تمارين التايبو باقة من رياضات القوة والتحمل والتأمل

تجمع تمارين التايبو عددا كبيرا من رياضات التحمل والقوة والمقاومة والتأمل والرقص، مثل رياضة الأيروبكس والدفاع عن النفس والفنون القتالية والرقص والكيك بوكسينغ واليوغا. وبمزجها لكل هذه الرياضات يستطيع المتدرب تحقيق كل فوائدها باعتماد تدريب يقتبس من بقية التدريبات.
الأحد 2017/06/18
التايبو يحسن عملية التنفس

لندن – يعتمد تدريب التايبو على استخدام اليدين والساقين معًا في تنفيذ حركات تقوم بتفعيل كل أجزاء الجسم وتحسين قدرته الحركية بشكل عام إضافةً إلى خسارة الوزن والتخلّص من الدّهون.

وفي ما يخصّ حرق الدّهون والتخلّص من الوزن الزائد يرى مدربو اللياقة أن التايبو يعد الرياضة المثالية التي تمكّن المتدرب من حرق ما يتراوح بين 500 و800 سعرة حرارية في الجلسة الواحدة، فحركاتها التي تجمع بين الأيروبيك والفنون القتالية تعدّ من أهمّ التمارين المحفّزة لحركة القلب والتي تستدعي مجهوداً جسدياً ينعكس إيجاباً على نحافة الخصر وتعزيز الكتلة العضلية، إضافةً إلى شدّ الجلد والحفاظ على شبابه.

أمّا الفوائد الصحّية الكثيرة التي تتحلّى بها فتتراوح بين الزيادة في مستوى هرمون النمو الطبيعي وهرمون التستوستيرون وتعزيز الطاقة والقدرة على التحمّل الملحوظة، والتحلّي بحياة اجتماعية أفضل والحفاظ على قلب قويّ وسليم وبنية عضلية واضحة وزيادة في النشاط الذهني.

وتمكن ممارسة تمارين التايبو وفق ما يتناسب مع قوة المتدرب وقدرته الخاصّة. ومع الوقت عند الوصول إلى بنية صلبة قوية يمكن رفع النسق والمعدّل شيئاً فشيئاً.

وبحسب التقارير والدراسات التي تتناول البحوث المتعلّقة بالتايبو فالبعض يلتمسون النتائج بعد جلسة واحدة من الرياضة أو ثلاث جلسات كحدّ أقصى. فيما يحتاج آخرون إلى بضعة أسابيع، وهذا يعود إلى اختلاف كلّ جسم عن الآخر.

وأكدت البحوث أن تمرينات التايبو تقلّل التوتر وتحفّز على إنقاص الوزن بهدف الحصول على جسد رشيق ومتناسق في فترة قياسيّة. وتهتم هذه الرياضة بالعقل والروح معاً من خلال تمرينات هوائية خاصّة تنتمي إلى تدريب الأيروبيك، مع بعض الاختلاف في طريقة أدائها.

ويستطيع ممارسو هذه الرّياضة فقد من كيلوغرامين إلى 3 كيلوغرامات في 10 أيّام فقط، مع اتّباع حمية غذائية متوازنة في عناصرها الغذائية. وهي تستهدف أماكن الدّهون الصّعبة في الجسم، وتعمل على إزالتها والتخلّص منها بسرعة وفعالية، كتلك المتمركزة حول حزام البطن والذّراعين والوركين.

حركات التايبو التي تجمع بين الأيروبيك والفنون القتالية تعد من أهم التمارين المحفزة لحركة القلب والتي تستدعي مجهودا جسديا

والجدير بالذكر أن هذه التمرينات تساعد على تقوية العضل الكبير في الفخذين والسّاقين، كما تشدّ التّرهلات من الذّراعين والوركين بفعل الحركات القتالية أثناء التدريب.

ويجب أن يستمرّ التدريب من 20 إلى 60 دقيقة بصورة مستمرّة. كما يُفترض أن يتكرر من 3 إلى 5 أيّام في الأسبوع.

ومن فوائد تمرينات التايبو:

1 - التخلّص من دهون البطن عبر ممارسة هذه الرياضة 5 مرّات في الأسبوع ولمدّة 30 دقيقة في كلّ مرّة.

2 - تقوية عضلة القلب، فهذه التمارينات تجعل عضلة القلب تتحرّك بسرعة كبيرة ما يحسّن أداء الدورة الدمويّة في الجسم ويرفع من معدّل الأيض الغذائي.

3 - زيادة الكتلة العضليّة للرفع من معدّل الأيض في الجسم.

وأطلق اسم تاي بو على الرياضة لاستخدامها اليدين والساقين معًا في تنفيذ الحركات والتدريبات. فكلمة “تاي” مشتقة من رياضة التايكوندو و”بو” مشتقة من رياضة البوكسينغ أو الملاكمة.

وأصل الكلمة تايواني أو تايلندي وعرف بالشرق الأقصى من قبل عدد محدود من القبائل أو الجماعات وكان يستخدم كأسلوب للدفاع عن النفس أولاً وثانياً استخدم على شكل مبارزات يكون المنتصر فيها هو رئيس القبيلة أو زعيم الجماعة. وطور شخص يدعى بيلي بلانكس أساليب التايبو، بعدما تعرضت زوجته لحادثة سرقة وهي بالسوق ممّا أدى إلى حدوث أضرار جسدية لها وتم نقلها إلى المستشفى.

ووجد بلانكس أنه لا بد لأي امرأة أو فتاة أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بأي وسيلة كانت، ولاحظ أن جميع أساليب القتال أو الدفاع عن النفس موجهة بصورة مباشرة إلى الرجال وقد لا تستسيغها المرأة لوجود مجهود عضلي كبير فيها وهو ما قد لا تستطيع أن تبذله أغلب النساء. من هنا ولدت فكرت تطوير فن التايبو.

ومن قبو منزله بدأت الملامح الأولى لهذه التمارين تتضح. وأضاف إلى ذلك الفن القتالي القديم الذي درسه فترة من الزمن بعضا من حركات الكيك البوكسينغ بما أن التايبو القديم كان يعتمد على الركلات. وبدأ بتدريب زوجته وشرع في ملاحظة وتدوين الحركات الصعبة على المرأة. وحاول أن يجعل التمرين يغطّي أكبر شريحة من المجتمع حتى أن أولاده بدأوا التدريب معه. ووضعت الخطوط الأساسية للتايبو وانتشر بين الجيران وداخل الحي وعندما لاحظ أنهم أحبوا هذه الحركات أضاف إليها الموسيقى حتى تحولت هذه الحركات إلى تمارين لها إيقاع محدد.

التايبو يحسن القدرة الحركية لسائر الجسم

ومع الزمن أضاف إليها حركات من التايكواندو ورقصة الهيب هوب والكاراتي والأيروبيك. وكانت كل هذه التمارين مخصصة خاصة للحمية. وبعد مزج الكثير من الرياضات في رياضة واحدة يستطيع المتدرب تحقيق فوائدها مجتمعة ومن بين الرياضات المفيدة للجسد والحالة النفسية والصحة نجد فنون القتال والدفاع عن النفس ومن بينها التايكواندو والكاراتيه.

وهي رياضة كباقي الرياضات تكسب الجسم اللياقة والقوة وقدرة التحمل وهي مفيدة للصحة وتقي الجسم الكثير من الأمراض وتقلل من التوتر والعصبية وتنظم الحياة اليومية وتنظم النوم وأيضا تنمي العلاقات الاجتماعية. وهذا النوع من الرياضات ترتبط فيه منظومات تدريبية كثيرة كالكارديو وتمارين الإطالة والركض وتمارين القوة واليوغا حيث أن ممارستها تحتاج إلى مجهود بدني ومرونة ولياقة بدنية عالية جدا. وبالتالي يساعد كل ذلك الجهد على استهلاك كميات كبيرة من الطاقة والسعرات الحرارية.

* صحة القلب والرئتين والدورة الدموية وذلك من خلال ممارسة أنواع الرياضة الهوائية مثل الركض والمشي والقفز والركلات الخاصة بالتايكواندو وجميعها تقوم على حركة متواصلة.

* القوة وترتبط بنسبة العضلات في الجسم وتكون عبر حركات التحمل وتقوية العضلات.

* الليونة في الحركة التي نكتسبها من خلال تمديد الجسم في تمارين الإطالة والمرونة التي تعزز الرشاقة.

* التوازن ونكتسبه من مختلف الحركات التقنية للتايكواندو والكارتيه.

* الحفاظ على كتلة العضلات، فممارسة التايكواندو تساهم في زيادة حجم وقوة العضلات.

* تأخير عملية الشيخوخة، فالنشاط البدني خلال ممارسة فنون الدفاع عن النفس يحارب آثار الشيخوخة. وكانت إحدى الدراسات قد أثبتت أن ممارسة النساء الرياضة بعد سن اليأس مهم جدا للتغلب على الكثير من الأمراض كالضعف والخمول وارتفاع ضغط الدم وهشاشة العظام.

* الإحساس براحة جسدية بعد التمرين.

ويفضل مدربو اللياقة ممارسة التايبو على الإيقاعات الموسيقية لزيادة الحماس والنشاط والطاقة. ومن المعلوم أن للرقص فوائد كثيرة جدا جسديا ونفسيا. وكانت دراسة إيطالية كشفت أن للرقص فوائد عديدة للياقة وللصحة، وقد يكون مفيدًا للذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية. وقالت الدراسة إن الأشخاص المصابين بقصور في القلب يمكن أن تتحسن حالة قلوبهم من خلال ممارسة الرقص، لأن هذا التمرين يساعد على تشغيل التنفس وهو يشبه ركوب الدراجات أو رياضة المشي.

ويعد فقدان الوزن أحد الآثار المحتملة للرقص على أجسادنا، ولقد كشفت دراسة أجرتها جورنال أوف فيزيولوجيكال أنثروبولوجي أن برنامجًا لتمارين الرقص يتيح فقدانًا في الوزن وزيادة في قوتنا الجسدية، مثل ركوب الدراجات أو الركض. ووفقا لدراسة أخرى، أفاد باحثون أميركيون أن ممارسة الرقص يمكن أن تساعد على استعادة الطاقة، وباتّباع برنامج رقص أسبوعي يتحسن كلّ من المردود الجسدي ومستوى الطاقة البدنية.

الرقص أحيانًا يتطلب مستوى عاليًا من المرونة ومعظم دروس الرقص تبدأ بتمارين الحمية التي تشمل تمارين المرونة والتمدد. فعند الرقص على المتدرب أن يحاول الوصول إلى بعض المناطق من الجسم بيده، الأمر الذي يتطلب عمل كل مجموعات عضلاته. كما يحسن الرقص القوة العضلية فالعديد من أساليب الرقص، بما في ذلك الباليه، تتطلب القفز في الهواء وهو ما يتطلب قوة على مستوى عضلات باطن الركبة.

وينمّي هذا النشاط البدني تحمّل الجسم بإجبار العضلات على مقاومة أفضل لوزن الجسم. والقدرة على التحمل والمقاومة تتجسدان في قدرة العضلات على العمل القويّ لفترات قد تطول دون الشعور بالتعب وهو ما يعني أن الرقص بانتظام قد يساهم إلى حد كبير في تحسين جميع هذه الجوانب.

ولقد ثبت أن الرقص يمكن أن يساعد في مكافحة الاكتئاب وتحسين احترام الذات والثقة بالنفس.

وأوضحت دراسة أجرتها المجلة الدولية لعلم الأعصاب أن العلاج عن طريق الإيماءات وحركات الرقص تتيح علاج الاكتئاب والتوتر، بفضل قدرتها على التحكم في مستويات السيروتونين والدوبامين في الجسم. وما دام الرقص نشاطا اجتماعيا فإنه يساعد على التخلص من مشاعر العزلة الموجودة عند الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، أو في بعض الأحيان عند أولئك الذين يعيشون لوحدهم.

ووفقًا لدراسة أجرتها مجلة نيو إنغلاند للطب والرقص، يتيح الرقص الاحتفاظ بذاكرة جيدة ومنع ظهور الخرف مع التقدم في السن. وقد أظهر العلم أن التمارين الرياضية يمكن أن تقلل من فقدان حجم وحدة التخزين في الحصين وهو الجزء الذي يتحكم في الذاكرة في الدماغ والذي يتقلص شكله طبيعيا خلال الكبر، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى مشاكل في الذاكرة أو يؤدي إلى الخرف.

يستطيع ممارسو هذه الرّياضة فقد من كيلوغرامين إلى 3 كيلوغرامات في 10 أيّام فقط، مع اتّباع حمية غذائية متوازنة في عناصرها الغذائية

وكشفت دراسة أجريت على كبار السن ونشرت في مجلة نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين أن الرقص يساعد على تجنب الآثار السلبية لمرض الزهايمر والخرف وبعض الأمراض الأخرى. وقد تبين أيضًا بالتجربة أن الرقص يحسن حدة الذهن عند الأشخاص من جميع الأعمار وأن كثيرًا من الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض قد تمكنوا من تذكر بعض الأوقات عندما كانوا يرقصون على أنغام كانوا يعرفونها.

ومن بين الرياضات الأخرى التي تشملها رياضة التايبو، تدريبات الأيروبيك. وتشمل تدريبات الأيروبيك التمارين الهوائيّة الرياضيّة المختلفة مثل فنون الدفاع عن النفس والركض والمشي وركوب الدراجات والسباحة والتزلج. وفوائد تمارين الأيروبيك معروفة بشكل كبير لتأثيرها الجيّد على صحّة القلب والصحة العامة ومنها:

* عمل القلب بشكل أفضل، إذ أن من فوائد تمارين الأيروبيك الأساسيّة أنّها تعزّز وظيفة القلب، فمع تدريباته يحصل القلب على المزيد من الدم، ما يعني أنّ ضربات القلب ستنخفض أثناء الاسترخاء وأثناء ممارسة التمارين.

* فقدان الوزن.

* تحسين الصحّة العقلية، فممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم تحفّز الجسم على إفراز الإندورفين، وهو من مسكّنات الألم الطبيعيّة في الجسم، الأمر الذي يقلّل الشعور بالتوتر والقلق والاكتئاب.

* يقوّي جهاز المناعة، فقد أظهرت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسيّة الخفيفة مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا.

* الحدّ من الأمراض لأن الوزن الزائد هو عامل قوي في ظهور الكثير من الأمراض كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والسكّري وأنواع معيّنة من السرطان.

أما رياضة الكيك بوكسينغ فهي مثل التدريبات البدنية الأخرى، تُساعد على حرق الدهون وبناء العضلات التي تحفّز فقدان الوزن وحرق العديد من السعرات الحرارية وذلك تبعاً لنوع الكيك بوكسينغ وكثافته. فوفقاً لدراسة أُجريت فإنّه يمكن حرق 350-450 سعرة حرارية في ساعة واحدة من خلال ممارسة الكيك بوكسينغ.

ويُمكن استخدام الكيك بوكسينغ باعتباره تقنية لتخفيف التوتّر. فهو يخفّف الألم ويساعد على تقليل الاكتئاب. وتساعد تدريباته على بناء العضلات الأساسية، ومنها العضلات الموجودة في البطن وأسفل الظهر.

وعلى غرار غيرها من فنون الدفاع عن النفس يُمكن استخدام رياضة الكيك بوكسينغ كأداة للدفاع عن النفس وهو تدريب يحسن ردود فعل الجسم ويساعد في التنسيق، خصوصاً بين العين واليد. وتساعد حركات الكيك بوكسينغ في ضخّ الدم إلى القلب بسرعة كبرى، وهذا بدوره، يقوّي القلب تدريجيّا.

ويحسن الكيك بوكسينغ الاستقرار والتوازن الحاصل نتيجة التقلّبات الربيعية، كما أنّ التقدّم في العمر يؤدّي إلى تراجع في الثبات ما ينتج عنه حوادث السقوط. وممارسة الكيك بوكسينغ ستساعد على الوقاية من السقوط، فضلاً عن المساعدة في منع كسور العظام.

19