تململ شعبي في صنعاء مع اشتداد صعوبة الظروف المعيشية

سكان صنعاء يحملون الحكومة الموازية التي شكّلها الحوثيون مسؤولية تردّي أوضاعهم، بينما تتواتر أخبار كثيرة عن عملية نهب منظّم من قبل قادة الميليشيا.
الثلاثاء 2018/03/06
تردي الأحوال المعيشية إلى مستويات غير مسبوقة

صنعاء- تعيش العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الاحتقان الشديد، بسبب تردي الأحوال المعيشية إلى مستويات غير مسبوقة من السوء، تجلّت في ندرة المواد الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني.

وشهدت المدينة الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية محاولات متكرّرة لمجاميع من الشبان، التجمّع في بعض المواقع للاحتجاج على ندرة السلع الأساسية ومن بينها الغاز المنزلي، لكن القبضة الأمنية للميليشيا حالت دون توسّع دائرة الاحتجاج بتطويق تلك التجمعات مبكّرا واعتقال أعداد من المشاركين فيها.

ويحمّل سكان صنعاء الحكومة الموازية التي شكّلها الحوثيون مسؤولية تردّي أوضاعهم، بينما تتواتر أخبار كثيرة عن عملية نهب منظّم من قبل قادة الميليشيا للمال العام وتسابقهم على جمع الثروات بمختلف الطرق غير المشروعة بما في ذلك المتاجرة بالمساعدات الإغاثية التي تقدّمها منظمات دولية للسكان.

وكشف سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، عن حجم المبالغ التي تستولي عليها ميليشيا الحوثي شهريا، قائلا في تغريدة على تويتر “إن الميليشيا تقوم بأخذ الضرائب على المصانع والجمارك والرسوم على الواردات وتخلق سوقا سوداء للمشتقات النفطية والغاز”، مبيّنا أن دخل الميليشيا يتجاوز 120 مليار ريال يمني شهريا.

ويواجه سكان صنعاء منذ سنوات مفارقة صادمة تتمثّل في أنّ الحوثيين الذين وضعوا سكان المدينة على حافّة المجاعة، كانوا قد انطلقوا في غزوها سنة 2014 من مظاهرات احتجاجية على زيادة في أسعار الوقود عرفت باسم “الجرعة”، وتعتبر زيادة بسيطة قياسا بما وصلت إليه أسعار جميع المواد الأساسية اليوم، فيما لو توفّرت أصلا.

وتُضاعف القبضة الأمنية الشديدة من معاناة سكان صنعاء، حيث تتوالى أخبار التوقيفات العشوائية لمجرّد الاشتباه وحالات الإخفاء القسري وهلاك الموقوفين داخل السجون ومراكز الاعتقال.

وتعكس الإجراءات الأمنية الشديدة حالة العصبية والقلق التي تنتاب ميليشيا الحوثي من أن تتشكّل داخل المدينة حاضنة لجهود تحريرها.

3