تمارين التاي تشي تحدّ من فرط النشاط لدى الأطفال

ممارسة تمارين التاي تشي بصفة دورية تساعد الطفل على التحكّم في حركاته.
الأحد 2020/05/31
لتحقيق التوازن الحركي

واشنطن – تقول دراسة جديدة أن  ممارسة التاي تشي تقلل آثار اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وتشير الدراسة، التي نشرت في مجلة طب الأطفال التطوري والسلوكي، إلى أن دروس فنون الدفاع عن النفس الأسبوعية ساعدت 34 طفلا على تنظيم أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط بشكل أفضل.

ويقول الباحثون أن فصلين من دروس تاي تشي لمدة 60 دقيقة في الأسبوع ساعدا على تحسين سيطرة الأطفال على فرط النشاط لديهم وعلى سلوكهم الاندفاعي. وقال الدكتور ستيوارت موستوفسكي من معهد كينيدي كريجر بجامعة جونز هوبكنز، إن نتائج هذه الدراسة تدعم طريقا جديدا وواعدا لمساعدة الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ودرّس موستوفسكي وغيره من الباحثين مجموعة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة، والذين تدربوا لمدة ثمانية أسابيع. وخلص الفريق إلى أن تمارين التاي تشي حسّنت تحكم الطفل في حركاته.

وأظهر المشاركون انخفاضا ملحوظا في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل العداء وعصيان الأوامر وعدم القدرة على اتخاذ القرارات. وتشير الدراسة إلى أن عدد التجارب التي تركز على الأطفال الذين تم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يبقى محدودا. ويضيف الباحثون أن الدراسات السابقة اقتصرت على قياس التقدم في حالة الطفل من خلال التقييمات الذاتية أو إجابات المحيطين بهم.

ويعتقد الفريق البحثي أن هذه الدراسة ستكون موثوقة أكثر بسبب اختبارات التحكم في الحركة. كما سجّل الأطفال الذين أظهروا أكبر تحسن في تلك الاختبارات أعلى درجات التحسن في الاستطلاعات السلوكية.

ولا تعدّ هذه الدراسة الأولى في سجلّ موستوفسكي، حيث ألّف دراسة في العام 2011 أين أشرف على قياس التحكم في حركة اليدين عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات فرط النشاط. وكتب حينها “أوضحت العديد من الدراسات معاناة الأطفال الذين شُخّصوا باضطرابات فرط النشاط من مشاكل في التحكم الحركي. وليس هذا التدفق في الحركة إراديا ولا يحدث عن وعي، بل يعكس مشكلة في القدرة على كبح الحركة. ويعطي فهم أسس التحكم الحركي فسيولوجيّا رؤية دقيقة عن هذا الاضطراب”.

18