تمرد غزة تؤجل مسيراتها خوفا من"بطش" حماس

الأحد 2013/11/10
11 نوفمبر الجاري يوم وطني فلسطيني لمحاربة الانقسام والتمرد

غزة - أجلت، أمس، حركة "تمرد غزة" الفلسطينية في قطاع غزة مسيراتها المطالبة بإسقاط حكومة حركة حماس الإسلامية إلى موعد لم تحدده بعد، وذلك خوفا من "إراقة الدم الفلسطيني على يد الأجهزة الأمنية التابعة لحماس".

وقال إياد أبو روك، المتحدث باسم حركة "تمرد" الفلسطينية، في تصريح لوكالة الأناضول، "كنا قد قررنا الخروج في مسيرات مليونية يوم 11 نوفمبر 2013، لإسقاط حكم حماس في غزة ولكن وصلتنا تقارير بأن حماس تنتظر هذا اليوم لارتكاب جرائم بحق المتظاهرين والنشطاء في غزة، لذلك قررنا تأجيل هذه المسيرات إلى موعد لاحق لم يتم تحديده بعد، تجنباً لإراقة الدم الفلسطيني".

وأشار أبو روك أن"قادة حركة حماس عشاق للسلطة ويستعبدون البشر ويعتبرون أنفسهم حكومة ربانية ولدينا معلومات مؤكدة تقول إن حماس تنتظر يوم الإثنين 11 / 11 لارتكاب جرائم ضد كل من يتظاهر في غزة، لذلك قررنا من باب الحكمة وخوفاً على كوادرنا وأبناء الشعب الفلسطيني وحرصاً على المصلحة العامة وتجنباً لسقوط قطرة دم واحدة، تأجيل هذه المسيرات لموعد جديد نقوم بدراسته في الوقت الحالي".

ويعيش قطاع غزة ظروفا اقتصادية حرجة ساهمت فيه بدرجة كبيرة حركة حماس الإسلامية، التي استولت على مقاليد الحكم فيها منذ 2007، واعتمدت في إدارته "العصا الغليظة" فكان كل من يعارض سلطانها في القطاع يواجه بالاعتقال من طرف قواتها الأمنية، ما دفع مجموعة من شباب القطاع إلى الاحتذاء بتمرد مصر والنسج على منوالها في مسعى للإطاحة بالحركة التي أضرت بالقطاع وبالقضية الفلسطينية بسبب سياساتها الداخلية والخارجية، على حد تعبير شباب من داخل القطاع.

وفي هذا السياق يقول أبو روك إن حركة تمرد غزة "لديها قاعدة شعبية كبيرة في القطاع تكونت نتيجة الشعور بالظلم من حكم حركة حماس"، موضحاً أن "تمرد تمكنت على مدار أربعة أشهر من حشد وتعبئة سكان قطاع غزة ضد ظلم حماس"، على حد قوله. وكانت حركة تمرد غزة سلمت الجامعة العربية مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني. تضمنت أبرز نقاطها أحقية الشعب الفلسطيني بالدفاع عن رأيه ضد ما أسمته انقلاب حماس على السلطة الشرعية.

وقالت المبادرة أن "الشعب الفلسطيني لا يقبل الذل والمهانة مهما كان مصدرها.. وبناء على ذلك قررنا التمرد على ظلم حماس في غزة، وأعلنا أن يوم 11 نوفمبر الجاري يوم وطني فلسطيني لمحاربة الانقسام والتمرد على الظلم لتحمل المسؤولية أمام التاريخ، ووفاء منا لدماء شهدائنا البررة، وأسرانا البواسل، وجرحانا الأبطال، ومن أجل عزة فلسطين وقدسياتها ومقدساتها".

4