"تلال الشكولاتة" نكهة السياحة الفيليبينية

الأحد 2014/05/04
علماء الجيولوجيا لم يجدوا تفسيرا منطقيا لوجود "تلال الشكولاتة"

مانيلا- تعتبر تلال الشكولاتة في الفيليبين مقصدا سياحيا وإحدى عجائب العالم، صنفت عام 1988 كأيقونة جيولوجية لدولة الفيليبين. وتقع هذه التلال المدهشة في جزيرة “بوهول” و تتكون من 1268 تلة ذات شكل هرمي تتشابه في الحجم والارتفاع وتمتد على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً، تصطف في مجموعات متسقة.

ويغطي هذه التلال عشب أخضر يتحول في موسم الصيف الذي يمتد من شهر فبراير إلى مايو، إلى لون بنى فتشعر أن هذه التلال وكأنها مكسوة بالشوكولاتة ، ولذلك جاءت التسمية .

ولهذه التلال تشكيل جيولوجي غريب، فهي تتكون من الصخر الكلسي المرجاني وتغطيها طبقة من الطين الصلب، ينبت عليها أنواع معينة من الأعشاب من بينها قصب السكر والسراخس.

لم يجد علماء الجيولوجيا تفسيراً منطقياً بعد لتكوينها ووجودها، فيما ترجع بعض النظريات تشكلها بفعل العوامل الطبيعة، كالبراكين وعوامل التعرية، إضافة إلى انخفاض مستوى مياه البحر، حيث يعتقد أن هذه التلال كانت شُعباً مرجانية قبل التحول الجيولوجي الهائل في المنطقة.

ويتداول سكان المنطقة تفسيراً أسطورياً لهذه التلال، حيث يروون أربع قصص أسطورية مختلفة لتشكل هذه التحفة الطبيعة، وتزعم الأسطورة الأولى وجود عملاقين تقاتلا لأسابيع بقذف الحجارة والرمال على بعضهما البعض، وبعد أن استنفد العملاقان قواهما تصالحا وأصبحا صديقين، وغادرا معا الجزيرة ونسيا تنظيف المكان من مخلفات معركتهما فتشكلت بذلك تلال الشكولاتة.

أما الأسطورة الثانية فهي الأكثر شهرة وشعبية ورومانسية، حيث تحكي قصة عملاق يدعى “أرغو ” وقع في حب فتاة اسمها “ألايا “وكانت فتاة بسيطة وتعاني من مرض مزمن، وعند وفاتها بكى العملاق بحسرة ومرارة، فتحولت دموعه إلى تلال كدليل على حبه وإخلاصه لحبيبته.

فيما تجسد الأسطورة الثالثة معاناة أهل الجزيرة من جشع عمالقة ” كارابو” وشراهتهم، الذين يأكلون كل محاصيلهم الزراعية، ولمواجهة هذه المشكلة قرر سكان الجزيرة وضع أغذية فاسدة مع المحاصيل، وبعد التهامها من قبل العمالقة أصيبوا بأوجاع في المعدة وتم ترجيعها على شكل تلال صغيرة.

آخر أسطورة تدور حول عملاق شره اسمه “ميغيل” الذي كان يأكل كل شيء في طريقه وفي أحد الأيام رأى شابة جميلة اسمها “أدريانا” في سهول التلال. ولكسب حبها، قرر إنقاص وزنه وإرجاع كل الأكل من معدته.

17