تمديد حبس علي سلمان 15 يوما على ذمة التحقيق

الاثنين 2015/01/05
خطابات علي سلمان تحرض على العنف

دبي- أعلنت النيابة العامة البحرينية الاثنين تمديد حبس المعارض الشيعي علي سلمان 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالترويج لتغيير نظام الحكم في المملكة بالقوة.

وقالت النيابة العامة في بيان انها "امرت باستمرار حبس المتهم" علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البحرين "لمدة 15 يوم على ذمة التحقيق"، مؤكدة ان "التحقيقات (معه) ما زالت مستمرة".

وقال نايف يوسف محمود المحامي العام بالنيابة في بيان الاثنين إن النيابة العامة "استمرت في استجواب أمين عام الجمعية السياسية (علي سلمان) فيما أسند إليه من الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة فضلا عن اتهامات أخرى".

وذكر محمود أن النيابة "واصلت مواجهته بما تضمنته خطبه وكلماته" فيما "ذكر المتهم بالتحقيق أنه قام بالاتصال بأنظمة وتكتلات سياسية في الخارج وأنه ناقش معها الشأن الداخلي في البحرين حيث شرح لمسؤوليها الواقع السياسي في البحرين وتم الاتفاق على التدخل في الشأن البحريني، وأبدى بعضهم استعداده لذلك".

وأثار الموقف الأميركي حيال قضية علي سلمان ودعوته السلطات البحرينية إلى الإفراج على المعارض الشيعي استياء كبيرا، حيث أبدى مجلس الشورى البحريني استغرابه من الموقف الأميركي الذي وصفه بـ'المزدوج' حيال قضية المعارض علي سلمان.

وقال مجلس الشورى البحريني في بيان إن "المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول والمنظمات لا تساعد على محاربة الإرهاب والحد من العنف وتهدد الأمن والسلم الأهلي". وأضاف المجلس في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين "التصريحات غير المسؤولة التي تصدر من بعض الدول تعرض العلاقات الثنائية مع هذه الدول إلى مزيد من التدهور ولا تساعد على بناء الثقة".

وتشهد البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي توترات منذ احتجاجات قادتها جمعية الوفاق الشيعية في 2011.

كما أن التقاء إيران والولايات المتحدة في التدخّل بالشأن الداخلي البحريني لا يبدو متسقا مع المنطق نظرا لصدوره عن جهتين غير نقيتي السجل في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان اللتين كثيرا ما تُتخذان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول تنفيذا لأهداف لا علاقة لها بهما.

وأبدت السلطات البحرينية امتعاضها من التدخلات الأجنبية في موضوع أمين عام جمعية الوفاق المعارضة المحتجز على ذمّة التحقيق بشأن قضايا حرصت سلطات المنامة على تأكيد عدم ارتباطها بأي خلفيات سياسية.

وفيما بدت أخطر التدخلات في الموضوع صادرة عن إيران نظرا لطابعها الطائفي على اعتبار أن جمعية الوفاق جمعية شيعية بالأساس ولإيران أغراض متعددة في دعمها، فإن طهران التقت مع واشنطن في التدخل بشأن قضائي داخلي بحريني بطريقة بدت أقرب إلى "الوعظ" الصادر عن طرفين ليسا نقيي السوابق في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان اللتين دائما ما تتخذان ذريعة للتدخل في شؤون الدول، لا سيما من قبل الولايات المتحدة التي تعمد إلى استخدام المسألتين وسيلة للضغط حتى على أقرب حلفائها للحفاظ على موقع “الأستاذ” تجاههم ولتحصيل مكاسب سياسية وحتى مادية.

وسبق لواشنطن أن أغضبت سلطات البحرين بدعمها –غير المبرر حسب وصف البعض- لجمعية الوفاق رغم أنّ الجمعية تناقض المبادئ الأميركية بتأسيسها معارضتها على أسس دينية طائفية.

وأشار مراقبون في هذا السياق إلى أن التهم المنسوبة إلى المعارض الشيعي الذي تربطه علاقات وثيقة بالنظام الإيراني لا تحمل خلفيات سياسية، كما أن التحقيق مع سلمان يندرج في اطار المساعي البحرينية الحثيثة لعدم التسامح مع كل من تسول له نفسه تهديد استقرار البلاد.

ووجهت النيابة العامة في البحرين تهمة التحريض للخروج على النظام ومواجهة السلطات وترتقي هذه التهم إلى مستوى تهديد كيان وأمن الدولبة.

وجرت مواجهة سلمان بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة والتي ألقاها في مؤتمر عام لجمعية الوفاق وحديثه إلى إحدى القنوات الفضائية والتي ذكر فيها أنه قد سبق أن عُرض على المعارضة البحرينية أن تنتهج نهج المعارضة السورية وأن تحول البلد إلى معركة عسكرية إلا أنه رفض ذلك.

وبحسب البلاغ الصادر عن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، فقد باشر المعارض الشيعي هذه الممارسات المؤثمة بشكل تصاعدي إلى حد أن تكرر منه التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد الدولة، وذلك بتصريحه علانية أن الخيار العسكري كان مطروحاً ولا زال، وباحتمالية اللجوء إلى ذلك الخيار في أي وقت على غرار ما اتبعته بعض الفصائل والطوائف في الخارج والذي شهدت المنطقة مثيلاً له.

كما اتهمه البلاغ أيضا "بأنه استقوى بالخارج حيث حث الدول الكبرى على التدخل في البحرين من أجل دعمه لتغيير نظام الحكم المرسوم بالدستور بدعوى أن ذلك سيحقق مصالح تلك الدول."

وقال وزير شؤون الإعلام البحريني عيسى عبدالرحمن الحمادي إن استدعاء وزارة الداخلية لأمين عام جمعية الوفاق علي سلمان "تم وفق الإجراءات المتبعة لوجود مخالفات لأحكام القانون"، مشيرا إلى أن استدعائه "قضية قانونية تتعلق بسيادة القانون وليس سياسية".

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير 2011 وتقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها والانصياع لإملاءات خارجية.

1