تكهنات بتنسيق خفض إنتاج النفط بين أوبك والمنتجين من خارجها

تزايدت احتمالات حدوث تنسيق عالمي لخفض إمدادات النفط، بعد أن صدرت أصوات روسية تدعو إلى التنسيق مع منتجي أوبك وأصوات من داخل المنظمة تشعل صفارات الإنذار بسبب انحدار الأسعار إلى أقل من تكاليف الإنتاج في الكثير من الدول.
الأربعاء 2016/01/27
في انتظار رضوخ موسكو لضرورة خفض الإنتاج

لندن - تماسكت أسعار النفط العالمية، الثلاثاء، قرب صعود النفط فوق 30 دولارا للبرميل بدعم من آمال باقتراب أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين من التوصل لاتفاق على الحد من تخمة المعروض التي بلغت أعلى مستوياتها منذ العشرات من السنين.

وتجدد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) دعواتها للمنتجين المنافسين من خارجها بخفض إمدادات المعروض بالتعاون مع أعضاء المنظمة، وخاصة بعد صدور إشارات مشجعة من روسيا التي كانت ترفض خفض الإنتاج.

وقال ليونيد فيدون نائب رئيس لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا هذا الأسبوع إن على موسكو بدء العمل مع أوبك بشأن خفض إمدادات النفط من أجل دعم الأسعار.

وأضاف لوكالة تاس الروسية أن من الأفضل بيع برميل واحد من النفط بسعر 50 دولارا بدلا من برميلين بسعر 30 دولارا.

ورفضت منظمة أوبك وروسيا حتى الآن التعاون للمساعدة في دعم أسعار النفط العالمية، ودخلت في سباق لانتزاع الحصص السوقية وفي مواجهة الولايات المتحدة التي تشهد ازدهارا في إنتاج النفط الصخري منذ سنوات.

وتضر أسعار النفط الضعيفة بميزانية روسيا المعتمدة على صادرات الطاقة وبالروبل الذي لامس أدنى مستوياته على الإطلاق عند حوالي 86 دولارا الأسبوع الماضي.

وأكد كبار منتجي أوبك بقيادة السعودية مرارا على أنها ستوافق على خفض الإنتاج إذا انضم المنتجون الآخرون مثل روسيا لتلك الخطوة.

لكن موسكو تصر حتى الآن على أن العوامل الفنية لا تسمح بخفض الإنتاج، وأنها تتوقع أن تستعيد السوق العالمية توازنها ذاتيا بعد خفض إمدادات المنتجين ذوي التكلفة المرتفعة.

وتوقع وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل الأسبوع الماضي أن يتراجع إنتاج النفط الروسي بما يصل إلى 3 بالمئة هذا العام وربما أكثر، خاصة إذا رفعت الحكومة الضرائب.

وقال ديفيد هفتون من بي.في.إم للسمسرة في النفط “دون اتفاق على الإنتاج تشير العوامل الأساسية إلى انخفاض الأسعار… وبالاتفاق يمكن أن يصل سعر النفط إلى ما بين 40 و60 دولارا للبرميل”.

في هذه الأثناء حذر وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي، الثلاثاء، من ارتفاع “عنيف ومفاجئ” في أسعار النفط بعد أن يؤدي الهبوط الكبير في الأسعار في وقف الاستثمارات النفطية في العديد من مناطق العالم.

لكن وزير المالية ووزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح أكد أنه ينبغي ترك أسعار النفط للسوق لكي يحددها العرض والطلب.

وقال عبدالمهدي في مؤتمر نفطي في الكويت إن تكاليف إنتاج قسم كبير من منتجي النفط الصخري والعديد من الدول المنتجة، ارتفعت إلى مستويات تفوق أسعار النفط الحالية، وأن 8 دول فقط من أعضاء أوبك الثلاثة عشر تقل تكاليف إنتاجها عن 30 دولارا للبرميل.

وأضاف “إذا استمرت الأزمة طويلا سينقلب السوق النفطي من سوق مشترين إلى سوق بائعين ومن فائض عرض إلى زيادة في الطلب”.

ويشكو منتجو النفط حاليا من تحكم المشترين وليس البائعين في السوق النفطية العالمية بالنظر لزيادة العرض عن الطلب بنسبة كبيرة، وهو ما يجعل البائعين المتنافسين في ما بينهم على الحصص السوقية غير قادرين على فرض شروطهم وأسعارهم في مواجهة المشترين.

11