تلكؤ مشار يهدد بنسف محاولات السلام في جنوب السودان

الجمعة 2016/04/22
السبت آخر مهلة للمتنازعين في جنوب السودان للتوصل إلى اتفاق

جوبا- حدد المجتمع الدولي السبت كآخر موعد لتوصل المعسكرين المتنازعين في جنوب السودان لابرام اتفاق يتيح عودة قائد التمرد رياك مشار الى العاصمة جوبا لتولي مهامه كنائب رئيس.

وقال فيتيس موغاي رئيس لجنة مراقبة وتقييم اتفاق السلام الموقع في 26 اغسطس 2015 بعد عامين من الحرب الاهلية "اذا لم يحصل اتفاق في هذا السبت، فسيكون علي ابلاغ قادة دول منظمة ايغاد ومجلس الامن الافريقي ومجلس الامن الدولي".

واضاف الرئيس البوتسواني السابق ردا على اسئلة صحافيين حول ما سيقع في حالة تجاوز المهلة دون حدوث اختراق "اذا لم نكن قادرين على التوصل الى اتفاق فهذا فشل تام".

وكان من المقرر ان يعود مشار المقيم حاليا في اثيوبيا الاثنين الى جوبا لكنه اجل ذلك مشيرا الى "مشاكل لوجستية وادارية". وقد اعيد تعيينه في منصب نائب الرئيس في فبراير من قبل الرئيس سالفا كير خصمه اللدود الذي يفترض ان يشكل معه حكومة انتقالية في اطار اتفاق السلام.

وتشكل عودة مشار الى جوبا شرطا اساسيا لتسوية النزاع الذي بدأ في ديسمبر 2013 وخلف عشرات آلاف القتلى واكثر من 2,3 مليون نازح. ويعتقد ان سبب تاخير عودة نائب الرئيس الى جوبا مرتبط بمفاوضات بين التمرد والحكومة حول عدد الجنود المتمردين الذين سيسمح لهم بالعودة مع مشار وحول سلاحهم.

وكان مشار تولى منصب نائب الرئيس اثر استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 وحتى يوليو 2013 حين اقيل من مهامه من قبل الرئيس. وقال مفاوض عن حكومة جنوب السودان الخميس إن الحكومة والمتمردين يتنازعان بشأن الأسلحة ولذا فالخلافات لا تزال قائمة بينهما بشأن شروط السماح لمشار بالعودة إلى العاصمة.

كما قال مايكل ماكوي المفاوض عن الحكومة قال إن الحكومة لا يمكن أن تسمح للمتمردين بإحضار بعض الأسلحة المقترحة ومنها قاذفات الآر.بي.جي. وقال تابان دينق جاي المفاوض عن المتمردين "لم تعد المشكلة في المتمردين، التأخيرات من جانب الحكومة."

وقال فيستوس موجاي رئيس اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم عقب اجتماع عقد على عجل بهدف تسوية النزاع إن اقتراحا قدم للحكومة والمتمردين. وأضاف أن المتمردين "قبلوا الاقتراح لكن الحكومة تحفظت عليه".

واقترحت اللجنة التي تضم قوى غربية وممثلين أفارقة وآخرين السماح لمشار بجلب 195 من قواته- وهم جزء من حصة جرى الاتفاق عليها في اتفاق سلام- وكمية محدودة من الأسلحة.

وقال موجاي إن مزيدا من المحادثات ستعقد الجمعة وإذا لم تتحقق انفراجة فستحال المسألة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي من أجل اتخاذ "رد مناسب".

1