تململ في نينوى بسبب تلكؤ حكومة بغداد في إعادة الإعمار

عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي: الحكومة الاتحادية لم تقدم شيئا لأجل عودة نازحي المحافظة بسبب عدم توفر الظروف الملائمة لحل هذه المشكلة.
الاثنين 2018/08/27
بانتظار إعمار لم تلح بوادره

الموصل (العراق) - طالب مجلس محافظة نينوى بشمال العراق، الأحد، الحكومة الاتحادية، بإعادة الصلاحيات لمجلس المحافظة المنتخب المعلقة منذ 2017، والتوقف عن تهميشها ودفع مستحقاتها “لتتمكن من أداء واجبها تجاه الأهالي”.

واعتُبرت المطالبة التي صدرت عن عضو بمجلس المحافظة، انعكاسا للغضب المتنامي في صفوف أهالي نينوى التي تضرّرت مناطقها ومدنها، بما في ذلك مركزها، مدينة الموصل بشكل استثنائي من غزو تنظيم داعش  ومن الحرب التي شنّت عليه من قبل قوات عراقية متعدّدة مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وما تزال آثار الدمار الكبير ماثلة في الموصل بعد مرور أكثر من سنة على استعادتها من التنظيم المتشدّد، وما يزال أهلها يجدون مصاعب كبرى في استعادة وتيرة حياتهم العادية بسبب التأخر في ترميم البنى التحتية وإعادة الخدمات الأساسية، بل حتى في رفع الركام من الشوارع والأحياء والتخلّص من الجثث المدفونة تحتها.

كما يمنع التلكؤ في إطلاق جهود إعادة الإعمار الآلاف من النازحين من العودة إلى ديارهم، وخصوصا من يقيمون في مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقوّمات الحياة.

وقال خلف الحديدي، عضو مجلس محافظة نينوى، في بيان، إنّ “الظلم لحق بأهالي المحافظة سنوات عديدة، إضافة لما تعانيه الموصل التي عانت تدميرا شبه كامل جراء العمليات العسكرية في حرب تحرير المحافظة من داعش”.

وأضاف الحديدي أن الحكومة الاتحادية لم تقدم شيئا لأجل عودة نازحي المحافظة بسبب عدم توفر الظروف الملائمة لحل هذه المشكلة، مؤكّدا “النازحون ما زالوا في المخيمات وبلاد المهجر”.

وأضاف عضو مجلس محافظة نينوى أنّ “قانون المحافظات غير المرتبطة بإقليم لسنة 2008 المعدّل، الذي منح الحكومة المحلية الصلاحيات الأوسع، تم تفريغه من محتواه من جانب الحكومة في بغداد”.

وهدد المسؤول بمقاطعة التشكيلات التي أوجدتها الحكومة الاتحادية وعدم التعامل معها، قائلا “نلزم جميع دوائر نينوى بالانسحاب من أي لجنة لهذا الغرض”. كما هدد بتقديم “شكوى إلى المحكمتين الاتحادية والإدارية على من يتخذ القرارات ويتجاوز على صلاحيات الحكومة المحلية وفق القانون”.

وكثيرا ما شكّك سياسيون وقادة رأي من محافظة نينوى في الدوافع التي تقف وراء انتزاع صلاحيات يمنحها القانون للحكومة المحلية في الموصل مثل سائر الحكومات المحلية العراقية الأخرى. ويقول هؤلاء إنّ وراء ذلك نوازع طائفية لدى بعض الأطراف المتشدّدة المشاركة في السلطة تجاه سكّان المناطق السنيّة.

وقال نائب سابق عن محافظة نينوى طلب عدم الكشف عن اسمه إنّ “أطرافا فاعلة في حكومة بغداد لا تثق بأبناء محافظتنا وتعتبر السلاح والمال اللذين بأيديهم خطرا عليها”، مضيفا “تهم تواطؤ سكان المحافظات السنية مع داعش لم تنقطع حتى بعد هزيمة التنظيم عسكريا”.

3