تململ في صفوف عشائر الأنبار بسبب التمييز ضدها في التسليح

الأربعاء 2014/12/10
الحكومة العراقية تتقاعس في تسليح العشائر السنية

الأنبار (العراق) - أمهلت عشيرة البونمر في محافظة الأنبار غربي العراق الحكومة المركزية ثلاثة أيام لتسليحها مهدّدة بالانسحاب من جبهات القتال ضد تنظيم داعش.

وجاء ذلك كجزء من حالة تذمّر تعمّ عشائر العراق المساهمة بفاعلية في قتال التنظيم المتشدّد وتثبيته ومنع زحفه على مناطق جديدة. وتشكو العشائر تلكؤ حكومة بغداد في تسليحها وتركها لمصيرها بمواجهة تنظيم داعش ما يعرّضها لمجازر على غرار ما حدث لعشيرة البونمر ذاتها والتي فقدت المئات من أفرادها في عمليات تقتيل جماعية.

ويقول رجال عشائر إن القضية ذات بعد أخطر يتمثل في ضغوط ذات خلفيات طائفية تسلّط على حكومة العبادي لمنعها من تسليح العشائر حتى يظل التسلّح حكرا على ما يعرف بقوات “الحشد الشعبي” المؤلّفة أساسا على ميليشيات شيعية مدعومة من إيران.

ونقلت وكالة “الأناضول”، أمس عن نعيم الكعود أحد شيوخ قبيلة البونمر قوله إن عشائر أخرى غير عشيرته ستنسحب بدورها من قتال داعش في حال الاستمرار في عدم تسليحها.

وأكّد الكعود أنه يمهل الحكومة المركزية ثلاثة أيام لتزويد أبناء عشيرته بالسلاح والعتاد لمواصلة القتال من أجل تحرير مناطقها وباقي مدن الأنبار. وحذّر الكعود، من أنه “في حال استمرت الحكومة في مماطلاتها وعدم جديّتها بتسليح عشيرته وباقي العشائر السنية في الأنبار خلال الفترة التي حددها سيكون لشيوخ تلك العشائر خيارات أخرى منها الانسحاب من جبهات القتال مع “داعش” أو التوجه بشكل مباشر إلى التحالف الدولي وأميركا لغرض المطالبة بتسليحها وتجهيزها”.

ومن جانب آخر رأى محمد الكربولي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن “استمرار التقاعس الحكومي في تسليح العشائر السنيّة على الرغم من المطالبات المتكررة بذلك لا يمكن أن يفسر إلا على أنها مؤامرة”.

3