تمشيط منطقة بن قردان بعد القضاء على الإرهابيين

الثلاثاء 2016/03/08
الحبيب الصيد: بن قردان ليست فسحة لإقامة إمارة

تونس- تقوم قوات الامن التونسية الثلاثاء بتمشيط منطقة بن قردان قرب الحدود الليبية التي شهدت الاثنين هجمات جهادية منسقة غير مسبوقة، كما اعلنت وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة ياسر مصباح "ان عملية عناصر الامن والشرطة والجيش مستمرة. والتمشيط مستمر"، موضحا ان الوضع في مدينة بن قردان "مستقر".

وفجر الاثنين، هاجم جهاديون ثكنة للجيش ومركز شرطة ومركزا للحرس الوطني التونسي (الدرك) في بن قردان، المدينة التي تعد 60 الف نسمة والواقعة قرب الحدود مع ليبيا.

وبحسب حصيلة رسمية لا تزال مؤقتة، فان 36 جهاديا و11 عنصر امن (ستة من الدرك وثلاثة شرطيين ورجل جمارك وجندي) قتلوا في الهجمات، وقتل ايضا سبعة مدنيين في ظروف لم تحدد.

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد قد اكد الاثنين ان هدف الهجمات كان "إرباك الوضع الأمني في بلادنا وإحداث إمارة داعشية في بن قردان"، لافتا الى ان ردة فعل قوات الجيش والامن على المهاجمين "كانت قوية وسريعة".

ويعقد الصيد مؤتمرا صحافيا الثلاثاء حول هذه الهجمات، حيث أكد سقوط 55 قتيلا في حصيلة نهائية لأحداث بن قردان امس من بينهم 36 عنصرا ارهابيا.

وقال رئيس الحكومة في المؤتمر الذي يعقد بقصر الحكومة بالقصبة إن المواجهات ضد الجماعات الارهابية أمس في بن قردان مكنت من الحصول على نتائج ايجابية رغم حصول خسائر.

وأوضح الصيد "الارهابيون كانوا في الجامع ومن هناك بدأت إشارة الهجوم. عددهم يقارب 50 شخصا".

وقال إن "الخسائر في صفوف الارهابية كانت هامة ومكنت من اعتقال سبعة عناصر ارهابية سمحت لنا بالحصول على معطيات هامة جدا".

وتعد المواجهات الأولى من نوعها في تاريخ العمليات الإرهابية بتونس حيث دأبت الجماعات الارهابية على تنفيذ هجمات خاطفة عبر كمائن مباغتة وتفخيخ مسالك وهي المرة الاولى التي تختار فيها المواجهة مباشرة مع قوات الجيش والأمن.

وقال الصيد "عززت عملية بن قردان من معنويات قوات الجيش والأمن وأثبتت أن تونس ليست فسحة لإقامة امارة. ربحنا معركة لكن الحرب ما زالت مستمرة ضد الارهاب".

واعلنت السلطات ايضا مصادرة "كميات كبرى" من الاسلحة الحربية والذخائر. ولم يعرف العدد الكامل للجهاديين الذين نفذوا الهجمات ولا هوياتهم لكن السلطات اكدت انه تم توقيف سبعة منهم. وقال مصباح ان حظر تجول ليليا فرض في بن قردان "وتم احترامه".

وتواجه تونس منذ ثورة 2011 هجمات جهادية تسببت بمقتل عشرات رجال الشرطة والجنود وكذلك سياح. والأربعاء الماضي، قتلت وحدات مشتركة من الجيش والأمن خمسة جهاديين مسلحين برشاشات كلاشنيكوف، تسللوا من ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى، وتحصنوا بمنزل في بن قردان اقتحمته قوات الامن والجيش.

1