تلوث الهواء يضاعف مخاطر الإصابة بالعمى

باحثون يكشفون أن التنكس البقعي المرتبط بالسن وتلوث الهواء ثبتت مسؤوليته عن جملة مخاطر صحية بينها أمراض في القلب والرئة.
الخميس 2021/01/28
تلوث الهواء مسؤول عن العديد من المخاطر الصحية

باريس- أظهرت دراسة نشرت نتائجها المجلة البريطانية لطب العيون أن تلوث الهواء يزيد من خطر فقدان البصر بصورة دائمة.

ويُعدّ التنكس البقعي المرتبط بالسنّ السبب الرئيسي لفقدان البصر بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما في الدول الغنية، حيث يُتوقع أن يصيب حوالي 300 مليون شخص بحلول عام 2040. ومن عوامل الخطر المعروفة لذلك السن والتدخين والتركيب الجيني للأشخاص.

وخلص الباحثون في هذه الدراسة إلى وجود رابط بين التنكس البقعي المرتبط بالسن وتلوث الهواء والذي ثبتت مسؤوليته عن جملة مخاطر صحية بينها أمراض في القلب والرئة.

وذكرت المجلة في عرضها لنتائج الدراسة أن الباحثين حللوا بيانات أكثر من 115 ألف مشارك ممن لم يبلغوا عن أي مشكلات في العين في بداية الدراسة سنة 2006.

واستُخدمت بيانات رسمية عن حركة المرور ومستويات أكسيد النيتروز والجسيمات الصغيرة لاحتساب المتوسط السنوي لمستويات تلوث الهواء في مناطق سكن المشاركين.

300 مليون شخص سيصابون بالتنكس البقعي المسبب لفقدان البصر بحلول عام 2040

وطُلب من هؤلاء الإبلاغ عن تشخيص رسمي للتنكس البقعي من جانب طبيب، وخضعوا لاختبار الأداء البصري لديهم بعد سنوات. وفي المحصلة، جرى تشخيص 1286 إصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن في نهاية فترة الدراسة.

وبعد أخذ العوامل المؤثرة الأخرى في الاعتبار، من بينها الظروف الصحية الأساسية ونمط الحياة، خلص الباحثون إلى أن التعرض للجسيمات الدقيقة يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض على المستوى الفردي بنسبة 8 في المئة.

وقال معدّو الدراسة “بشكل عام، تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن تلوث الهواء المحيط، خصوصا بالجسيمات الدقيقة” قد يزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن. وأشار هؤلاء إلى أن “النتائج التي توصلنا إليها تضيف إلى الأدلة المتزايدة عن الآثار الضارة لتلوث الهواء المحيط، حتى في بيئة يكون فيها التعرض متدنيا نسبيا”.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن تلوث الهواء مسؤول عن سبعة ملايين حالة وفاة على الأقل كل عام.

والأسبوع الماضي، خلصت دراسة منفصلة إلى أن خفض تلوث الهواء إلى المستويات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية يمكن أن يمنع أكثر من 50 ألف حالة وفاة سنويا في أنحاء أوروبا.

17