تململ داخل حزب جبريل ينذر بتغييرات سياسية في ليبيا

الاثنين 2013/12/09
الإسلاميون يطالبون باسقاط حكومة زيدان

طرابلس - وجه حزب تحالف القوى الوطني في ليبيا تصريحات لاذعة لحكومة علي زيدان، محملا إياها مسؤولية الفشل في معالجة الملفات الحارقة ومن بينها الملف الأمني والاقتصادي.

وقال رئيس الهيئة التسييرية العليا للحزب عبدالمجيد مليقطة، إن رئيس الحكومة علي زيدان يتلكأ في معالجة المشاكل الملحّة لليبيين، ومن بينها أزمة المنشآت النفطية المحاصرة في منطقة الهلال النفطي بالشرق الليبي.

وأدان مليقطة بشدة التصريحات الأخيرة لزيدان التي قال فيها إن ليبيا ستتجه للاقتراض من البنك الدولي بسبب تراجع إنتاج النفط وعائدات البلاد من المصدر الوحيد الذي يموّل الميزانية العامة.

وأوضح القيادي بحزب تحالف القوى الوطنية أن زيدان أصبح ينفرد بالقرار ويعتمد كليا على القوى الأجنبية في تسيير أمور البلاد دون العودة إلى شركائه بالداخل، وهو ما يدعو إلى الريبة، حسب تعبيره.

ويقول مراقبون إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحليف القوي لعلي زيدان من شأنها أن تربك المشهد السياسي بليبيا باعتبار أن حزب التحالف ظل طوال سنة من حكم زيدان السند القوي له داخل المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، ما مكنه من الإفلات من محاولات إسقاطه التي قادتها كتلة حزب العدالة والبناء (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا).

ويشير محللون للوضع السياسي في ليبيا أن تخلي محمود جبريل عن مساندته لحكومة علي زيدان، تعني بالضرورة سقوط حكومة الأخير الذي سيجد نفسه في مواجهة الحزبين الأقوى في البرلمان الليبي، وهما تحالف القوى الوطنية والعدالة والبناء.

وفي سياق متصل تظاهر نحو 300 إسلامي في مدينة بنغازي الساحلية مطالبين بإسقاط الحكومة وإنهاء الإضرابات والاعتصامات التي توقف صادرات الخام الليبي في أول علامة للمعارضة العلنية للحصار المفروض على النفط في شرق ليبيا الغني بالنفط.

وتسيطر حركة تطالب بحكم ذاتي إقليمي على أكبر مينائين لتصدير النفط في ليبيا في السدرة وراس لانوف وكلاهما في شرق ليبيا التي تعد مصدرا لحوالي 60 بالمئة من ثروة ليبيا العضو في الأوبك النفطية.

وأوقفت جماعات أخرى تطالب بحصة أكبر من الثروة النفطية، الصادرات في ميناء الحريقة في طبرق شرقي ليبيا.

وتأتي هذه المظاهرات تزامنا مع إعلان وزير النفط الليبي عبدالباري العروسي أن ليبيا خسرت أكثر من سبعة مليارات دولار، بسبب وقف صادرات الخام نتيجة الإضرابات.

وحمل المتظاهرون الإسلاميون الذين تجمعوا في بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية، لافتات تطالب بتحرير صادرات النفط.

وتتعرض المدينة كل يوم تقرييا لهجمات بالرصاص وبالسيارات الملغومة. وتتألف الجماعات التي تحاصر الموانئ من مقاتلين سابقين وميليشيات أخرى ساعدت في الإطاحة بالقذافي.

2