أي تلف أو كسر في جسم قطعة الغيار، تنقطع بعض هذه الخيوط، وكلما زاد عدد الخيوط التي تنقطع، كلما كان ذلك مؤشرا على حجم الضرر الذي لحق بقطعة الغيار.

 واستطاع فريق البحث أن يزرع خيوطا بعرض 15 ميكرون فقط وعلى مسافات من بعضها لا تزيد عن 50 ميكرون داخل قطعة الغيار موضع الدراسة، وتقل هذه الخيوط في قطرها بشكل كبير عن الشعرة البشرية التي يصل قطرها إلى حوالي 100 ميكرون، مما يسمح لهم برصد أدق حالات التلف في قطعة الغيار. وأكد الباحث أنسون ما في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني “فيز دوت أورج” المتخصص في العلوم والتكنولوجيا، أن هذه المجسات يمكنها رصد أي نوع من التلف أو التآكل وإبلاغ المستخدم بشكل فوري، مما يساعد في تحسين الأداء وتجنب الأعطال وخفض النفقات، مشيرا إلى أن هذه التقنية تفتح المجال أمام العديد من الفرص المثيرة.

 

17