تمادي حزب الله يدفع الرياض إلى إغلاق البنك الأهلي السعودي في بيروت

الخميس 2016/02/18
خطوة لا تحل المشكل

بيروت - أكدت مصادر مصرفية لبنانية أن البنك الأهلي السعودي قرر إقفال فرعيه في لبنان، في إجراء من السعودية ردا على تمادي حزب الله الذي بات يسيطر على مفاصل القرار في هذا البلد، في الهجوم عليها.

وأوضحت وسائل إعلام لبنانية أن البنك الأهلي السعودي قرّر إقفال فرعيه في لبنان، وإعادة الودائع إلى أصحابها، وتصفية جميع المعاملات العائدة لزبائنه اللبنانيين والسعوديين وفق الأصول المصرفية.

وأكد مصدر بنكي لـ”اللواء” إن خروج البنك الأهلي السعودي، وهو أحد أكبر البنوك السعودية والمعتمد في معظم المعاملات الحكومية، يشكّل مؤشرا سلبيا ليس على المستويات المصرفية والاقتصادية وحسب، بل في مجمل العلاقات المميزة القائمة بين لبنان والسعودية.

ويتوقع متابعون أن يكون قرار المملكة العربية السعودية بداية لإجراءات أخرى في لبنان.

ولطالما حذر سياسيون لبنانيون من تداعيات تمادي حزب الله في استهدافه للمملكة على لبنان، خاصة وأن الرياض لطالما قدمت يد العون والمساعدة لهذا البلد.

ولعل من أهم أشكال هذا الدعم هبة الثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني والتي جرت في إطار صفقة مع فرنسا لشراء أسلحة وعتاد له.

ويبدو أن هذه الصفقة جمدت بسبب الخشية من وقوع الأسلحة بأيدي الحزب الذي لا يخفي انتماءه العضوي لولاية الفقيه.

ويخشى اللبنانيون خاصة المقيمين في المملكة للعمل من اتخاذ إجراءات بحقهم في قادم الأيام، منتقدين مسلك الحزب التصعيدي.

ولا يكاد يترك الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله فرصة دون أن يكيل الهجوم تلو الآخر للمملكة.

وكان آخره الثلاثاء، حين وجه كلاما لاذعا للرياض محذرا إياها من التدخل في سوريا.

وقال نصرالله إنه لن يُسمح للجماعات الإرهابية ولا للولايات المتحدة والسعودية وتركيا بالسيطرة على سوريا. وزعم أن “السعوديين والأتراك يريدون إيجاد موطئ قدم لهم في سوريا، ولذلك هم جاهزون لأخذ المنطقة لحرب إقليمية لتحقيق مصالحهم ولا يريدون أخذ سوريا إلى تسوية”.

ويشارك حزب الله إلى جانب ميليشيات عراقية وقوات من الحرس الثوري الإيراني في القتال إلى جانب النظام السوري.

ولا يرى الحزب حرجا في ذلك، متأملا نجاح محوره في هذه الحرب “المقدسة” لأن في ذلك هيمنة لداعمته إيران على المنطقة.

وأثارت تصريحات نصرالله ردود فعل غاضبة في لبنان، ورد وزير العدل أشرف ريفي عليه قائلا “الجندي لدى فقيه إيران غيت، ومن تساعده إسرائيل ليقاتل حركة أمل في إقليم التفاح، ويقاتل في سوريا بظل تفاهم روسي-إسرائيلي، عليه أن يصمت ويخجل”.

وأضاف “من دفع الدماء في مواجهة إسرائيل منذ العام 1948 هو صاحب القضية ولا يحتاج لشهادة من أبناء التفاهم الإيراني- الإسرائيلي الذي دمر المنطقة”.

ويرى متابعون أن المملكة لديها الحق في اتخاذ أي إجراء ضد سياسات الحزب، ولكن لابد من الأخذ بعين الاعتبار عدم ترك الساحة خالية أمامه ومن خلفه إيران لإحكام قبضتها على هذا البلد، فيكفي ما حصل في العراق.

2