"تلك الرائحة":  شهادة ميلاد لروائي أثار جدلا نقديا طوال نصف قرن

الأديب المصري صنع الله إبراهيم لم يكتف عن التمرد الإبداعي في رواياته، فكتب "نجمة أغسطس" 1974، متخذا من تجربة بناء السد العالي نقطة انطلاق لرصد التحولات.
السبت 2018/04/07
صنع الله إبراهيم اختار مواجهة الترهل التقليدي في التعبير العربي

كانت رواية “تلك الرائحة” تحمل بصمة كاتبها وحده، لا تدل إلا عليه، وكان إعلان الحماس لها يحتاج إلى كاتب في جسارة يوسف إدريس، وقد تعرف إليه صنع الله إبراهيم عام 1953، في عامه الأول بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وظل يتردد عليه في بيته وفي مواقع عمله قبل أن يترك الطب، ويتفرغ للكتابة، ويصبح مسؤولا عن باب القصة في مجلة روزاليوسف الأسبوعية.

وأعطاه صنع الله إبراهيم قصصا قصيرة لكي ينشرها، وتفرقت بهما السبل، يوسف إدريس إلى السجن عام 1954، وصنع الله إبراهيم إلى العمل السياسي السري منصرفا عن القصة القصيرة والكتابة عموما، إلى أن اعتقل عام 1959، في حملة شملت أغلب رموز الحركة اليسارية.

 وقد جمعه سجن الواحات بأصدقائه الكتاب: كمال القلش وعبدالحكيم قاسم ورءوف مسعد، ومن وراء الأسوار تابعوا تجارب الكتابة الطليعية في العالم، في الشعر والمسرح والرواية، وسيعترف صنع الله إبراهيم بكلمتيْ «وجدت الطريق»، عندما اقترب من عالم إرنست هيمنغواي، بعد قراءة كتابين وجدا طريقهما إلى السجن، أولهما عن حياته لكارلوس بيكر، والثاني يضم دراسات عن أدبه، فاطمأن الكاتب الشاب إلى ضرورة الاقتصاد اللغوي “في مواجهة الترهل التقليدي في أسلوب التعبير العربي، وتحت تأثير هيمنغواي بدأت أعمل في رواية الطفولة التي لم يقدر لها أن تكتمل”، هكذا كتب صنع الله إبراهيم في مقدمة طبعة عام 1986 التي أنقل منها هذه الاقتباسات، ويحمل غلافها هذا الإيضاح “الطبعة الكاملة لأول مرة”.

في فبراير 1966 صدرت “تلك الرائحة”، الرواية الأولى لصنع الله إبراهيم، في سياق لا يحتمل تجريبا بلا ضفاف، أو تقشفا لفظيا ينأى عن البلاغة التقليدية. الصدمة الأخلاقية، أو لعلها الذائقة المفارقة في خشونتها، لم يستوعبها كاتب في عذوبة يحيى حقي الذي اعتاد الحنو على الأصوات الجديدة وتشجيعها، كما أربكت الصدمة كاتبا في القلب من سلطة ثورة 23 يوليو 1952، فأبدى إعجابه بالرواية، وأثنى عليها في حضور المؤلف، وبين طرفة عين وانتباهتها خاف وتراجع. ولكن مصادرة الرواية، والسخرية من المؤلف، لم تدفعاه إلا إلى المزيد من الرهان على المستقبل، والثقة بأن ما يرفضه جيل سيرحب به جيل لم يولد بعد، وسرعان ما تجاوز الأزمة، وواصل مشروعه الذي لا يشبه أحدا، ولا يقلد فيه حتى نفسه، فكل عمل جديد يتوقع القراء أن يكون مختلفا، ثقة بأن للكاتب قضية، وأنه لا يسعى إلى تضليل القارئ، ولا يبتغي بالكتابة شيئا آخر، فهو عزوف ومترفع وزاهد يغنيه القليل، ولا يحتمي إلا بموهبته، ودائما خارج الدوائر والحسابات والتوازنات، وفي المرة الوحيدة التي بدت فيها المصالحة مع المؤسسة الرسمية ألقى قنبلة دخان، فصفق له الحضور، وانفض السامر. ثم تذهب إليه في فبراير 2018 “جائزة الشعب” التي لم ينلها أحد قبله، باعتباره تجسيدا للضمير العام

خرج صنع الله إبراهيم من السجن بعد خمس سنوات، وخضع لرقابة قضائية تلزمه البقاء بالبيت، من الغروب حتى شروق شمس اليوم التالي، وفي النهار يعيد اكتشاف العالم من حوله، ثم يأوي إلى غرفته ليلا، ويتأمل مسودة «تلك الرائحة» التي كتب منها فصولا في السجن، فيجد نفسه عازفا عن إتمامها؛ «فقد ضاع الوهج الذي لازم العمل فيها بين جدران السجن»، ذهب وهج السجن، وهج الكتابة، وحل مكانه انشغال الكاتب بالواقع الجديد، وحضور أسئلة الفن وشكله ومضمونه، وكانت تلك السنوات، في بداية ستينات القرن العشرين، «بالغة الخصب، في السياسة والفن والحياة.

كانت فترة الصعود لطبقة متوسطة فتية في مصر وبلدان العالم الثالث»، وانشغل بالسؤال عن جدوى كتابة لا تتعرض للصراع مع قوى الاستعمار، وتتجاهل محاولات بناء التجربة الاشتراكية، وكذلك التباين الصارخ بين شعارات معلنة وما يجري في الواقع، من مراقبة وسجن وتضييق على الحريات، وأرّقه هذا التناقض، وتساءل عن معنى الكتابة عن جمال الزهور «بينما الخراء يملأ الشوارع ومياه الصرف الملوثة تغطي الأرض، والجميع يشمون الرائحة النتنة ويتشكون منها؟».

أعاد صنع الله إبراهيم قراءة المسودة، ليصل إلى قرار شجاع، ويصارح نفسه بأن هذه مادة أولى لعمل فني ينتظر الكثير من الصبر والمشقة، ولكن العزاء أنه عثر على نفسه، «وقعت أخيرا على صوتي الخاص»، وكتب الصفحة الأولى من «تلك الرائحة» ذات صباح في مقهى بحديقة الأزبكية، ثم تفرغ لكتابتها ثلاثة أشهر، وذيل النص بالهوامش، ومنحها عنوان «الرائحة النتنة في أنفي».

وذهب بها إلى يوسف إدريس الذي اعترض على الهوامش، «واعتبرها مغالاة في التجديد، وأقنعني بنقلها إلى داخل النص»، كما اعترض على العنوان، وتوصلا معا إلى الاسم النهائي للرواية، وطلب أن يكتب لها مقدمة قال فيها إن هذه الرواية القصيرة «ليست قصة، قل إنها صفعة أو صرخة أو آهة منبهة قوية تكاد تثير الهلع… إن ‘تلك الرائحة’ ليست مجرد قصة، ولكنها ثورة».

هذا الوصف أثار سخرية المحافظين، ولم يفلح إدريس في نشرها بمجلة «الكاتب» التي كان عضوا في هيئة تحريرها، فنشرها المؤلف على نفقته، وأعطى صاحب مطبعة صغيرة عشرين جنيها، «في فترة نادرة من تاريخ مصر الحديث ألغيت فيها الأحكام العرفية. ولم يعد الكتاب يتطلب موافقة الرقابة قبل دخوله المطبعة»، وصدرت «تلك الرائحة»، ووقع كلمة الغلاف الأخير كل من كمال القلش ورءوف مسعد وعبدالحكيم قاسم، أصدقاء المؤلف الذين وعدوا بنشر تجارب إبداعية أخرى لجيل جديد يحاول التعبير عن روح العصر.

ثورة في التعبير

وبدأت كلمة الغلاف بهذه الصراحة: «إذا لم تعجبك هذه الرواية.. فالذنب ليس ذنبنا، إنما العيب في الجو الثقافي والفني الذي نعيش فيه، والذي سادته طوال الأعوام الماضية الأعمال التقليدية والأشياء الساذجة السطحية. ومن أجل كسر المناخ الفني السائد الذي تجمد، نصمم على هذا النوع من الكتابة الصادقة المؤلمة أحيانا. وفي هذا الإطار نقدم هذه الرواية للكاتب الجديد صنع الله إبراهيم».

قبل مقدمة يوسف إدريس، يورد المؤلف قول جيمس جويس «أنا نتاج هذا الجنس وهذه البلاد وهذه الحياة… ولسوف أعبر عن نفسي كما أنا» في روايته «صورة الفنان في شبابه»، وتبدأ رواية «تلك الرائحة»، بعسكري كالقرين للشاب الذي يودع السجين، وهو يبحث عن مكان يبيت فيه؛ لأنه يخضع للرقابة القضائية، ويجب أن يطمئنوا في الصباح إلى أنه مازال موجودا، ولم يكن له بيت، فأعيد إلى السجن، ثم تسلمته أخته في الصباح، وسمله العسكري دفترا صغيرا يحمل اسمه وصورته، لكي تبدأ حياته الجديدة، فلا يكف عن الاكتشاف والدهشة، ويشعر بأنه عجوز، ويتضاعف إحساسه بالغربة والضياع والوحدة والاختلاف عمن حوله، ويغريه التأمل «كل الناس أراهم في الشارع وفي المترو متجهمين دون ابتسام».

وتنتهي الرواية بالشاب في بيت أخته، يستقبل العسكري الذي حضر في الصباح للتوقيع في الدفتر وانصرف، ثم يخرج الشاب ذاهبا إلى كورنيش النيل، ووسط القاهرة، كأنه يرسم إحداثيات بشرية ونفسية لوسط البلد، ومياه الصرف تغرق الأرض، «وكانت الرائحة لا تطاق»، والناس يتزاحمون على مشاهدة الأفلام، وتحجز للغد ولبعد غد، فتقوده قدماه إلى بيت جدته، ويلتقي هناك قريبات له، وكان موعد حضور العسكري يقترب، فيودعهن ويغادر.

سخرية ومصادرة

رواية "تلك الرائحة" تحمل بصمة كاتبها وحده، لا تدل إلا عليه، وكان إعلان الحماس لها يحتاج إلى كاتب في جسارة يوسف إدريس، وقد تعرف إليه صنع الله إبراهيم عام 1953
رواية "تلك الرائحة" تحمل بصمة كاتبها وحده، لا تدل إلا عليه، وكان إعلان الحماس لها يحتاج إلى كاتب في جسارة يوسف إدريس، وقد تعرف إليه صنع الله إبراهيم عام 1953

يذكر صنع الله إبراهيم أن الكثيرين وجدوا في الرواية مادة للسخرية، وأن وزير الإعلام محمد عبدالقادر حاتم حمل إلى جمال عبدالناصر «ليشهده على ما وصل إليه الشيوعيون من تبذل وانحلال… وآلمني أن تستغل ‘مغامرتي’ للمساس بقوة سياسية أحترم كفاحها وتضحياتها على مدى عدة عقود». أحزنته الإساءة إلى اليسار، بقدر أساه على مصادرة روايته بمجرد خروجها من المطبعة، ولكنه لم يستدع إلى مكتب الرقابة، ولم يذهب للشكوى.

قابل إبراهيم أحد معاوني عبدالقادر حاتم المخلصين، طلعت خالد «وكان قد جمع لديه بعض كبار موظفي مصلحة الاستعلامات ليتسلوا بالفرجة علي، وبسط أمامه نسخة من الرواية المصادرة، وقد ظهر القلم الأحمر على هوامش أغلب صفحاتها. ثم سألني باستهزاء: لماذا رفض الرجل أن ينام مع المومس التي أحضرها صديقه.. هل هو ‘مرخي’؟». ولم يجادله المؤلف الذي كان قد استخلص عددا من النسخ المصادرة، ووزعها على أصدقائه من الصحافيين والكتاب ومنهم يحيى حقي الذي نشر عنها بعد أيام عمودا جاء فيه:

«لازلت أتحسر على هذه الرواية القصيرة التي ذاع صيتها أخيرا في الأوساط الأدبية وكانت جديرة بأن تعد من خيرة إنتاجنا لولا أن مؤلفها زل بحماقة وانحطاط في الذوق فلم يكتف بأن يقدم إلينا البطل وهو منشغل بجلد عميرة (لو اقتصر الأمر على هذا لهان)، لكنه مضى فوصف لنا أيضا عودته لمكانه بعد يوم ورؤيته لأثر المني الملقى على الأرض. تقززت نفسي من هذا الوصف الفزيولوجي تقززا شديدا لم يبق لي ذرة من القدرة على تذوق القصة رغم براعتها. إنني لا أهاجم أخلاقياتها، بل غلظة إحساسها وفجاجته وعاميته».

وكان حقي قد نشر عام 1964 أول مقال لصنع الله إبراهيم في مجلة «المجلة» التي كان رئيسا لتحريرها وجعلها منبرا للحفاوة بالجيل الجديد، وحصل الكاتب الخارج من السجن على مكافأة قدرها عشرة جنيهات «تكفلت بنفقاتي لمدة». ثم سأله حقي بعد عشرين عاما عن رأيه في النقد الذي وجهه إلى الرواية؟ فأجابه صنع الله بأنه يشعر «كما لو أني قد بدأت الآن فقط في تعلم الكتابة، فكل كتاب جديد لي يكشف لي عن جانب كنت أجهله من هذا الفن، يزيد من إدراكي لحدود إمكانياتي ولنقاط الضعف والعجز لدي».

وفي محاولة لإنقاذ الرواية من المصادرة، ذهب المؤلف مع الشاعر الشيوعي زكي مراد إلى أحمد حمروش، وكان ضابطا يساريا له علاقة بالشأن الثقافي قبل الثورة التي اختارته عقب نجاحها في الاستيلاء على الحكم لرئاسة تحرير مجلة «التحرير». وفي عام 1966 كان حمروش رئيس تحرير مجلة «روزاليوسف»، فرحب بصنع الله إبراهيم «بحرارة، وأراني بروفة العدد الجديد من المجلة وبه تعليق صغير له عن الرواية تحت عنوان «لغة العصر». وعندما أبلغته بنبأ المصادرة ظهرت عليه المباغتة»، واتصل هاتفيا بقريب له في مصلحة الاستعلامات، وأنصت إليه، وقبل أن يعيد «السماعة إلى مكانها اتصل بمطبعة المجلة وطلب شطب مقاله عن الرواية».

لم يندم صنع الله على كتابة «تلك الرائحة»، وقد نشرت في بيروت عام 1968 في مجلة «شعر» التي كان يصدرها يوسف الخال، ولم تسلم «من المقص المعهود الذي اقتطع كل ما من شأنه أن يؤذي المشاعر الحساسة لقرائها»، كما نشرت في القاهرة عن دار الثقافة الجديدة (وكان اسمها آنذاك مكتب يوليو) عام 1969، بعد حذف «كل ما تصورت أنه قد يثير غضب الرقيب»، وأعادت دار نشر مصرية أخرى نشرها عام 1971 بالحفاظ على المحذوفات.

صنع الله المتمرد

مصر التي أودعها صنع الله إبراهيم في رواية
مصر التي أودعها صنع الله إبراهيم في رواية

لم يتوقف صنع الله إبراهيم عن التمرد الإبداعي في رواياته، فكتب «نجمة أغسطس» 1974، متخذا من تجربة بناء السد العالي نقطة انطلاق لرصد التحولات الاجتماعية والسياسية، وتلتها «اللجنة» 1981 التي يمكن اعتبارها محاكمة ساخرة ومريرة للطبقات والسلطات القاهرة، رغم سطوتها وغموضها، ولا يملك البطل الذي مثل أمام هذه اللجنة إلا أن يسترد صوته في نهاية الرواية ويعلن أنه منذ البداية ارتكب «خطأ لا يغتفر. فقد كان من واجبي لا أن أقف أمامكم، وإنما أن أقف ضدكم. ذلك أن كل مسعى نبيل على هذه الأرض يجب أن يتجه للقضاء عليكم»، ولكنه لا يغفل أن لجنة جديدة ستحل مكان السابقة. وفي السطر الأخير يرفع ذراعه إلى فمه، ويبدأ في أكل نفسه.

ويتجدد النهج التجريبي في «بيروت.. بيروت» 1984، بكتابة سيناريو فيلم تسجيلي عن الحرب الأهلية في لبنان، وفي «ذات» 1992 تتوازى فصول تسجيلية ودرامية ترثي مصر في ظل الانفتاح الاقتصادي، أما في «شرف» 1997 فتزيد مساحة المادة التسجيلية، ليصدق عليها قول الدكتور علي الراعي إنها «دفتر أحوال مصر». وحظي مسلسل «بنت اسمها ذات» المقتبس من رواية «ذات» باهتمام النقاد والجمهور، بفضل ثراء درامي أغرى كاتبة السيناريو مريم نعوم التي استعرضت مسيرة مصر منذ فجر ثورة 23 يوليو ومدت الخيط الدرامي حتى بزوغ ثورة 25 يناير 2011. وقبل أكثر من عشر سنوات قابلت المخرج السينمائي المصري المقيم في ألمانيا سمير نصر، وقد انتهى من كتابة سيناريو فيلم «شرف»، ويبحث عن منتج مغامر.

يجسد صنع الله إبراهيم نموذج المثقف العضوي، باتساق مواقفه وإبداعه، وانخراطه في هموم بلاده. وقد اعتبر الشاعر أسامة عفيفي موقفه في أكتوبر 2003 أكبر حدث ثقافي منذ حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل عام 1988. كان صنع الله قد وقف على منصة دار الأوبرا أمام أكثر من 200 مثقف عربي وأجنبي، بعد أن تسلم جائزة ملتقى الرواية العربية، في دورتها الثانية. وضع الجائزة والشيك المالي على منصة صغيرة، وأخرج من جيبه ورقة. لم يكن يرتدي إلا قميصا فضفاضا يتسع لبيان/ رصاصة، وأعلن رفضه الجائزة، وقدم حيثياته وسط تصفيق بعض أعضاء لجنة التحكيم أنفسهم (منهم محمود أمين العالم)، قائلا إنه يرفض الجائزة «لأنها صادرة عن حكومة غير قادرة على منحها»، متهما إياها بالفساد والقمع والتبعية. أطلق صنع الله سهمه، وترك الجائزة والشيك، ولجأ إلى الجمهور.

وفي مساء الأحد 4 فبراير 2018، في المركز الكاثوليكي بالقاهرة نال «جائزة الشعب»، بمبادرة من الدكتور محمد أبوالغار ورءوف مسعد ومحمد طعيمة، الجائزة التي تقدم للمرة الأولى يمنحها اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وجمعية أصدقاء أحمد بهاءالدين. وبعد تسلم الجائزة أبدى صنع الله سعادته بالجائزة التي أتت في ذكرى ثورة 25 يناير 2011 «المجيدة، وما يعكر هذه السعادة هو غياب من ضحوا بحياتهم وعيونهم في هذه الثورة. كنت أود لو شاركني هذه الفرحة من يتواجدون الآن خلف القضبان».

16