تمديد المفاوضات النووية ينعش الأمل في الملف الإيراني

السبت 2014/07/19
تمديد المفاوضات النووية الايرانية الى 24 نوفمبر

فيينا- يؤكد خبراء ردا على أسئلة وكالة فرانس برس ان تمديد المفاوضات حول الملف النووي الايراني مفيد مع ان المحادثات المكثفة طيلة خمسة اشهر بين طهران والقوى العظمى لم تتمخض عن اي نتيجة.

فرغم استمرار الخلاف بين ايران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اضافة الى المانيا بشأن نقاط أساسية عدة، يرى هؤلاء المراقبون ان تقدما قد أحرز.

وقال ريتشارد دالتون السفير البريطاني السابق في ايران والعضو في مركز شاتهام هاوس للابحاث ان "احتمالات التوصل الى اتفاق نهائي هي اكبر اليوم من اي وقت مضى". لكنه اضاف ان "عملا سياسيا هاما ينتظر واشنطن وطهران".

واعلن الطرفان الجمعة تمديد المفاوضات حتى 24 نوفمبر، اي بعد المهلة القصوى المحددة في 20 يوليو، بغية التوصل الى اتفاق يعزز بنود اتفاق مرحلي ابرم في نوفمبر الماضي. والهدف هو تبديد المخاوف من احتمال سعي ايران لصنع السلاح الذري.

في المقابل تطالب طهران التي نفت دوما سعيها الى اقتناء هذا السلاح، برفع العقوبات الدولية والغربية التي تخنق اقتصادها، الا ان الاتفاق المنشود يعتبر طموحا للغاية ومعقدا الى حد كبير. ويبدو ان طهران قدمت تنازلات بشأن نقطتين: مستقبل مفاعل اراك للمياه الثقيلة وزيادة عمليات التفتيش للمواقع النووية الايرانية.

لكن بأي طريقة وبأي وتيرة يتوجب رفع العقوبات؟ فالمهمة تبدو شائكة كثيرا لاسيما وان بعض هذه العقوبات صادرة عن الامم المتحدة، واخرى اوروبية كما ان هناك عقوبات اميركية.

وثمة مشكلة اخرى اكثر تعقيدا ايضا تكمن في طريقة ضبط تخصيب اليورانيوم، فكيف التمييز بين ما هو متصل بالبرنامج النووي وما هو متصل ببرنامج عسكري محتمل؟

وفي هذا السياق عرض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف هذا الاسبوع في نيويورك تايمز "اقتراحا مستحدثا" مفاده ان ايران توافق على تجميد قدراتها لتخصيب اليورانيوم بمستوياتها الحالية لفترة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات.

واعتبر سيافوش رنجبر دائمي البروفسور الايراني في جامعة مانشستر ان ظريف "لا يمكنه العودة الى البلاد والقول انه وافق على تجميد كل الجوانب المرتبطة بالتخصيب". فإن بقي اقتراح ظريف غير كاف في نظر الغرب فإن المراقبين يرون انه يشكل اساسا جيدا للانطلاق في مفاوضات معمقة.

ووصفت فريده فرحي الاخصائية في الشؤون الايرانية في جامعة هاواي الفكرة بانها "اطار لما يمكن ان يكون شبيها بالاتفاق النهائي".

واعتبر مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان الاقتراح "يظهر ان ايران تستنبط خيارات عدة. فالمسألة الاساسية تكمن في معرفة ما اذا كان المرشد الاعلى للجمهورية سيسمح باضعاف برنامج التخصيب الذي سيكون ضروريا بالنسبة لاي اتفاق".

ولفت فيتزباتريك في هذا الخصوص الى "انه قال على ما يبدو ان الحفاظ على القدرات الحالية غير قابل للتفاوض. فان تأكد ذلك لا ارى كيف يمكن التوصل الى اتفاق".

1