تلفزيون الثورة اللبنانية ينطلق بأصوات المتظاهرين

الإعلامية ماتيلدا فرج الله مؤسسة التلفزيون تؤكد بأن هذا المنبر يراد له أن يكون "إضافة جديدة للشاشات المؤيدة للثورة اللبنانية ضد السلطة".
الثلاثاء 2020/02/18
ماتيلدا فرج الله تؤكد أن القناة غير مسيسة

بيروت  - انطلق البث التجريبي لتلفزيون “السلطة الرابعة – الثورة” الاثنين على الإنترنت، ويُعنى بأخبار الثورة اللبنانية وينقل مظاهرات المحتجين ومطالبهم، في انتظار الحصول على رخصة من السلطات لينطلق البثّ الأرضي.

ويتم الترويج لهذا المنبر الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ عدة أسابيع بوصفه ”غير مسيّس ولا يتبع أي حزب أو فريق، ويحاكي تطلعات الشعب اللبناني المنتفض في الساحات منذ 17 تشرين الأول الماضي (أكتوبر)“.

وقالت الإعلامية ماتيلدا فرج الله، مؤسسة التلفزيون، بأن هذا المنبر يراد له أن يكون ”إضافة جديدة للشاشات المؤيدة للثورة اللبنانية ضد السلطة“. وذلك لعدم قدرة وسائل الإعلام المحلية على الإحاطة بكل الأحداث المتعلقة بالثورة.

وأضافت أنّ التلفزيون يضمّ عددا كبيرا من الصحافيين والإعلاميين والتقنيين والمصورين المتطوعين، والذين تعهّدوا بالحياد إزاء تقارير وبرامج التلفزيون الذي لم يتلقَ أي تمويل، بل قدّم له بعض الأصدقاء استديوهات ومكاتب ومعدّات بشكل مجاني“.

ونفت ما تردّد من شائعات عن أن بهاء الحريري، شقيق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، يسهم في تمويل المشروع.

وكانت فرح قد نشرت على صفحتها في فيسبوك الأسبوع الماضي قولها ”لاقونا بـ17 شباط / فبراير على تلفزيون ‘السلطة الرابعة’ تلفزيون الثورة“.

يذكر أنّ الشارع اللبناني يشهد احتجاجات منذ شهر أكتوبر 2019، حيث طالب المتظاهرون بإسقاط حكومة سعد الحريري، ورغم المصادقة على حكومة حسان الديب لم يتنازل اللبنانيون عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

وبات قطاع الإعلام المجال الأكثر تأثرا بالأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان منذ انطلاق الاحتجاجات التي خلّفت أزمة مالية حادّة أدّت إلى عدم تحديث الصناعة في ظل عالم يشهد تطورات متلاحقة. وتسبّب الانهيار المالي الذي كان متوقّعا منذ فترة طويلة، إلى تدهور العائدات التي كانت تبقي وسائل الإعلام اللبنانية على قيد الحياة، وتسبّبت الأزمة بإغلاق عدد من القنوات الفضائية، وعجزت بعض الصحف عن دفع رواتب صحافييها، وذهب البعض الأخر إلى تقليص الرواتب، فيما تبحث قنوات شهيرة عن مموّلين أجانب.

كما تتباين وسائل الإعلام اللبنانية في تناولها للاحتجاجات الشعبية، إذ تنتمي غالبيتها إلى أحزاب أو شخصيات سياسية، الأمر الذي انعكس على تغطيتها للأحداث.

18