تمام سلام يربط أزمة لبنان بأوضاع سوريا وإيران

الخميس 2014/11/13
سلام يربط مفاوضات النووي بالفراغ الرئاسي في لبنان

بيروت- أعرب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، أمس الأربعاء، عن اعتقاده بأن أي صفقة لتسوية النزاع النووي الإيراني ستمهد الطريق لحل الأزمة الرئاسية في لبنان.

ويعاني لبنان منذ مايو الماضي من فراغ في سدة الرئاسة على خلفية مقاطعة كل من كتلتي حزب الله والتغيير والإصلاح لميشال عون جلسات انتخاب الرئيس.

وبالنظر إلى طبيعته الجغراسياسية الحساسة، فإن لبنان يجد نفسه مرتهنا بطريقة أو بأخرى لتقلبات العلاقة بين الفرقاء الإقليميين وفي مقدمتهم طهران والرياض التي ازدادت تعقيدا مع الأزمة السورية ودعم إيران اللامحدود لنظام الأسد.

وعلى مدى أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، حاول النظام السياسي اللبناني، الذي كان يعد الأكثر ديمقراطية في المنطقة، أن ينأى بنفسه عن الأحداث في سوريا، لكن البلاد شهدت اشتباكات منتظمة خلال الأشهر الماضية، كنتيجة حتمية لتدخل حزب الله المدعوم من إيران في النزاع السوري.

وفي خطوة تسلط الضوء على تأثير الانقسام الإقليمي الطائفي، مدد مجلس النواب اللبناني (الذي فشل 15 مرة في انتخاب رئيس) لنفسه في وقت سابق من هذا الشهر حتى عام 2017. وقال سلام في مقابلة مع وكالة “رويترز″، إن حل الأزمة في لبنان يتطلب عددا من الحلول أبرزها تنفيس الاحتقان في المنطقة بدءا من اتفاق الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني ومن ثم السعي نحو حل نهائي للأزمة في سوريا.

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية، أن “كل شيء مرتبط ببعضه، فإذا كنا نتطلع نحو حل لمسألة الرئاسة في لبنان، فنحن سنكون أيضا نبحث عن حل لمشاكل كل المنطقة من أجل أن يكون لها طابع إيجابي على كل شيء”.

وأضاف أنه “في الوقت الراهن للأسف لا يوجد شيء ظاهر حتى الآن”.

ولا يمكن فصل الوضع السياسي السائد في لبنان عن الوضع الأمني الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة عديد الانتكاسات.

وفي هذا الصدد اعتبر سلام أن احتمال استمرار الهجمات من “الجماعات المتطرفة” مازال موجودا. وأوضح رئيس الحكومة الذي يتولى مهام الرئيس صحبة فريقه الوزاري بالإنابة، أن “المخاطر لازالت قائمة وليست سهلة، وعلينا أن نقوم بما يتوجّب من احتياطات، وذلك بفرض إجراءات أمنية ومواقف سياسية لاحتضان هذه المستجدات”.

4