تلوث هائل ضريبة الإبهار في مهرجان كان

على مدار 12 يوما، تبهر مدينة كان العالم بفعالياتها السينمائية، لكن جمعية الدفاع عن البيئة والطبيعة تندد بضريبة نجاح المهرجان هي "التلوث الهائل الذي يرافق الحدث".
الثلاثاء 2019/05/21
مهرجان "ملوث للبيئة"

كان (فرنسا)- يخفي مهرجان كان السينمائي جانبا قاتما من فعالياته البرّاقة والباذخة مع بقايا طعام تُخَلّف بالكيلوغرامات ويخوت وطائرات خاصة تستهلك طاقة كبيرة وسيارات فارهة تستخدم لنقل النجوم بضعة أمتار، في ما تعتبره جمعيات بيئية “هدرا كبيرا”.

وقال الناشط البيئي والمخرج الفرنسي سيريل ديون مطلقا نداء إلى عالم السينما للعمل على مواجهة الأزمة البيئية “قد يكون هناك الكثير من العمل الذي يجب فعله خلال تنظيم مهرجان كان لجعله أكثر مراعاة للبيئة”.

على مدار 12 يوما، تبهر هذه المدينة العالم أجمع بفعالياتها السينمائية، لكن جمعية الدفاع عن البيئة والطبيعة (أي.دي.إي.أن) تندد بضريبة نجاح المهرجان هي “التلوث الهائل الذي يرافق الحدث”.

وأوضحت رئيسة الجمعية جنفييف أوشي “خلال المهرجان، يزيد عدد الأشخاص في المدينة ثلاث مرات… يأتي المحترفون والفنانون في طائرات إلى مطاري كان ونيس، وتسير السيارات مسبوقة بدراجات نارية مطلقة صفارات الإنذار في الكثير من الأحيان لإيصال الزوار إلى الفنادق وتجنب الزحمات المرورية، كما يضطر أصحاب اليخوت الضخمة في الخليج إلى إبقاء المحركات شغالة طوال اليوم…”.

الناشط البيئي والمخرج الفرنسي سيريل ديون يطلق نداء إلى عالم السينما للعمل على مواجهة الأزمة البيئية
الناشط البيئي والمخرج الفرنسي سيريل ديون يطلق نداء إلى عالم السينما للعمل على مواجهة الأزمة البيئية 

وفي العام 2015 (أحدث الأرقام المؤرخة)، خلّف المهرجان 1900 طن من النفايات الإضافية وفقا للجمعية. وصحيح أن أصابع الاتهام توجه إلى المشاركين العاديين، غير أن كبار المسؤولين عن هذا التلوث هم النجوم. وأضافت أوشي “يستبقون طلبات النجوم ويتخيلون أنواع الأزهار التي يحبونها وخياراتهم الغذائية وزخرفات الأجنحة التي ينزلون فيها… لكن ذلك كله يتغير في نهاية المطاف”.

وأوضحت الجمعية أن الألعاب النارية التي تطلق من اليخوت تولد تلوثا بجسيمات دقيقة تتساقط في البحر وتتسبب في تلوث ضوئي يزعج الطيور البحرية. ومن أكثر مسببات التلوث، الحركة المتواصلة للطائرات الخاصة التي تبدأ مع بداية المهرجان وتستمر طوال فصل الصيف وتثير غضب السكان. ويمكن أن يتخطى مستوى الضجيج 80 ديسيبل بسبب الطائرات ذات المحركات الأكثر صخبا في حين أن ضجيج أي نشاط في الهواء الطلق، باستثناء نشاطات الملاحة الجوية، هو أدنى من 50 ديسيبل.

24