"تمرد غزة" تطلق مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

الاثنين 2013/11/04
حماس مطالبة بتسهيل عمل لجنة الانتخابات العليا

القاهرة – سلمت حركة «تمرد» على الظلم في غزة يوم الأحد الجامعة العربية مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وتضمنت المبادرة التي وجهتها الحركة إلى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ضرورة تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني وحقه الدستوري والشرعي بالتعبير عن الرأي وممارسة حرياته الشخصية والوطنية، مشيرة إلى أن هذه الحقوق غيبت بفعل الانقلاب الذي نتج عن الانقسام وما تبعه من ممارسات قامت بها حركة حماس لترسيخ هذا الانقسام.

وقالت المبادرة إنه نتيجة لتعنت حركة حماس طيلة سنوات الانقسام في التهرب من استحقاقات المصالحة، والثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الفلسطيني بالدم ضحايا لهذا الانقسام وسنوات من الحصار والانشغال بالوضع الداخلي على حساب القضية الوطنية ضد الاحتلال، فإن سياسة حماس القمعية والهمجية تجاه أبناء قطاع غزة إنما هي تحقيق لمصالح حزبية ضيقة للتفرد بحكم القطاع وسلخه عن باقي الوطن.

وأضافت المبادرة أن «الشعب الفلسطيني لا يقبل الذل والمهانة مهما كان مصدرهما، وبناء على ذلك قررنا التمرد على ظلم حماس في غزة، وأعلنا أن يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري يوم وطني فلسطيني لمحاربة الانقسام والتمرد على الظلم لتحمل المسؤولية أمام التاريخ، ووفاء منا لدماء شهدائنا البررة، وأسرانا البواسل، وجرحانا الأبطال، ومن أجل عزة فلسطين وقدسيــــاتها ومقدسـاتها».

وحملت المبادرة المسؤولية وبكل شفافية وصدق لأي طرف لا يتجاوب معها ولا يسعى إلى إنجاحها كائنا من كان، وقالت «نحن لا نبحث عن المواجهة مع حماس وإن كنا أهلا لها، وعلى حماس الرضوخ لمطالب الشعب الفلسطيني». وأضافت المبادرة «إننا نتحدث عن حقنا الدستوري في انتخاب السلطة التنفيذية والتشريعية وترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي، ولا يحق لأي كان أن يصادر حقنا أو يعطله لأجل مصالحه الذاتية».

وأعلنت الحركة عن مبادرتها، مشيرة إلى أنها تمثل محاولة أخيرة للوصول إلى أهدافها المتمثلة في إنهاء الانقسام والاحتكام لصندوق الاقتراع بدلا من صندوق الرصاص والممارسات البوليسية ومصادرة الحريات وأنها تضع جميع مكونات الشعب الفلسطيني عند مسؤولياتها «وهذا موقف مسؤول أمام الله والوطن والتاريخ».

وأشارت الحركة إلى أنها ستقوم بتجميد مبادرتها على ظلم حماس في حال حصولها على وثيقة، وقبل غروب شمس يوم الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، توافق فيها حماس على إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية، على أن يشهد عليها كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حركة فتح، وحركة الجهاد الإسلامي والشخصيات الاعتبارية والدينية والسياسية والاقتصادية التي عملت للحصول على هذه الوثيقة ولم تتخل عن مسؤولياتها.

وأكدت الحركة ضرورة أن تسهل حركة حماس، وعلى الفور، عمل لجنة الانتخابات العليا للتحضير لها دون أي عائق وأن يتم إجراء الانتخابات في سقف زمني أقصاه ثلاثة أشهر يبدأ العد التنازلي لها اعتبارا من الثامن من الشهر الجاري، محذرة من أنه لن يتم تمديد هذه المدة الزمنية تحت أي ظرف. وأكدت الحركة ضرورة أن تكون الانتخابات تحت رقابة دولية وإسلامية وعربية لضمان نزاهتها وستشكل حركة تمرد في جميع محطات الانتخابات لجان رقابة.

وأشارت الحركة إلى أنها ستقوم بتسليم هذه المبادرة إلى كل الفصائل رسميا وحسب مرجعياتها، وسيعلن في بيان رسمي صادر عنها عن أسماء القيادات والشخصيات التي استلمتها رسميا، وفي حال لم يتم التجاوب مع هذه المبادرة ستقوم حركة تمرد بالإعلان وبكل شفافية أمام جماهير الشعب الفلسطيني عن الجهة المسؤولة عن عدم إنجاحها مع تحميلها كل تبعات تمردها على الظلم والانقسام.

من جانب آخر اتهمت الرئاسة الفلسطينية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض خطوات استباقية لإفشال مفاوضات السلام بين الجانبين. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن تعليمات نتنياهو حول إقامة جدار في غور الأردن «ما هي إلا خطوة استباقية لإفشال زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري القادمة للمنطقة والمفاوضات».

وحث أبو ردينة الإدارة الأميركية على أن «تبعث برسالة واضحة إلى نتنياهو لوقف هذا العبث».

4