تمشية الكلب تعزز بشدة مستويات النشاط البدني في الشيخوخة

الأحد 2017/10/15
نسق نشاط الكلب يحفز نشاط صاحبه

برلين – في نبأ لن يكون مفاجئا لمن يمتلكون كلبا أظهرت دراسة إنكليزية أن تمشية الكلب تعزز بشدة مستويات النشاط البدني لدى كبار السن، لا سيما في الشتاء.

وسأل باحثون من جامعتي إيست أنغليا وكامبريدج أكثر من ثلاثة آلاف مشارك من كبار السن ما إذا كانوا يمتلكون كلبا ويقومون بتمشيته، ثم أعطوهم أجهزة قياس التسارع لتقيس باستمرار مستوى نشاطهم البدني على مدار فترة سبعة أيام.

وقال الطبيب يو-تسو وو المؤلف الرئيسي للدراسة وهو منتسب في الجامعتين، في بيان صحافي أصدرته جامعة إيست أنغليا “نعلم أن مستويات النشاط البدني تقل خلال التقدم في العمر”.

وفي حين توقع الباحثون أن يجدوا أن من يصطحبون الكلاب في تمشية قضوا وقتا أقل في الجلوس من المشاركين الآخرين في الدراسة، فإن مدى الاختلاف كان “مدهشا للغاية” لهم، بحسب الطبيب يو-تسو وو.

وأفادت الدراسة التي نشرت مؤخرا في دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية بأن مالكي الكلاب قضوا وقتا في الجلوس أقل 30 دقيقة يوميا في المتوسط.

وقال المشرف على الدراسة آندي جونز، أستاذ الصحة العامة في كلية طب نوريتش بجامعة إيست أنغليا، “لقد دهشنا من اكتشاف أن من يقومون بتمشية الكلاب كانوا أكثر نشاطا بدنيا في المتوسط وقضوا وقتا أقل جالسين في أكثر الأيام برودة ورطوبة وظلاما من هؤلاء الذين لا يمتلكون كلابا في أيام الصيف الطويلة المشمسة الدافئة”.

من يقومون بتمشية الكلاب كانوا أكثر نشاطا بدنيا في المتوسط وقضوا وقتا أقل جالسين في أكثر الأيام برودة ورطوبة

ويشير الباحثون إلى أن اضطرار المرء إلى تلبية احتياجات الكلب يمكن أن تكون حافزا أقوى للانخراط في نشاط بدني من كون المرء على دراية ببساطة بفوائد مثل هذا النشاط. ولكنهم لا ينصحون جميع كبار السن باقتناء كلب لأن الجميع ليسوا قادرين على الاهتمام بكلب بشكل ملائم.

ومن بين البدائل الأخرى قد تكون البرامج التي يقوم فيها كبار السن بأخذ كلب من ملجأ الحيوانات للتمشية مرتين في الأسبوع. و”تحسن (هذه البرامج) بالفعل بيانات لياقتهم”، بحسب الخبيرة النفسية أندريا بيتس. وتضيف أن احتمال إلغاء موعد مع كلب يكون أقل مقارنة بجلسة تمارين مع مسنين آخرين.

وإلى جانب تعزيز النشاط البدني يمكن للكلاب أن تهوّن الوحدة على كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، وتشير بيتس إلى أن “العلاج بمساعدة الحيوانات” لطالما أفاد الإنسان.

وأظهرت الدراسات أن مستويات الأوكسيتوسين المعروف باسم “هرمون الحب” يرتفع لدى الكثير من الأشخاص خلال التواصل مع الكلاب. وتقول بيتس “تتراجع معدلات التوتر ويقلّ وتتعزز الثقة”.

وكشفت دراسة أميركية حديثة أن ممارسة الرياضة بانتظام وخاصة المشي تقلل فرص تعرض كبار السن لمشاكل في التنقل والحركة. والدراسة أجراها باحثون في الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة، ونشروا نتائجها في دورية الجمعية. ووفقا للدراسة فإن شخصا من كل 4 تزيد أعمارهم عن 65 عامًا يواجه صعوبة في صعود السلالم والحركة.

وأضافت أن 3.4 مليون شخص من كبار السن في الولايات المتحدة يواجهون صعوبة في رعاية احتياجاتهم الشخصية، مثل خلع الملابس أو الاستحمام كلما تقدم بهم العمر.

وللوصول إلى نتائج الدراسة تابع فريق البحث 1635 من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و89 عامًا، وجميعهم كانوا يواجهون صعوبة شديدة في الحركة.

وقسّم فريق البحث المشاركين إلى مجموعتين، الأولى خضعت لبرنامج ممارسة الرياضة بانتظام وتضمنت المشي لمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى تدريبات خفيفة لتقوية العضلات، فيما لم تشارك المجموعة الأخرى في البرنامج.

وعقب انتهاء البرنامج الذي استمر لمدة 26 أسبوعًا وجد الباحثون أن الرياضة ساعدت كبار السن على الحركة والمشي وصعود السلالم دون مساعدة بالمقارنة مع المجموعة الأخرى. وكانت دراسات سابقة كشفت أن ممارسة الرياضة بانتظام يوميًا تقلل من خطر إصابة كبار السّن بمرض الزهايمر حيث تزيد من إمداد المخ بالدم الكافي لعمل منطقة الإدراك بالدماغ.

19