تمثال "الفلاحة" يثير جدلا في مصر بين رافض ومناصر

الخميس 2014/11/06
تمثال "الفلاحة" من قلب البيئة المصرية

القاهرة- تعقيبا على ما أثير مؤخرا بشأن مطالبة بعض الآثاريين بنقل تمثال “الفلاحة”، أحد أعمال الفنان محمد بكر الفيومي من مطار القاهرة بدعوى أنه يُسيء إلى مصر.

صرح الفنان أحمد عبدالغني رئيس قطاع الفنون التشكيلية: «أن هجوم بعض الآثاريين غير المبرر وغير المفهومة دوافعه، على تمثال “الفلاحة” للنحات المصري محمد بكر الفيومي، يعكس للأسف جهلهم أبجديات القراءة الفنية الصحيحة للعمل الإبداعي».

مضيفا: «كان الأولى بهم تسخير طاقاتهم التحريضية تلك للدفاع عن قضايا الآثار التي هي من صميم تخصصهم، ففي حين تتعرض كنوز مصر وآثارها لحملات تعدّ ونهب ممنهجة، لم يشغل هذا بالهم ولم نرهم يتحركون يوما للدفاع عن قضيتهم الرئيسية، المهموم بها كل مصري وكل إنسان واع بقيمة وأهمية التراث الإنساني العالمي، إلاّ هم».

وواصل عبدالغني مبيّنا: «تمثال “الفلاحة” عمل إبداعي متفرد من قلب البيئة المصرية، يعدّه المتخصصون من أروع أعمال “الفيومي” الذي استطاع أن يصهر فيه، بحسّ ووعي عميق بالشخصية المصرية، ملامح وسمات أصيلة للمرأة المصرية في الريف، والنوبة، والبادية، والساحل، وهو عمل يعتز به كل فنان مصري، وكل فرد محب للفن وقادر على تذوقه».

مشيرا إلى أن: «الجميع يعلم ما يعانيه قطاع الآثار المصرية من قرصنة وهجوم لأفكار ظلامية ورجعية وفوضوية، ووسط هذا المعترك أتعجب من تجاهل هؤلاء لهذه الكارثة، وهم المنوط بهم تسخير وقتهم وجهدهم للذود عنها، ولو فعلوا هذا لكنا جميعا مساندين لهم».

وعدّد عبد الغني ما تتعرض له العديد من المخازن الأثرية للمهاجمة والنهب، مثاله في ذلك “مخازن الهرم”، ومخزن “تل الفراعين” بمحافظة كفر الشيخ، وسرقات مخازن آثار جامعة القاهرة وحلوان، ومخازن آثار سقارة والتعدّي على هرم سقارة، وسرقة 33 قطعة أثرية من متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وهي نماذج للكارثة.

مستغربا ردّة فعلهم السلبية تجاه كل هذه السرقات في حين أنهم يشغلون أنفسهم بتقييم ما هم غير مؤهلين لتقييمه، وقراءة لغة يستعصي عليهم فهم مفرداتها أو تلمس مقاصدها.

واختتم عبدالغني قوله: «إن هذا الموضوع إنما يعكس بوضوح صورة قبيحة، أصبحت منتشرة اليوم في مجتمعنا من تفرغ بعض المتعصبين وغير المؤهلين وأصحاب الأفكار التقليدية في الهجوم، ومحاولة النيل من قامات رفيعة ومبدعين ورموز للفكر والتنوير».

16