تململ بين صفوف حزب الله في الزبداني

الأحد 2015/07/12
خسائر بلا نهاية

بيروت - كشف شريط فيديو مسرب لعناصر من حزب الله يتولون حصار مدينة الزبداني (شمال غربي دمشق) عن انهيار لمعنويات المقاتلين الذين ملّوا من سماع أرقام القتلى بين زملائهم الذين يموتون يوميا أمام أعينهم.

ويرصد الفيديو، الذي يلاقي انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشادة كلامية خلال اتصال هاتفي بين أحد مقاتلي الحزب في الزبداني وقيادي يبدو أنه في لبنان.

ويقول المقاتل للقيادي “لقد ذهب في البداية أربعة ولم يعودوا.. والآن ذهب اثنان ليأتونا بمقاتلين لن يعودوا أيضا”.

ولكن ردة فعل القيادي الذي بدا غير مبال جعلت المقاتل يفقد أعصابه قائلا له “فلتأت وتدير المعركة هنا وليس من خلف الجهاز في مكان بعيد”.

ويعكس هذا الفيديو وضعا نفسيا سيئا للمقاتلين يعززه ما تحمله الأنباء من ساحة القتال عن تزايد أعداد القتلى في صفوف الحزب، حيث سقط منذ مساء الجمعة أكثر من عشرة قتلى بينهم قيادي.

لكن قيادات الحزب دأبت على التكذيب، مثلما جاء في كلمة أمين عام الحزب حسن نصرالله الجمعة، والذي جدد فيها التأكيد على الاستمرار بالتدخل في سوريا. واعتبر نصرالله أن “طريق القدس يمر بالقلمون والزبداني والسويداء والحسكة” في سوريا.

وجدد التزامه بدعم النظام السوري قائلا “عندما نقاتل في سوريا، نقاتل تحت الشمس ومن دون أن نخفي وجودنا. لذلك اليوم فكل شهيد يسقط منا في سوريا نشيعه في لبنان بكل اعتزاز، هو شهيد من أجل سوريا المقاومة ومن أجل فلسطين”.

وتتواتر التقارير والشهادات على أن حزب الله يعرف تراجعا كبيرا في سوريا، وأن صورة المقاتل الذي لا يهزم اختفت وحلت محلها صورة المقاتل اليائس الذي يجد نفسه مجبرا على خوض حرب لا علاقة له بها، وأنها ليست في خدمة المذهب بل في خدمة إيران.

وكشف تقرير أعدته مجلة فورين بوليسي الأميركية في يونيو الماضي عن أن حزب الله يتكبد خسائر فادحة في سوريا، وأن قوات الحزب تتعرض للقتل على أيدي الثوار السوريين بشكل متزايد، مقدرة أعداد قتلاه في حدود ألف مقاتل.

ومر أكثر من أسبوع على بدء عملية عسكرية لحزب الله بدعم جوي من النظام السوري لمحاصرة المدينة ودفع مقاتلي المعارضة للتسليم دون أن تحقق أيّ نتائج.

وشنت أمس السبت قوات المعارضة السورية في المدينة هجوما مضادا على مواقع في محيط قلعة الزهراء كانت قد خسرتها قبل أيام، وقبلها بيوم كانت عناصر المعارضة قد استرجعت عدة نقاط في محيط قلعة الزهراء.

1