تمارين تقوية المعدة لا تكفي وحدها للتخلص من دهون البطن

تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة بشكل منظم، تعتبر عوامل أساسية للحصول على بطن قوية وخالية من الدهون.
الأحد 2019/01/13
اختلال الهرمونات مسؤول عن مناطق توزيع الدهون

كشف خبراء التغذية واللياقة البدنية أن ممارسة مجموعة من التمارين المخصصة لتقوية المعدة لا تكفي لوحدها لإذابة الدهون العالقة فيها وهي تساعد فقط في زيادة مرونة عضلات البطن، بينما تظل هناك طبقة من الدهون عالقة لا يمكن التخلص منها إلا باتباع بعض الخطوات الأخرى.

لوس أنجلس - أثبتت الدراسات أن اختلال هرموني الأستروجين والتستوستيرون مرتبط بمناطق توزيع الدهون داخل الجسم وأن العمل على إعادة التوازن الهرموني وتناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة، بشكل منظم، عوامل أساسية للحصول على بطن قوية وخالية من الدهون.

وعرضت خبيرة اللياقة البدنية جيليان مايكلز بعض النصائح والإرشادات للتخلص من دهون البطن، وشددت على ضرورة التركيز على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة المناسبة.

وأشارت المدربة الشخصية الأميركية إلى أن الكثير من السيدات يفضلن إجراء تمرين الطحن أو تمرين المعدة للتخلص من دهون البطن، إلا أن هذه التمارين وحدها لا تكفي، فعلى الرغم من أن هذه التمارين تعمل على تقوية عضلات البطن، إلا أنها لا تكفي وحدها للحصول على قوام ممشوق.

وأكدت جيليان مايكلز على ضرورة إجراء التمارين الرياضية التي تعمل على حرق السعرات الحرارية، وبالتالي يتم إذابة الدهون الموجودة فوق العضلات، علاوة على التركيز على عدة نطاقات للعضلات بالجسم في نفس الوقت.

وإلى جانب التمارين الرياضية المناسبة نصحت الخبيرة الأميركية بتجنب الضغط والإجهاد والتوتر العصبي مع الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم واتباع نظام غذائي صحي.

وأضافت جيليان مايكلز أن توازن الهرمونات في الجسم يلعب دورا مهما للتخلص من دهون البطن، حيث يجب الحفاظ على مستوى الصحيح لهرمون الإستروجين، لأنه يساعد على التخلص من الدهون. علاوة على أن الهرمونات تحدد الموضع الذي تتجمع فيه الدهون، حيث تظهر الدهون لدى الأشخاص، الذين يعانون من ارتفاع مستوى التستوستيرون، في منطقة البطن.

المدربون يوصون بضرورة إجراء التمارين الرياضية التي تعمل على حرق السعرات الحرارية، وبالتالي يتم إذابة الدهون الموجودة فوق العضلات

ووجد باحثون من جامعة سانفورد بالولايات المتحدة الأميركية أن اختلاف مناطق تراكم الدهون في الجسم هو أمر وراثي. كما تبيّن في دراسات أخرى أن الجينات تلعب دوراً هاماً للغاية في ما يتعلق بعلاقة كل فرد بالشبع. فالأشخاص الذين، بسبب خلفيتهم الجينية، يميلون إلى الأكل أكثر من غيرهم، يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن أكثر من غيرها.

وقد حدد موقع “هيلث لاين” الأميركي، بعض الخطوات التي تساعد في التخلص من دهون البطن، وفقاً لأحدث الأبحاث والدراسات التي أجريت في هذا الشأن ومنها:

- تجنب السكريات: السكريات غير صحية البتة، وتُظهر الدراسات أن لها تأثيرات سلبية على حرق السعرات الحرارية في الجسم، إذ يتكون السكر من الفركتوز والغلوكوز. ويتم تمثيل الفركتوز غذائياً عبر الكبد، وعند زيادته في الدم يتحوّل إلى دهون تتراكم في البطن والكبد، ما يؤدي إلى مقاومة إفراز الأنسولين، وبالتالي زيادة السكر في الدم، ومشاكل أخرى تتعلق بالتمثيل الغذائي للطعام.

أما بالنسبة إلى المشروبات المحلّاة، فهي أشد خطورة من السكريات الصلبة؛ لأنها تزيد من خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 60 بالمئة، خاصة لدى الأطفال. وبالنسبة إلى السكريات الموجودة في الفاكهة فهي أنفعها، لأنها تخفف الأثار السلبية للفركتوز، إذ أن الكمية التي نحصل عليها من الفاكهة قليلة جداً، مقارنة بالسكريات المكررة.

- زيادة تناول البروتين: البروتين من أهم الأطعمة التي يجب تناولها عند بدء أي حمية غذائية، لأن تناوله يساعد على تجنّب زيادة الوزن، إذ يقلّل من السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، لنحو 441 سعرة. وعليه، فإن الأطباء ينصحون بتناول البيض والأسماك والبقوليات والمكسرات واللحوم والألبان كأفضل مصادر للبروتين. كما يُنصح بطهي الطعام بزيت جوز الهند لأنه قليل السعرات الحرارية.

توازن الهرمونات يلعب دورا مهما في التخلص من دهون البطن
توازن الهرمونات يلعب دورا مهما في التخلص من دهون البطن

- تقليل الكربوهيدرات: عند تقليل الكربوهيدرات أو منعها يفقد الفرد شهيته، وبالتالي ينخفض وزنه، إذ يقلل من وزن الماء في الجسم ويظهر الفرق سريعاً على الميزان.

وطبقاً للبحوث العلمية، فإن الحمية الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تستهدف دهون البطن والكبد، وينصح فيها الأطباء بتناول 50 غراماً منها يومياً. ويتواجد هذا العنصر الغذائي بكثرة في الخضراوات الغنية بالنشا، مثل البطاطا والذرة والحبوب ومنتجاتها كالخبز. كما يوجد أيضاً في جميع الحلويات والمخبوزات المُصنعة.

- زيادة الألياف الغذائية: الألياف الغذائية مادة غير قابلة للهضم، لكن تناولها يساعد بنسبة كبيرة على إنقاص الوزن، إذ يزيد من الشعور بالشبع لفترات طويلة، لأنها تتواجد في القناة الهضمية لوقت أطول وبالتالي فهي تبطئ من حركة الطعام في الجهاز الهضمي، وتزيد من امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الطعام.

 ووجدت الدراسات أنه عند تناول 10 غرامات من الألياف القابلة للذوبان يومياً، فإن السعرات الحرارية تنخفض بنسبة 10 بالمئة، لذلك، هي تساعد على فقدان الوزن على مدى 4 أشهر، بمقدار 2 كيلوغرام.

وفي دراسة أخرى استمرت 5 سنوات، تم التوصل إلى وجود علاقة بين تناول 10 غرامات من الألياف القابلة للذوبان بتقليل دهون البطن بنسبة 3.7 بالمئة. أما مصادر الألياف الجيدة فهي: الخضروات الورقية والفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة، فضلاً عن وجود مكملات غذائية في شكل كبسولات تحتوي على الألياف الغذائية.

- ممارسة الرياضة بانتظام: هذه الخطوة تعدّ من أفضل العادات التي يتبعها الفرد لتحقيق صحة أفضل وتجنب الإصابة بالأمراض والسمنة. وأثبتت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام مثل المشي والركض والسباحة لمدة 6 أسابيع تقلل من دهون البطن، وتمنع زيادتها مرة أخرى.

وينصح خبراء موقع “تسينتروم دير غيسوندهايت” الألماني بالمشي أو القيام بنشاطات رياضية ولمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً لتجنّب زيادة في الوزن. وعند القيام بنشاطات رياضية تتجاوز 60 دقيقة يومياً، سيبدأ الجسم بحرق الدهون ومن ثم يقلّ الوزن.

كما يقول كريس سلينتز، اختصاصي في الطب الرياضي بالمركز الطبي بجامعة ديوك بمدينة دورهام بولاية نورث كارولينا “إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو البدانة إلى حد ما وتريد أن تتخلّص من الدهون سواء كانت دهون البطن أو الأحشاء أو الكبد فإن تمارين الأيروبيك أفضل من تمارين المقاومة”. ونشرت دراسته في المجلة الأميركية المتخصصة في علم وظائف الأعضاء والغدد الصماء والآيض.

قام سلينتز وفريقه بتقسيم الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والسبعين إلى 3 مجموعات، المجموعة الأولى هي مجموعة تمارين الأيروبيك وتضم الذين يمارسون المشي على جهاز للجري (دواسة كهربائية) موضوع على سطح منحدر.

وحددت لهم مهمات خلال مدة أسبوع، تعادل الركض لمسافة 12 ميلا (19 كلم تقريبا) بحيث يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى نسبة 80 في المئة من الحد الأقصى لضربات القلب. والمجموعة الثانية فهي مجموعة تمارين المقاومة التي تمارس ثلاثة أنماط من التمارين على أجهزة رفع الأثقال من 8 إلى 12 مرة لثلاث مرات أسبوعيا. وجمعت المجموعة الثالثة بين هذين النوعين من التمرينات. واستمرت الدراسة على مدى 8 أشهر.

وكانت المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك هي المجموعة التي تخلصت من أكبر قدر من دهون المعدة. كذلك كانت المجموعة الثالثة التي جمعت بين التمرينين معا أكثر مجموعة تخلصت من كمية كبيرة من دهون البطن حيث كان معدل التخلّص منها أكبر من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط لكن معدل تخلّصها من دهون المعدة أقلّ من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط.

الكثيرات يفضلن إجراء تمرين الطحن أو تمرين المعدة للتخلص من دهون البطن، إلا أن هذه التمارين وحدها لا تكفي

وكان أقلّ معدل تخلّص من دهون البطن من نصيب المجموعة التي مارست تمارين المقاومة فقط. كما فقدت قدرا من دهون ما تحت الجلد لكنها اكتسبت قليلا من دهون المعدة.

وذكر سلينتز أن تمارين الأيروبيك أفضل تمارين للتخلص من دهون البطن لأنها تساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية بصورة تفوق تمارين المقاومة.

- معرفة نوعيات الطعام في كل وجبة: إن اتباع الحميات الغذائية مهم لإنقاص الوزن، لكن يجب عدم تقليل العناصر المهمة في الوجبات، بحيث تكون متوازنة. وأكدت الدراسات أن الحصول على وجبات صحية، وحساب السعرات الحرارية فيها، ومقارنتها بتلك التي يجب على الفرد الحصول عليها يومياً، يحقق المعادلة في الحفاظ على التوازن الصحي وعدم زيادة الوزن.

كما حذرت دراسة أميركية من مخاطر قلة الأكل وتناول كميات أقل من الوحدات الحرارية، فجأة، لاعتبارها تساهم في زيادة الدهون المكدسة في البطن في المدى البعيد. وأضافت الدراسة أن التقليل من محصول الوحدات الحرارية يزيد خطر التعرض لأمراض القلب والشرايين. علماً بأن هذه الدراسة تشير إلى أن هذه المشاكل تحصل لدى التقليل من كمية الوحدات الحرارية بشكل مفرط كما يحصل لدى اتباع حميات صارمة.

وخلال الفترة الأولى من اتباع حمية صارمة، لوحظ لدى المشاركين في الدراسة انخفاض في الوزن، لكن مع ظهور آثار جانبية عديدة، كتراجع معدل العضلات وارتفاع معدل ضغط الدم وتسارع في دقات القلب، وغيرها من المشكلات التي زالت بمجرد العودة إلى نظام غذائي متوازن.

تجدر الإشارة إلى أنّ دراسة دولية سابقة كانت قد توصلت إلى أن زيادة الدهون في منطقة البطن لدى الرجال والنساء، مرتبطة بارتفاع معدلات ضغط الدم الذي يقود إلى مضاعفات صحية خطيرة. وكانت دراسة أخرى قد كشفت أن زيادة الدهون في منطقة البطن لدى كبار السن، ترتبط بخطر الإصابة بضعف الإدراك، وانخفاض الوظائف المعرفية. ويقود ضغط الدم المرتفع إلى مضاعفات صحية خطيرة أبرزها الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسكتات الدماغية، والإصابة بقصور في عمل الكلى، بالإضافة لتسمم الحمل، والإصابة بالعمى نتيجة تلف أنسجة العين.

18