تمكين عباس من حق رفع الحصانة يثير الحقوقيين

الأربعاء 2016/11/09
"ليس بريئا"

رام الله - استفز قرار المحكمة الدستورية الفلسطينية، القاضي بتأكيد حق الرئيس الفلسطيني في رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، العديد من المنظمات الحقوقية الفلسطينية.

وقالت منظمات حقوقية وأهلية فلسطينية في بيان الثلاثاء، إن القرار الصادر عن المحكمة الدستورية العليا “منعدم”.

وكانت المحكمة الدستورية الفلسطينية العليا، وهي هيئة قضائية تعنى بتفسير القوانين الدستورية والعلاقات بين السلطات الثلاث، قد أصدرت قرارا الأحد الماضي قالت فيه إن القرار الصادر في يناير 2012 “والمتضمن رفع الحصانة عن عضو المجلس التشريعي محمد يوسف شاكر دحلان (…) صدر وفقا للأصول والصلاحيات المخولة للسيد الرئيس بموجب القانون”.

وصدر قرار برفع الحصانة عن محمد دحلان في ذلك الوقت تمهيدا لتوجيه اتهامات ضده، حيث صدر بعدها حكم غيابي بالسجن عليه لمدة عامين بتهمة “الذم في مؤسسات الدولة”، ثم فصله من حركة فتح.

وتوجهت محكمة النقض الفلسطينية إلى المحكمة الدستورية باستفسار إن كان يحق لرئيس السلطة الفلسطينية رفع الحصانة عن نائب في المجلس التشريعي.

وقالت المحكمة في قرارها الذي نشر عبر وكالة “وفا” الرسمية “لم يتجاوز رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية سلطته في إصدار القرار بقانون لرفع الحصانة عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد جلسات المجلس التشريعي”.

وبلغ عدد المنظمات الحقوقية والأهلية الموقعة على البيان الصادر الثلاثاء 145 منظمة تحدثت عن “انعدام” هذا الحق و”عيب جسيم” في تشكيل المحكمة الدستورية.

وفي أحد تبريرات المحكمة الدستورية لقرارها أن ولاية المجلس التشريعي الدستورية انتهت قبل ست سنوات.

وجاء قرار المحكمة في وقت تستعد فيه حركة فتح لعقد مؤتمرها السابع في التاسع والعشرين من نوفمبر، والذي يرى فيه الكثيرون محاولة لتكريس إبعاد منافسي عباس عن الحركة، لا سيما منهم دحلان الذي يعتبره البعض المرشح الأفضل لخلافة أبومازن في الرئاسة.

وقال الكاتب جهاد حرب “إن قرار المحكمة الدستورية وضع رقاب نواب المجلس التشريعي تحت سيف السلطة التنفيذية”.

وأكد أن القرار “ليس بريئا من حيث المضمون والتوقيت، ولا يمكن فصله عن المعركة داخل فتح في ما يخص دحلان”.

2