تمدد المستوطنات يفجر مواجهة جديدة بين الأمم المتحدة وإسرائيل

الخميس 2016/01/28
تصعيد التوتر بين الطرفين

القدس – يعكس تبادل الاتهامات بين الحكومة الإسرائيلية والأمم المتحدة حول الاستيطان، انعدام الثقة بين الطرفان، في ظل شكوك المجتمع الدولي حول رغبة تل أبيب في صنع السلام مع الفلسطينيين.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انتقادات حادة لمشاريع إسرائيل الاستيطانية أثناء مخاطبته مجلس الأمن الدولي خلال نقاش حول الشرق الأوسط. وقال “إن هذه الخطوات الاستفزازية ليس من شأنها سوى تصعيد التوتر أكثر والتأثير سلبا على أفق التسوية السياسية”.

وأوضح أن مواصلة بناء الوحدات الاستيطانية “استخفاف بالشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي (..) ويثير أسئلة أساسية بشأن التزام إسرائيل بحل الدولتين”.

في المقابل، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأمين العام للأمم المتحدة بأنه “يشجع الإرهاب”.

واعتبر بنيامين نتانياهو أن حديث بان كي مون عن “إحباط” الفلسطينيين “يبرر” أعمال العنف، إذ يحمّل إسرائيل مسؤوليتها.

وقتل 159 فلسطينيا و25 إسرائيليا وأميركي وأريتري منذ أكتوبر الماضي في أعمال عنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية تخللتها عمليات طعن ومحاولات طعن ومواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين وإطلاق نار.

ويؤكد خبراء أنه على الرغم من اللهجة الشديدة المعتمدة من المجتمع الدولي وإسرائيل، فإن المواجهة الدبلوماسية بين الطرفين ليست أمرا جديدا.

وقد اشتدت هذه المواجهة في ظل الحكومة الحالية، التي تعد إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وفي أكثر من مرة اتهم نتانياهو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالكيل بمكيالين في تعاطيهما مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وصرح نتانياهو في الماضي بأن المجتمع الدولي يعامل إسرائيل بطريقة أسوأ مما يفعل مع سوريا أو كوريا الشمالية. وفي 14 يناير، شبه قرار الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات على المنتجات الإسرائيلية القادمة من الأراضي المحتلة، بممارسات الحكم النازي.

وتبدو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قلقة من مواصلة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما من شأنه أن يوجد معطيات جديدة تنسف جهود حل الدولتين وتجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل أمرا صعب التحقيق.

2