"تلغرام" وسيلة آمنة للإرهابيين رغم حجبه للقنوات الداعشية

الجمعة 2016/12/30
تطبيق تلغرام بات المفضل للكثير من الجماعات الإرهابية

برلين – اعترض برنامج الدردشة “تلغرام” على الاتهامات الموجهة إليه بالتهاون في إيقاف استخدام “داعش” لمنصتها في نشر رسائل التنظيم الإرهابي.

وقالت شركة “تلغرام” في رسالة بثتها عبر تطبيقها إنها تقوم يوميا بحجب أكثر من 60 قناة ذات علاقة بداعش وأكثر من 2000 قناة شهريا.

وسبق لتطبيق الدردشة “تلغرام” أن أعلن الحرب على قنوات “داعش” قبل أكثر من عام، وناشد المستخدمين الإبلاغ عن القنوات غير القانونية، وذلك بعد أن صعد نجمه بعد فضيحة التجسس الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية NSA، حيث سعت العديد من الشركات إلى إصدار تطبيقات للتواصل تتبنّى معايير تشفير قويّة، تجعل من شبه المُستحيل على الحكومات تعقّب المُراسلات والتجسس عليها، ناهيك عن تتبّع أصحابها.

وأطلق برنامج “تلغرام” للدردشة أطلق قبل حوالي ثلاثة أعوام ويعتبر من أبرز برامج الدردشة عناية بالتشفير وخصوصية المستخدمين. ولاقى إقبالا كبيرا بعد إعلان فيسبوك استحواذها على “واتس آب”.

ويوفر التطبيق إمكانية إجراء محادثات سرية تستخدم تشفيرًا معقدًا، ولا يتم حفظها في الخوادم، كما تتميز بإمكانية توقيتها لتقوم بـ “التدمير الذاتي” ولا تسمح بإعادة تحويل الرسائل فيها.

وذكرت عدة تقارير سابقة أن تطبيق “تلغرام” بات المفضل للكثير من “الجماعات الإرهابية”، وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية، نظرًا إلى التدابير الأمنية المشددة التي تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى مثل فيسبوك وتويتر للمحتويات المتطرفة.

وتنشر حسابات مقربة من داعش مؤخرا، روابط لتطبيق “تلغرام” سواء لوكالة “أعماق”، أو حساب “ناشر” على تويتر، من أجل نشر الأخبار العسكرية التي يقوم بها مقاتلو التنظيم في عدة دول عربية وأجنبية.

وتعتمد عدة وسائل إعلام عربية على هذه الروابط بشكل أساسي من أجل الوصول إلى الأخبار التي ينشرها التنظيم، وعن تحركاته وإصداراته المستمرة، من خلال وكالة “أعماق” الرسمية التابعة له، والتي تعتمد بشكل أساسي على تطبيق “تلغرام” لعملها.

وقالت مواقع تقنية، إن حادثة برلين التي تبناها التنظيم ساهمت في زيادة الانتقادات لـ”تلغرام”، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن حملات داخل التطبيق تدعو لموجة من القتل والفوضى في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة.

وكشف منسق الاتحاد الأوروبي لقضايا الإرهاب جيل دو كيرشوف أن الجهاديين العائدين إلى أوطانهم “يبقون على اتصال بداعش في مناطق النزاع بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي” مبديا أسفه “لبطء رد تلغرام في مواجهة الدعاية المتطرفة”.

18