تمسك الفرقاء السياسيين في ليبيا بالحوار وسط هواجس التدخل الدولي

الخميس 2015/02/19
أطفال ليبيا يأملون في تجاوز الخلافات السياسية تفاديا لأسوأ السيناريوهات

طرابلس - تتمسك الحكومتان المتصارعتان عسكريا في ليبيا بجولة الحوار المقبلة على الرغم من تموقعهما على طرفي نقيض من عدد من المسائل المتعلقة بالوضع الليبي، منها الغارات الجوية المصرية داخل ليبيا ردا على قيام تنظيم “داعش” بذبح 21 قبطيا مصريا.

وبينما اتفقت حكومتا طرابلس وطبرق، المعترف بهما من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على التنديد بذبح المصريين، اختلفتا بشأن الغارات المصرية، إذ اعتبرتها الأولى “عدوانا على السيادة الليبية”، بينما أعلنت الأخيرة أن الغارات جاءت بالتنسيق معها، وستتواصل “حتى تحقيق أهدافها”.

وفيما لم تعلن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، راعية الحوار، رسميا عن موعد للجولة المقبلة، أفاد مشاركان في الحوار بأن هذه الجولة ستعقد بدايات الأسبوع القادم.

وقال أبو صلاح شلبي، النائب في مجلس النواب، الذي ينعقد بمدينة طبرق (شرق) “لا نزال متمسكين بالحوار، ونراه فرصة لخروج ليبيا من المأزق الراهن”، في إشارة إلى الأزمة السياسية والأمنية التي تكابدها البلاد.

وتابع شلبي بقوله “تواصلت مع النواب المكلفين بالمشاركة في حوار غدامس (مدينة ليبية قرب الجزائر تستضيف الحوار)، وهناك اتفاق بينهم على ضرورة استكمال الحوار، خاصة بعد ذبح داعش للمسيحيين المصريين، فهذا دليل على خطورة الوضع في ليبيا. وقد علمت من وفد المجلس للحوار أن الجولة المقبلة ستكون خلال الأيام القليلة القادمة”.

من جانبه قال النائب أبو بكر البعيرة، عضو وفد الحوار عن مجلس النواب في طبرق، “سنقوم باستئناف جلسات حوار غدامس الأسبوع المقبل، وتم تحديد المكان وسيعلن عنه بعد يومين على أقصى تقدير”.

من جهته قال محمد معزب، عضو وفد الحوار عن المؤتمر الوطني العام، “إن المؤتمر لا يزال على موقفه السابق من المضي في المشاركة بجلسات الحوار، والسيد برناردينو ليون (المبعوث الأممي) أعلمنا أن الجولة المقبلة ستكون يوم السبت أو الأحد المقبلين”.

معزب مضى قائلا، في تصريحات لوكالة الأناضول “ننتظر الموقف الدولي من الغارات المصرية على الأراضي الليبية”.

وأوضح شريف الوافي، عضو المؤتمر الوطني السابق، وأحد الشخصيات العامة المشاركة في الحوار، أن أبرز مطالبهم في الجولة المقبلة، أجاب الوافي “سنطرح في جولة الأحد المقبل ثلاثة مطالب رئيسية، هي إعادة تنظيم خطة عمل لحوار غدامس، وسحب التشكيلات المسلحة من المدن والعاصمة طرابلس، وتمكين الحكومة الليبية المؤقتة من العمل في مناخ مناسب”.

وحسب مسؤول أممي، فإن “رئيس البعثة يكثف اتصالاته مع كافة الأطراف من أجل استكمال الحوار”. ولم يحدد المسؤول موعدا للجلسة المقبلة. وكانت محادثات منفصلة في غدامس قد توصلت إلى تحديد جدول زمني لجلسات الحوار المباشر.

2