"تمام".. شعار أردوغان الذي انقلب ضده

معارضو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدمون عبارته "تمام" للتعبير عن رغبتهم في رحيله عن الحكم.  
الثلاثاء 2018/05/08
انقلب السحر على الساحر

إسطنبول- تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء أن يتنحى حين يقول شعبه "كفى"، ما دفع خصومه إلى نشر عبارته بالتركية لتصبح بين الأكثر تداولا على تويتر عالميا.

واستخدم أردوغان في عبارته كلمة "تمام" التي تعني "حسنا" بالتركية، لكن تستخدم أيضا بمعنى كفى أو انتهى.

ويسعى أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 24 يونيو للفوز بولاية رئاسية جديدة وتمديد فترة حكمه المستمر منذ 15 عاما بعد أن شغل منصب رئيس الوزراء في 2003 وتولى الرئاسة في 2014.

وفي حين يبدو حزبه واثقا بالفوز في الانتخابات تشهد البلاد استقطابا حادا بين مناصرين له ومعارضين.

وقال أردوغان في كلمة أمام نواب حزبه في أنقرة إن خصومه "لا يهتمون سوى بأمر واحد: تدمير رجب طيب أردوغان".

وتابع الرئيس التركي "اذا قالت الأمة يوما "كفى" يعني (تمام بالتركية) عندها سأتنحى جانبا".

وقال أردوغان إن الشعب التركي أحسن حتى الآن الرد على من أرادوا تدميره، مستذكرا إحباط محاولة الانقلاب على حكمه في 2016.

وأضاف متوقعا الفوز في الانتخابات "إن شاء الله، اعتقد أننا سنلقن مع امتنا في 24 يونيو مرة جديدة الفريق التدميري هذا درسا مستحقا".

وسارع خصومه لتحويل كلمته "تمام" إلى الأكثر تداولا على تويتر ليس فقط في تركيا بل حول العالم مع أكثر من 450 ألف تغريدة بحلول بعد الظهر.

واكتفى بعضهم بتغريد العبارة بأحرف بارزة، في حين أضاف آخرون شعارات مثل "رجاء ارحل الآن".

وغرّد آخرون "تمام" مكررة بعدد الأحرف المسموح به على موقع تويتر كما ابتكر بعضهم أشكالا بواسطة العبارة.

كذلك استعمل منافسو أردوغان في انتخابات 24 يونيو العبارة.

وكتب محرم اينجه مرشح حزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة "انتهى الوقت" (بالتركية "وقت تمام").

وغردت زعيمة حزب "ايي" ميرال اكسينير "تمام"، بينما أضاف رئيس حزب "السعادة" المحافظ تمل كرم الله أوغلو على العبارة "تمام ان شاء الله".

ويفاخر أردوغان الذي ينتقده خصومه ويعتبرونه زعيما استبداديا يعيش في زمن السلاطين العثمانيين، بأن عهده ادخل تركيا عصرا جديدا من الازدهار الاقتصادي واكسبها تأثيرا سياسيا خارجيا.

وفي حين يرتفع منسوب العداء له على سواحل بحر ايجه وفي مناطق الأكراد وأجزاء من اسطنبول وأنقرة، يحظى أردوغان بشعبية جارفة وبتأييد كبير في مناطق الأناضول في وسط البلاد.