تمثال لقيادي كردي راحل يثير جدلا في تركيا

الأربعاء 2014/08/20
تدشين التمثال يسلط الضوء على حدة الصراع بين القومية التركية والأقلية الكردية

أنقرة – أثار تدشين تمثال يخلد ذكرى القيادي الراحل، محشوم قرقماز، في حزب العمال الكردستاني المحظور، في ديار بكر (جنوب شرق تركيا)، جدلا واسعا باعتبار أن القيادي شارك في التخطيط لأولى للهجمات المسلحة التي شنها الحزب ضد السلطات التركية قبل 30 عاما.

وأقيم حفل التدشين الذي حضره مسؤولون سياسيون محليون، في مقبرة مخصصة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في بلدة يولاكتي بمحافظة ديار بكر التي تقطنها أغلبية كردية، وقد جرى خلاله نزع الستارة عن تمثال محشوم قرقماز الذي قتل سنة 1986.

ويظهر تمثال قرقماز واقفا وهو يحمل بيمناه بندقية كلاشنيكوف من فوهتها، بحسب صور نشرتها صحيفة مللييت التركية.

وجرى الحفل بعد مرور ثلاثين عاما على الهجمات التي شهدتها مدينتا ايروه وسيميدينلي في 15 أغسطس 1984 وكانت باكورة العمليات المسلحة للحزب ضد السلطات التركية وبداية النزاع المستمر منذ ثلاثة عقود.

واعترض القوميون الأتراك على تدشين التمثال معتبرين الخطوة الكردية ثمرة لسياسة رجب طيب أردوغان والتي منحت الأقلية الكردية في البلاد مزيدا من الحقوق.

وقال دولت بهشلي زعيم حزب العمل القومي اليميني المتطرف، إن وضع هذا التمثال يشكل “تحديا سافرا لحقوقنا الأخلاقية والتاريخية”.

وأمام ضغط القوميين على السلطات قررت حكومة أردوغان إزالة التمثال، وحاول الأكراد منع قوات الأمن من رفع التمثال ممّا تسبب في اشتباكات عنيفة أدّت إلى مقتل محتجّ بالرصاص وإصابة اثنين آخرين.

ويأتي هذا الجدل غداة إعلان زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المسجون في تركيا أن النزاع “يقترب من نهايته”، مشيدا ببداية عملية ديمقراطية جديدة في البلاد.

يشار إلى أن أردوغان في مطلع العام الحالي، فاجأ الرأي العام بأن الدولة التركية ستدخل في مفاوضات مع الأكراد الذين عانوا ويلات الاضطهاد والتمييز على مرّ سنوات طويلة، ممثلين هذه المرة بعبدالله أوجلان، زعيم حزب العمّال الكردستاني شخصيا المصنف كتنظيم إرهابي.

واعتبر مراقبون آنذاك إجراء مفاوضات مباشرة مع أوجلان هو اعتراف بأنه هو المخاطِب الكردي الوحيد، وهو ما كانوا يرفضونه بالمُطلَـق في الماضي، واعتراف أيضا بأن أوجلان هو الآمر والناهي لدى الأكراد.

12