تمارين البيلاتس تعزز توازن الجسم وقوته

الأحد 2017/06/11
تفاعل بين العقل والجسد

برلين – تعمل تمارين البيلاتس على تقوية الجسم بهدف تحسين توازن الجسم وزيادة مرونته وتقوية العضلات؛ حيث أنها تمارين شاملة تعمل على إعادة تأهيل الجسم من كافة الجوانب.

وتعتمد هذه التمارين على القوة الأساسية أو ما يسمّى بالقوة الجوهرية لتنمية التوازن في الجسم للوصول إلى العضلات العميقة المتمثلة في عضلات البطن والظهر الداخلية وتدريبها بحيث تركز على القوة الأساسية والوعي والمرونة. وأشارت فرانشيسكا ريسكا، مدربة البيلاتس، إلى أن هناك 23 من التمارين الأساسية لتدريب الجسم بالكامل، ولكن ينبغي على المرء مراعاة أن تكون الحركة متماشية مع إيقاع النفس عند أداء هذه التمارين، بالإضافة إلى أنه يجب التحكم في عضلات البطن باستمرار، كما يجب أن تكون الأكتاف مرتخية. وفيما يلي شرح لخمسة تمارين بيلاتس للمبتدئين:

◄ تمرين المفصلة: اجلس على حصيرة التمرين، مع مدّ الساقين إلى الأمام بجانب بعضهما البعض، ومدّ الذراعين أيضا إلى الأمام، وبعد ذلك تتم إمالة الظهر إلى الخلف والاحتفاظ بهذا الوضع. ويمكن أداء هذا التمرين أيضا في وضع V، وهذا يعني أن يتم رفع الساقين بشكل قطري باتجاه السقف.

◄ تمرين المئة: استلق على ظهرك، مدد يديك بجانب الجسم. وبعد ذلك يتم رفع الجزء العلوي من الجسم والساقين لأعلى تباعا. وفي تلك الأثناء تظلّ الساقان في وضع مستقيم مع ضغطهما معا. ويتم مدّ الذراعين إلى الأمام مع رفعهما وخفضهما في حركات صغيرة من هذا الوضع عشر مرات. وفي نفس الوقت يتم الشهيق والزفير لخمس مرات. وبالنسبة إلى المتقدمين في التمرين فإنه من المستهدف تكرار هذا التمرين عشر مرات.

◄ تمرين مد الساق المستقيم المضاعف: استلق على ظهرك، وضع يديك فوق بعضهما تحت رأسك، ثم ارفع ساقيك الممدودتين إلى وضع رأسي. وبعد ذلك يتم رفع الساقين ببطء وإنزالهما مرة أخرى.

ويمكن زيادة صعوبة هذا التمرين من خلال استعمال حلقة البيلاتس؛ حيث يتم الضغط على الحلقة بواسطة الساقين.

◄ تمرين الكوبرا: استلق على بطنك وافرد الساقين بجانب بعضهما البعض. ويتم وضع اليدين بجانب الرأس بحيث تكون بعرض الكتف.

وبعد ذلك حرك كرة التنس غير المرئية للأمام وارفع الجزء العلوي من الجسم، وثبته على هذا الوضع، ثم يتم الرجوع إلى الوضع الأصلي. ويتحرك الساعدان في تلك الأثناء إلى الخارج بعض الشيء ويتم تكرار هذا التمرين أربع مرات.

البيلاتس قد يكون له تأثير إيجابي على التوازن بعد أقلّ من شهرين من التدريبات

◄ تمرين رفع الساق الجانبي: يتم مدّ الجسم على الوضع الجانبي، مع سند الرأس بواسطة اليد، مع تحريك الساق العلوي للأمام والخلف، وبعد ذلك يتم تحريك الساق لأعلى ولأسفل. وأفادت دراسة إسبانية أن النساء المسنات المصابات بآلام أسفل الظهر قد يلاحظن تحسنا في مستوى التوازن وعدم الخوف من السقوط بعد ممارسة رياضة البيلاتس.

وتتبّع الباحثون حوالي 100 امرأة تزيد أعمارهن عن 65 عاماً، وخضعن للعلاج الطبيعي مرتين في الأسبوع مع جلسات البيلاتس لمدة ساعة مرّتين في الأسبوع.

بعد ستة أسابيع، ذكرت النساء أن البيلاتس ساهم في تقليل الخوف من الوقوع لديهن حيث أدى إلى تحسن كبير في التوازن وتخفيض آلام الظهر نقلاً عن فوكس نيوز.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور فيدل هيتا-كونتريراس “تركز تمارين البيلاتس ليس فقط على الناحية الجسدية ولكن أيضا على النموّ النفسي، والتفاعل بين العقل والجسد”.

ويعاني الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم من آلام أسفل الظهر في مرحلة ما من حياتهم، ويزيد هذا الخطر مع التقدم في السن.

فالخوف من الوقوع مشكلة صحية كبيرة بين كبار السن، وترتبط ليس فقط مع الخطر الفعلي من السقوط ولكن أيضا مع قلة النشاط البدني وتجنب الأنشطة اليومية وانخفاض نوعية الحياة.

وللكشف عن تغيّرات في التوازن أعطى الباحثون النساء اختبارا تتطلب منهم الوقوف والمشي ثلاثة أمتار والجلوس مرة أخرى.

الخوف من الوقوع مشكلة صحية كبيرة بين كبار السن، وترتبط ليس فقط مع الخطر الفعلي من السقوط ولكن أيضا مع قلة النشاط البدني وتجنب الأنشطة اليومية وانخفاض نوعية الحياة

وربما لا تنطبق النتائج على النساء الأصغر سنا، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات أيضا إلى تقييم الآثار الطويلة الأجل للبيلاتس.

وقالت شيري ويلز، باحثة في العلاج الطبيعي في جامعة كانبيرا في أستراليا لم تشارك في الدراسة إن النتائج تضيف أدلة على أن البيلاتس قد يكون له تأثير إيجابي على التوازن بعد أقلّ من شهرين من التدريبات.

نشأت رياضة البيلاتس عام 1914. كان جوزيف بلاتس، ملاكماً يعيش في انكلترا وقد تعلم ممن كانوا معه أفكارا لتمارين طورها على مدى عشرين عاماً عن طريق الدراسة الذاتية. وكون جملة من التدريبات ترجع إلى ما كان يتعلمه من أساتذة اليوغا من الحركات البدنية الرومانية والإغريقية القديمة. وخلال ذلك الوقت بدأ بتصميم تمارينه الأصلية المعروفة اليوم بالممارسة الرياضية على البساط أو التمارين الرياضية التي تجرى على الأرض، وسمي هذا النظام “كونترولوجي”.

وبعد مرور بضع سنوات، انتقل بلاتس وأصبح ممرضاً يهتم بالمصابين بالأمراض أو بالإعاقات البدينة، أثناء الحرب، ما جعله يتجه إلى تصميم معدات إعادة تأهيل المرضى عن طريق إعداد أجهزة بسيطة من السرائر لتوفير الراحة وإتاحة قدر من الحركة للأشخاص طريحي الفراش.

وإلى حد ما لا تختلف معدات البلاتس التي اخترعها في الماضي عن الحالية، حيث تعتبر المعدات التي تستخدم لشد الأقدام واليدين ومساند الظهر والرقبة والأكتاف مهمة بقدر أهميتها في ذلك الوقت. وقد قامت زوجته كلارا وهي ممرضة متخرجة في مدرسة التمريض بتوظيف أفكاره بطرق أكثر نفعاً للجرحى والمرضى ذوي الحالات الخطرة. وقد أدى أسلوبها السهل والعملي وطرائقها الخاصة إلى تخرج سلسلة كبيرة من المعلمين المهتمين بتدريبات البلاتس. وأصبح تدريب بلاتس معترفاً به بشكل متميز كصيغة إيجابية للتمارين المبنية على الحركة التي يمكن تحقق الرشاقة والصحة أيضاً.

وفي عام 1965، قال جوزيف بلاتس “لا بد أنني على صواب، فأنا في حياتي لم أتناول أي علاج، حتى أقراص الأسبرين، ولم أصب بجروح، فلماذا لا يسير الإنسان في بلادي وفي العالم أجمع على الأسلوب نفسه، الذي اتبعه في حياتي لينعموا بالمزيد من السعادة”.

19