تلويح إيران باستئناف أنشطتها النووية يعقد المفاوضات مع الغرب

الأربعاء 2015/02/04
مشروع قانون يلزم الحكومة باستئناف الأبحاث النووية إذا فرض الغرب عقوبات جديدة

طهران - قرر البرلمان الإيراني الثلاثاء بغالبية كبرى بحث مشروع قانون يرغم الحكومة على استئناف كل أنشطتها النووية في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على البلاد، وفق وكالات الأنباء.

وفي حال الموافقة على النص الذي أيده 220 نائبا من أصل 290 خلال جلسة تصويت، أمس الثلاثاء، فإن حكومة الرئيس حسن روحاني ستكون مرغمة على الرد على أي عقوبات أميركية جديدة محتملة.

وينص مشروع القانون على أنه "في حال اعتماد أو تنفيذ أي عقوبات جديدة من جانب الحكومة الأميركية أو الكونغرس أو القضاء الأميركي، فإن الحكومة الإيرانية ملزمة بإلغاء اتفاق جنيف المرحلي فورا واتخاذ سلسلة إجراءات لتطبيق القوانين النووية".

ويلزم القانون الحكومة إن دخل حيز التنفيذ بتعليق الاتفاق بين إيران والقوى العظمى الموقع في جنيف في نوفمبر 2013 ما يجعل المفاوضات الحالية من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني، بحسب العديد من المحللين، أكثر صعوبة وستدخل العملية برمتها في نفق مظلم ما يحتم العودة إلى المربع الأول.

ويطالب مشروع القانون الحكومة بتسريع بدء العمل بحسب ما وصفه بالخطة الأساسية لمفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي يمكنه أن ينتج البلوتونيوم، وذلك بعد أن التزمت طهران بتعليق بناء هذا المفاعل والقيام بتعديلات تقنية من أجل طمأنة المجموعة الدولية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إقرار لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي، الأسبوع الماضي، بصورة احتياطية مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة ضد إيران، مهددة بتنفيذها في حال وصول المفاوضات الجارية إلى طريق مسدود. وكان اتفاق جنيف رفع قسما من العقوبات الاقتصادية الغربية على إيران مقابل تجميد جزئي للأنشطة النووية الإيرانية من خلال التقليل من نسبة تخصيب مادة اليورانيوم المستخدمة في صناعة القنبلة النووية.

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة جدلا في أميركا وحلفائها المفاوضين في هذا الملف، إلا أن سياسيين غربيين أشاروا إلى أن تلويح إيران لا يعدو أن يكون محاولة منها لتخفيف الضغط عليها جراء ما تعانيه من أزمات اقتصادية زاد من حدته انخفاض أسعار برميل النفط في الأسواق العالمية.

5