تلاسن بين المجر وليبيا بسبب أزمة المهاجرين

الاثنين 2016/09/26
الجوع أم المذلة.. قراران أحلاهما مر

طرابلس - يبدو أن مقترح رئيس وزراء المجر بإنشاء مدينة كبيرة للاجئين على الساحل الليبي قد استفز نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، الذي لم ينتظر طويلا ليرد على هذا المقترح.

وقال النائب في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، موسى الكوني، إن مقترح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لبناء مدينة للمهاجرين في ليبيا، يبدو صعب التحقق.

وأضاف الكوني في تغريدة على حسابه الشخصي في موقع تويتر، الأحد، “أن ضفاف نهر الدانوب، حيث يتوافر الماء والغذاء والأمن، أنسب لذلك”.

وتجدر الإشارة إلى أن نهر الدانوب هو أطول أنهار الاتحاد الأوروبي، وهو يعبر من فيينا ويمر ببراتيسلافا وبودابست وبلغراد، حيث أنه يعبر أو يحاذي 10 دول أوروبية تقريبا.

وقال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، السبت، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي إقامة “مدينة كبيرة للاجئين” على الساحل الليبي واستقبال طلبات اللجوء من اللاجئين الذين يصلون إلى هناك من أفريقيا.

وتحدث أوربان بالبعض من التفصيل عن هذا الأمر بعد قمة دول أوروبا والبلقان في فيينا بشأن أزمة اللاجئين، لكنه أردف أن تأثيره الشخصي في مثل هذه الأمور محدود. وشدد على ضرورة أن تكون الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تحت “السيطرة الكاملة” بما في ذلك حدود المتوسط الذي تمثل فيه ليبيا محطة أساسية.

وقال المسؤول المجري، الذي أثار جدلا بسبب تشويهه لصورة اللاجئين وتشييده سياجا من الأسلاك الشائكة بطول حدود المجر الجنوبية العام الماضي، إن طريق البلقان مغلق حاليا وسيظل كذلك. لكنه أضاف أن أوروبا مازالت معرضة للاختراق من الجنوب.

وأضاف في إيجاز صحافي من فيينا أن “الاتحاد الأوروبي في حاجة ماسة إلى سياسة جديدة بشأن ليبيا”. وتابع “ليبيا منطقة يمكن استخدام شواطئها للإبحار إلى أوروبا بسبب عدم وجود دولة هناك”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها التطرق لتوطين المهاجرين في ليبيا، حيث سبق لوسائل إعلام إيطالية أن قالت في أبريل الماضي، إن نائب رئيس حكومة الوفاق أحمد إمعيتيق قد عرض خلال زيارة خاطفة إلى إيطاليا خطة شبيهة باتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا، بحيث يتم عتراض للمهاجرين وتوطينهم في مخيمات داخل ليبيا.

وحظي عرض إمعيتيق بموجة انتقاد حادة من قبل المتابعين للشأن الليبي الذين تساءلوا عن مصير هؤلاء الأجانب الباحثين عن الغذاء والمال أمام الشح الكبير الذي تعانيه ليبيا في المداخيل، وحذروا من إمكانية اتجاههم نحو البحث عن المال بطريقة غير شرعية أي أن يتحولوا إلى عصابات منظمة، أو الانخراط في صفوف التنظيمات الإرهابية الدولية وعلى رأسها تنظيم داعش.

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني قد انتقد تعامل الدول مع ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا. وقال الكوني، إن “ليبيا لم تتلق أي مساعدات دولية من الاتحاد الأوروبي أو من الحكومات ذات العلاقة بملف الهجرة غير الشرعية رغم الوعود الدولية المتكررة لمساعدة البلاد في هذا الملف”.

وأكد نائب رئيس المجلس الرئاسي أن “هذا العبء ينبغي أن لا تتحمله ليبيا لوحدها”، قائلا “ليبيا تتحمل وستتحمل جزءا غير قليل من هذا العبء، لكنها ستعجز عن حمله برمته”.

4