تمديد مفاوضات جنيف حول النزاع اليمني

الخميس 2015/06/18
رغم عدم التوصل إلى حل لم يُغلق "باب" المفاوضات من الجانبين

جنيف- قررت الأمم المتحدة التي تسعى الى وضع حد للمعارك في اليمن، الاربعاء تمديد المفاوضات في جنيف بين ممثلي الحكومة في المنفى والمتمردين الحوثيين كونها لا تزال تراوح مكانها.

في هذا الوقت، اسفرت سلسلة هجمات تبناها تنظيم الدولة الاسلامية في صنعاء الاربعاء عن اكثر من ثلاثين قتيلا.

واستهدفت سيارتان مفخختان مسجدين وسيارة ثالثة منزل رئيس المكتب السياسي للمتمردين الحوثيين صالح الصمد. كذلك، انفجرت عبوتان امام مسجدين اخرين عند صلاة المغرب بحسب ما افادت مصادر امنية وشهود.

وتحدثت مصادر طبية عن مقتل 31 شخصا واصابة العشرات في هذه الاعتداءات التي تأتي عشية بداية شهر رمضان.

وفي جنيف تحاول المنظمة الأممية اقناع طرفي النزاع باعلان هدنة انسانية تستمر 15 يوما لمناسبة حلول شهر رمضان الذي يبدأ الخميس.

واكد مندوبون من الجانبين ان المفاوضات التي كان مقررا ان تنتهي الخميس تم تمديدها حتى الجمعة على الأقل.

والتقى مبعوث الامم المتحدة الخاص لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد مساء الاربعاء وفد المتمردين في احد فنادق جنيف بعدما اجرى محادثات صباحا مع الوفد الحكومي. ولا تزال مواقف الجانبين متباعدة الى درجة ان الامم المتحدة لم تحاول جمعهما في مرحلة اولى.

وقال عضو وفد المتمردين حسن زيد "تحدثنا عن الهدنة، لكن الطرف الآخر يطرح شروطا تعجيزية" بينها الانسحاب من مدينتي عدن في الجنوب وتعز في الوسط حيث تتواصل المعارك.

واسفرت الحرب منذ مايو عن مقتل اكثر من 2600 شخص في اليمن بحسب الامم المتحدة والوضع الانساني كارثي في هذا البلد الذي يعد من بين افقر دول العالم.

ويرغب المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح في هدنة، لكنهم يرفضون الانسحاب من المناطق التي احتلوها، الامر الذي تطالب به الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية التي تشن غارات يومية على مواقع المتمردين وحلفائهم.

وعلق دبلوماسي غربي يتابع المفاوضات ان "النقطة الايجابية الوحيدة تتمثل في ان المفاوضات مستمرة وان اي وفد لم يغلق الباب". وكانت المحادثات بدأت الاثنين بين الامم المتحدة والوفد الحكومي في حين وصل وفد المتمردين الى جنيف الثلاثاء.

وكان مقررا ان يعقد الوفد الحكومي مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الاربعاء، لكنه الغاه في اللحظة الاخيرة "لمنح الحوار فرصا للنجاح" على قول وزير الخارجية اليمني رياض ياسين.

وقالت مصادر قريبة من المفاوضين ان الوفد الحكومي الغى مؤتمره اثر ضغوط مارستها الامم المتحدة لعدم نسف المفاوضات.

وكان ياسين كرر في وقت سابق امام الصحافيين "نطالب بانسحاب (المتمردين) من جميع المحافظات للتوصل الى وقف لاطلاق النار او الى هدنة عملا بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2216".

وفشلت ضربات التحالف العربي في وقف تقدم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وجزء كبير من ثاني مدن البلاد عدن ومساحات كبيرة في محافظات اخرى.

في المقابل، تشكلت "مقاومة شعبية" من وحدات عسكرية ما زالت موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ومن قبائل واعضاء احزاب ومدنيين، وهي تقاتل في عدن وتعز ومناطق اخرى.

1